هكذا مُنعت ''المحاكمة الشعبية'' للسيسي في البليدة
علمت ”الشروق” من مصادر مقربة من أعضاء ”ألتراس الأهلي”، رابطة الأنصار القوية في مصر والمشهورة بعدائها للنظام المصري الحالي -يرى العديد من المتابعين المصريين أنها محسوبة على جماعة الإخوان في مصر-، أن المخابرات المصرية تدخلت لدى السلطات الجزائرية، عن طريق السفارة الجزائرية بالقاهرة، لمنع سفر أفراد هذه الرابطة إلى الجزائر، من خلال تقليص عدد المستفيدين من التأشيرة من 750 مشجع كما أعلن عنه مسبقا إلى حدود الـ20 مشجعا فقط، بعد أن وصلتها معلومات عن نية ”ألتراس الأهلي” رفع شعارات سياسية معادية لنظام السيسي وأخرى مناهضة للجيش والشرطة، خلال نهائي ”السوبر” الإفريقي الذي توج به وفاق سطيف على حساب الأهلي المصري.
وقالت مصادر ”الشروق” إن دور المخابرات المصرية، ”أمن الدولة” كما يطلق عليها في مصر، لعبت دورا فعالا في إحباط مخطط رابطة ”ألتراس الأهلي” لمواجهة سطيف في نهائي ”السوبر” الإفريقي، خاصة أن مصادر معلوماتها أشارت إلى خطة هذه الرابطة باستغلال لقاء سطيف لتمرير رسائل سياسية ”إخوانية”، علما أن وسائل إعلام مصرية وسياسيين ومصادر رسمية أكدت وجود علاقة بين رابطة ”ألتراس الأهلي” بالإخوان المسلمين، وهي المعطيات التي دفعت المخابرات إلى التحرك من أجل إفشال هذا المخطط، حتى لا يتحول لقاء سطيف إلى ”محاكمة شعبية” للرئيس السيسي، في وقت يتم فيه حظر وتحديد مخطط لدخول الأنصار إلى الملاعب المصرية من أجل تفادي استغلال الملاعب للشعارات السياسية، ونفت مصادرنا أن تكون الحجج التي أطلقتها السلطات المصرية، بخصوص خشيتها من عنف أفراد رابطة ”ألتراس” الأهلي، وإمكانية حدوث صدامات مع المشجعين الجزائريين تعيد إلى الأذهان الخلافات المصرية الجزائرية السابقة، هي السبب الرئيس لهذا المنع.
من جهة أخرى، قالت مصادر ”الشروق” إن رابطة ”ألتراس” الأهلي، هي في الأصل رابطة باطنها سياسي وظاهرها رياضي، والدليل الشعارات التي أطلقها أنصارها خلال لقاء الوفاق، والتي ترتبط بشكل مباشر مع الإخوان المسلمين ومعركتهم مع السيسي، وأبرزها شعار ”شدوا حيلكم شوية.. رابعة العدوية”، في إشارة ضمنية إلى انقلاب السيسي على الرئيس السابق محمد مرسي.