الجزائر
"جيش إلكتروني" أحبط مشروعها وفكّك 30 خلية دعم

هكذا فشلت “داعش” في توظيف 160 “فايسبوكي” لتجنيد جزائريين!

الشروق أونلاين
  • 12409
  • 9
الشروق
ضربة قوية للإرهاب الإلكتروني

تمكنت مصالح الاستعلامات التابعة للأمن الوطني من خلال تشكيلها ما أسمته “الجيش الإلكتروني”، من توقيف ما يزيد عن 160 جزائري لهم علاقة مباشرة مع تنظيم داعش في العراق وسوريا وليبيا، كما فككت ما يزيد عن 30 خلية تسعى إلى استقطاب الشباب لتجنيده عبر مواقع الأنترنت والتواصل الاجتماعي خاصة “الفايسبوك “و”تويتر” لصالح التنظيمات الإرهابية.

وحسب مصادر “الشروق”، فإن مصالح استعلامات الأمن الوطني أي ما يعرف بـ”مخابرات الشرطة”، تمكنت من خلال جيشها الإلكتروني المنتشر عبر ولايات الوطن والذي يعمل 24 ساعة على 24 على مراقبة المواقع المحرضة على الإرهاب والحسابات الداعية لـ”داعش”، وبعض الفتاوى التحريضية، تمكنت من فك شفرات الرسائل المتبادلة، باستعمال نظام تكنولوجي حديث طوره ضباط الشرطة، موازاة مع رفع مستوى الحرب المعلوماتية، في مواجهة الجريمة الإلكترونية، ما سمح بإفشال عديد المخططات والهجمات الإرهابية.

 

20 بلاغا يوميا بالمنشورات والمنتديات الإرهابية

وكشفت مصادر بالمديرية العامة للأمن لـ”الشروق”، أن مصالح الشرطة تتلقى على المستوى المركزي ما بين 15 إلى 20 بلاغا بمنشورات إرهابية دعائية أو مشاركات في منتديات إرهابية، إلى جانب اتصالات، سواء عن طريق الهاتف أو الأنترنت، تحمل شبهات تنظيمات إرهابية محلية أو دولية، الأمر الذي مكنها خلال 10 أشهر من السنة الجارية من توقيف 160 شخص وتفكيك ما يزيد عن 30 خلية تعمل على دعم وإسناد الإرهاب إلكترونيا.

وعن عمل “الجيش الإلكتروني” التابع لاستعلامات الشرطة، قالت مصادرنا أن مهمته تقفي النشاط الدعوي للتيار الجهادي على الأنترنت بدقة، وتعقب شبكات تجنيد الإرهابيين للقتال في سوريا والعراق ضمن صفوف داعش والنصرة وأنصار الشام وغيرها من المجموعات التي تستقطب الشباب الجزائري، من خلال تتبع عنوان بروتوكول الأنترنت “إي بي”، ثم الأشخاص ذوي علاقة بهذه المواقع للوصول إلى الواقفين وراء هذه الشبكات، ما جعلها تنجح في منع التحاق الجزائريين بهذه التنظيمات الإرهابية.

وتوصلت التحقيقات التي قامت بها “مخابرات الشرطة” إلى أن خلايا التجنيد تعمل على استهداف شباب الأحياء الفقيرة وإغرائهم بالمال، كما تستهدف هذه الشبكات محدودي الثقافة، كما تعمل على استقطاب الفتيات، خاصة اليائسات منهن من خلال استدراجهن وإقناعهن ويرسل بهن إلى التنظيم الإرهابي “داعش” بليبيا وسوريا والعراق في إطار ما يسمى “جهاد النكاح”.

ومن بين أخطر شبكات التجنيد التي نجحت استعلامات الأمن في تفكيكها هذه السنة، هي شبكة “الكفاح” بولاية عنابة والتي تضم 6 عناصر من بينهم جزائريون وتونسيون ينشطون ضمن شبكة دولية لتجنيد شباب جزائريين، ينحدر معظمهم من عنابة، سكيكدة، ڤالمة، الطارف، سوق أهراس، من أجل الالتحاق والقتال في سوريا تحت لواء تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، فيما تمكنت بولاية البليدة من تفكيك شبكة أخرى تتكون من 8 أشخاص مهمتها تجنيد الشباب والفتيات لصالح “داعش”.

كما مكنت تحقيقات مخابرات الشرطة من توقيف الجزائري “م.أ” المدعو أوعامر المنتمي إلى تنظيم “داعش”، وألقي القبض عليه في مطار هواري بومدين، وتواطؤ تجار “تراباندو” في تسهيل عودة العديد من الجزائريين الذين التحقوا بهذا التنظيم في العراق وسوريا إلى الجزائر، كما نجح الجيش الإلكتروني لاستعلامات الشرطة بفضل احترافية ضباطها من إحباط محاولات استهداف عدد من المقرات الرسمية والمراكز التجارية الكبرى على غرار المركز التجاري باب الزوار و”أرديس” بالعاصمة ومركز “بارك مول” في سطيف. 

مقالات ذات صلة