رياضة
اللاعب السابق شريف عبد السلام يفتح قلبه لـ"الشروق":

هكذا غادرت النصرية والتحقت بالشبيبة رغم إمضائي للمولودية

صالح سعودي
  • 1753
  • 0

لم أغضب من إبعادي عن “الخضر” بقدر فرحي بقدوم مغني

الشبيبة بدأت تعود إلى الواجهة وتضحيات حناشي لا تنسى

النصرية مدرسة قدمت الكثير وتستحق مكانة أفضل

بوزيدي كان قريبا مني ولهذا كنا نتغلب على بلوزداد في الداربي

أكد اللاعب الدولي الأسبق، شريف عبد السلام، أن شبيبة القبائل حققت خطوة مهمة، بعودتها إلى الواجهة من بوابة المنافسة القارية، إلا أنه ينتظرها الكثير حتى تكون في مستوى طموحات وتطلعات أنصارها، مذكرا بالمناسبة بالتضحيات الكبيرة للرئيس الراحل، محمد شريف حناشي، الذي عرفه عن قرب، مثلما يشيد بالماضي الكروي لفريقه الأول نصر حسين داي، الذي يصفه بالمدرسة التي تستحق مكانة أفضل حتى تعود إلى مستواها الحقيقي.

يعد شريف عبد السلام من اللاعبين الذين تركوا بصمتهم في عدة فرق بارزة وعريقة، فبدايته الفعلية، كانت مع الفئات الشبانية لنصر حسين داي، قادما نادي المقرية، وبعدها اتحاد حسين داي، وعرف كيف يفرض نفسه بشكل مبكر في صنف الأكابر، حيث أدى 4 مواسم مميزة مع النادي الذي كان يترأسه إيغيل مزيان، قبل أن يغادر نحو شبيبة القبائل، بعدما كان مرشحا للحاق بمولودية الجزائر. كما كان لشريف عبد السلام تجربة كروية مهمة مع اتحاد عنابة، وأخرى مع جمعية الشلف، التي توج معها بلقب أول بطولة احترافية ثم شارك معها في رابطة الأبطال الإفريقية في الموسم الموالي، ليعود بعد ذلك إلى النصرية ردا للجميل، مثلما ترك أثرا في المنتخب الوطني، سواء تحت إشراف إيغيل مزيان أم في عهد المدرب رابح سعدان، حيث يتذكر المباريات الحاسمة التي أعادت الكرة الجزائرية إلى الواجهة من بوابة لقاء السنغال ومباريات مصر وزامبيا، وصولا إلى ملحمة أم درمان خريف 2009.

لما غادرت النصرية التحقت بالمولودية لكن المكتوب حولني إلى الشبيبة

كان اللاعب الدولي الأسبق شريف عبد السلام صريحا خلال نزوله ضيفا على قناة “الشروق نيوز”، في برنامج “أوفسايد” الذي يعده ويقدمه الزميل ياسين معلومي، حيث أكد أن نصر حسين داي له فضل كبير على مساره الكروي، مشيرا إلى أنه التحق بهذا الفريق في الفئات الشبانية، تزامنا مع تجربة كروية قصير مع نادي المقرية ثم اتحاد حسين داي، مؤكدا أنه وجد كل الرعاية والاهتمام في الفئات الشبانية للنصرية، وهذا تزامنا مع العمل الكبير الذي كان يبذله في التدريبات، وهو الأمر الذي مكنه من فرض نفسه في صنف الأكابر، بعد الثقة التي حظي بها، رغم وجود لاعبين بارزين في تلك الفترة، مثل عليش وايديرام ومشطة ورضوان جلولي وغيرهم، مؤكدا أن قوة النصرية كانت في التكوين، بفضل تواجد مدربين يقومون بعمل كبير في الفئات الشبانية. وقال شريف عبد السلام للشروق بأنه قضى 4 مواسم كاملة مع أكابر النصرية، رفقة مجموعة عرفت كيف تصنع التميز، تحت رئاسة إيغيل مزيان، لكن بعد 4 سنوات، قرر تغيير الوجهة بسبب قضية السن التي اتضح أنها مخصصة له مؤقتا، ولم تمنح له بصفة نهائية، ما جعله يدرس العروض المقدمة له، حيث وقع حسب عبد السلام لصالح مولودية الجزائر في عهد تركي مسعود، لكن المعطيات تغيرت في آخر لحظة، تزامنا مع التغييرات الحاصلة في الإدارة، بعد قدوم عمر غريب، حث قرر فسخ العقد، والمكتوب بحسب قوله، قاده إلى شبيبة القبائل، التي حمل ألوانها لعدة مواسم وصفها بالمميزة، خاصة في ظل تواجد رئيس كبير بحجم المرحوم حناشي، الذي قدم بحسب قوله تضحيات كبيرة حتى تكون شبيبة القبائل في مستوى التطلعات والتحديات، متأسفا للوضع الذي مر به حناشي في آخر أيامه مع الشبيبة، بسبب المرض، وتغير محيط الكرة، مؤكدا أن تضحيات حناشي لا ينكرها إلا جاحد، مثلما يعتز بالثقة التي حظي بها، بعد أن كلف بحمل شارة القيادة لمدة 3 مواسم كاملة، رغم توفر لاعبين بارزين ومخضرمين في تلك الفترة.

أعتز بمشواري مع الشبيبة وعنابة والشلف وعدت إلى النصرية ردا للجميل

من جانب آخر، يعتز شريف عبد السلام بالمحطات الكروية التي قادت إلى أندية أخرى برزت في تلك الفترة، وفي مقدمة ذلك شبيبة القبائل بعد مغادرته النصرية، ثم تحوله إلى اتحاد عنابة بعد أن أقنعه الرئيس الأسبق للنادي منادي بخوض تجربة كروية مع أبناء بونة، حيث يشيد بالفترة التي قاضاها في عنابة قبل أن يغادر بسبب حادثة سرقة سيرة تعرض لها والده، حيث إن المكتوب حسب قوله قاده إلى جمعية الشلف، رغم أنه كان في الأول مرشحا للانضمام إلى اتحاد البليدة في عهد الرئيس الأسبق زعيم، لكن بسبب انشغالات ظروفي من هذا الأخير دخل مسيرو جمعية الشلف بقيادة مدوار الخط وأقنعوه بحمل ألوان الجمعية، مؤكدا أن مشواره مع هذا الفريق كان ناجحا، خاصة وأنه كلل بنيل أو بطولة احترافية، وفي الموسم الموالي شارك مع النادي في المنافسة القارية (رابطة أبطال إفريقيا)، في الوقت الذي عاد شريف عبد السلام إلى النصرية ردا للجميل، بحسب قوله، حيث ساهم في تقديم الإضافة اللازمة، ليقرر الاعتزال عبد ذلك وعمره 37 سنة رغم أنه قادر على المواصلة، إلا أنه فضل حسب قوله إنهاء مسيرته الكروية، حتى يترك صورة إيجابية لدى الجمهور الرياضي، خاصة وأن بدايته المميزة كانت مع نصر حسين داي وأنهاها مع النصرية التي ساهم في صعودها، مثلما ساهم في ضمان البقاء، وشارك معها في المنافسة القارية، وكذلك في منافسة كأس العرب، ما يجعله يحتفظ بذكريات جميلة مع النصرية والشبيبة ومختلف الأندية التي حمل ألوانها. مثلما يعتز بالعلاقة الأخوية التي كانت تجمعه بالمدرب الراحل يوسف بوزيدي، حيث كان بحسب قوله قريبا منه، وكثيرا ما يلتقي به ويتحدث معه عن كل شيء، واصفا إياه بأبي اليتامى، بحكم أن أمواله يخصصها للمحتاجين، كما أكد أنه آخر من التقى به قبل وفاته- رحمه الله- حين زاره في بيته وتحدث معه قبل أن يودعه، وقد كان ذلك بمثابة الوداع الأخير.

لم أغضب من إبعادي عن “الخضر” بقدر فرحي بقدوم مغني

وإذا كان شريف عبد السلام لم ينس المباريات المحلية التي كانت تجمع النصرية مع شباب بلوزداد، حيث كانت النصرية تقول كلمتها في كل مرة، بصرف النظر عن إمكانات وقوة شباب بلوزداد، فإنه يعتز بالمحطات التي خاضها ع المنتخب الوطني، من خلال لعبه عديد المباريات والتربصات، أكد فيها على الأجواء التي كانت تميز المنتخب الوطني، سواء في عهد إيغيل مزيان أم خلال فترة المدرب رابح سعدان، مؤكدا على علاقته الجيدة مع اللاعبين المحترفين والمغتربين مثل عنتر يحي وبوقرة والبقية، مؤكدا أن مباريات السنغال ومصر وزامبيا أعادت الكرة الجزائرية إلى الواجهة، وتوج ذلك بتأهل تاريخي إلى مونديال 2010 بعد ملحمة أم درمان 2002، مضيفا أن قرار إبعاده من المنتخب الوطني رفقة عدة لاعبين محليين بعد مباراة مصر لم يغضبه بقدر فرحه بقدوم عدة لاعبين محترفين مميزين، وفي مقدمة ذلك اللاعب مغني الذي كان معجبا بإمكاناته الفنية والأخلاقية، مشيرا أن المنتخب الوطني في عهد سعدان كان أيضا يتوفر على لاعبين محترفين ينشطون في بطولات أوروبية، مثل زياني وبوقرة وعنتر يحي ومطمور وغيرهم، دون أن ينسى اللاعب حمداني الذي كان حاضرا في عدة مباريات حاسمة. ما يعني أن المكتوب هو الذي يحدد مشوار اللاعبين والمكاسب التي يحققها، ولو أنه لم يخف تحفظه من قرار حرمانه رفقة بعض زملائه من نيل سيارة بعد التأهل إلى المونديال، في الوقت الذي منحت للاعبين التحقوا حديثا ولم يشاركوا في أغلب محطات التصفيات.

مقالات ذات صلة