الجزائر
تبييض عائدات الإجرام في مشاريع فلاحية

هكذا هربت شبكة إجرامية 300 ألف قرص مهلوس من ليبيا إلى الجزائر

الشروق أونلاين
  • 387
  • 0
ح.م
تعبيرية

أدانت محكمة الجنايات الابتدائية لدى مجلس قضاء وهران مساء الاثنين، شبكة مختصة في تهريب المهلوسات من ليبيا إلى وهران مرورا بحاسي مسعود، حيث استعمل أفرادها شاحنة تبريد لتخزين أكثر من 307 آلاف قرص “بريغابلين 300 ملغ” داخل مبرد شاحنة، هيأوا به خزانة خاصة، حيث تمت متابعة 5 متهمين بجناية الحيازة، نقل وتخزين المهلوسات، ضمن شبكة إجرامية منظمة، تهديد الاقتصاد الوطني، وجنحة تبييض الأموال، والتزوير واستعمال المزور في محرر إداري، حيث لا يزال أكبر البارونات المدعو “ع.محمد” الذي يملك أراض فلاحية ووكالات لكراء السيارات بحاسي مسعود في حالة فرار، حيث أدين المتابعون بعقوبات ما بين 12 و15 سنة سجنا.
وقائع ملف قضية الحال باشرت التحقيق فيها المصالح المختصة للجيش الوطني الشعبي بالعاصمة، إذ توصلت إلى معلومات عن تمرير شحنة من المهلوسات القادمة من الحدود الليبية، لتقوم بمتابعة المشتبه فيهم بتاريخ 15 مارس 2024، حيث توصل عناصر الفرقة إلى تحديد هوية سائق الشاحنة المتهم “م.ج” الذي اتفق مع المتهم الرئيسي المتواجد في حالة فرار على نقل 307 آلاف قرص مهلوس كانت مخبأة بإحكام داخل مبرد شاحنة خاصة بنقل “الياغورت”، حيث ضرب موعدا مع “ب.م” الذي يقطن بولاية غليزان، ليلتقيا بمنتصف الطريق، على أن يسلمها لأشخاص على مستوى محور دوران الباهية في وهران، كما أن حلقة الوصل التي كانت بين المتهمين هو المتهم “غ-ف” المدعو “مامي” الذي ينحدر من ولاية المسيلة، لتنجح فرق الأمن في إفشال العملية على مستوى بلدية أرزيو شرق وهران وتوقيف المتهمين. في حين ألقي القبض على المتهم “مامي” على مستوى محول دوران الباهية على متن سيارة سياحية من نوع “تيغوان” تبين فيما بعد أنه كان يقودها برخصة سياقة مزورة باسم “ج.س” القاطن في مغنية التابعة لولاية تلمسان، أين تبين بأن أثرها في مصالح البلدية غير موجود.
ومواصلة للإجراءات، ورد في التحقيق اسم “خ.خ” الذي ينشط في مجال الفلاحة بولاية الوادي، حيث أكد أحد المتهمين أنه كان المسؤول عن حراسة مستودع الممنوعات، وهو من قام بفتح باب المخزن للسائق عند مغادرته بالشاحنة، ليلقى عليه القبض داخل مسكن البارون رفقة 5 بنائين، وجرى ضبط 600 وحدة من المشروبات الكحولية كانت مخبأة هناك. وبعد الانتهاء من التحقيق، تم تحويل الملف على محكمة الجنايات الابتدائية بوهران، أين ناقش قاضي الجلسة التفاصيل مع كل متهم باحترافية، خاصة بعد ما نجح في فك رموز القضية، من خلال مواجهة المتهمين بتصريحاتهم خلال المحاكمة.

التنقل برخصة سياقة مزورة
وأقر السائق بأنه تكفل بنقل الممنوعات التي كانت متواجدة داخل المبرد مقابل 20 مليون سنتيم، مصرحا أن المدعو “مامي” هو من كلفه بالمهمة، بينما صرح المتهم “ب.م” أنه تعرف على البارون الفار “ع.م” عن طريق الهاتف، بعد ما عرض عليه جرارا للبيع مقابل 350 مليون سنيتم متواجدا بالكرمة، وهو ما جعله يتنقل إلى هناك، وكان على اتصال دائم مع المدعو “مامي”. ليأتي الدور على المتهم “غ.ف” الشهير بـ”مامي” الذي نفى كل التصريحات التي وردت بشأنه، مؤكدا أنه تنقل إلى وهران لاستلام أمواله بعد بيعه سيارة من نوع “هيلوكس” لوالد البارون “ع.م” والمقدرة بـ350 مليون سنتيم، أما فيما يخص رخصة السياقة، فصرح بأنه زورها بعد ما صدر في حقه أمر بالقبض في قضية الضرب والجرح العمدي بالمسيلة، منكرا ضلوعه في تهريب الممنوعات.
وكشف الفلاح “خ.خ” الطرق التي ينتهجها المهربون لتبييض أموالهم، حيث أكد بأنه تنقل من الوادي إلى حاسي مسعود، من أجل إحاطة أراض استفاد منها البارون ووالده بجذوع النخيل، لاستصلاحها مقابل 1800دج جزائري للمتر الواحد، علما أن المساحة فاقت هكتارين و500 متر، قبل أن يجد نفسه مسؤولا عن مراقبة مشاريع بناء خاصة بالبارون لفترة مؤقتة، إلى غاية مداهمة المسكن الذي عثر بداخله على 600 وحدة من المشروبات الكحولية التي تم الفصل فيها بالمحكمة الابتدائية، قبل أن يحال على محكمة الجنايات. لتتضح الرؤيا أمام التشكيلة القضائية التي رافع فيها النائب العام، ملتمسا توقيع عقوبة 20 سنة سجنا نافذا في حق جميع المتهمين مع مصادرة المحجوزات.

مقالات ذات صلة