الجزائر
هاجس تعفن اللحوم يعود عشية عيد الأضحى

هكذا يخطط الجزائريون لإقتناء أضحية سليمة من العيوب

الشروق أونلاين
  • 7635
  • 0
الأرشيف

لعل صدمة الموسم الماضي ما زالت تخيم على عقول الملايين من الجزائريين، الذين صدموا بتحول لحوم أضاحيهم إلى كتل متعفنة، بعد تغير ألوانها وانبعاث روائح نتنة منها، وهو الأمر الذي دفع بالكثير إلى البحث عن طرق أنجع لمواجهة التحدي الأكبر.

لعل أبرزها التقرب من الموالين وربط علاقات صداقة وود معهم، أشهرا طويلة قبل حلول الموعد الحاسم، مثلما فعله أحمد، تاجر من وهران، الذي تطلب منه الأمر التوجه إلى إحدى المزارع بولاية سعيدة، في زيارة أحد أقاربه ليربط علاقة صداقة مع أحد المربين، الذي اشتهر بأخلاقه في المدينة، كل ذلك حتى يضمن الحصول على أضحية سليمة من العيوب.

 

ربط علاقة صداقة مع الموالين لضمان أضحية سليمة

نفس الفكرة أيدها مواطن آخر حين راح يبحث عن موالين ومربين “معرفة” حتى يسهل عليه العثور على كبش من دون عيوب، وقد تمكن من العثور على مبتغاه بإحدى ضواحي منطقة مسرغين بوهران، حيث يعد المربي بالدرجة الأولى بيطريا وهو ما منحه جرعة كبيرة من الأمان والطمأنينة، وتيقن من أنه بين أيد أمينة يقول إبراهيم.

 

عروض الفايسبوك تسيل لعاب المشترين

ولعل من بين أطرف الطرق التي صار المواطن يتبعها للبحث عن الكبش السليم، هو تتبع إعلانات الفايسبوك التي يسيرها أبناء المربين في غالب الأحيان، حيث يعرضون أضاحي من مختلف الأحجام والأسعار غير أن النقطة الملفتة للانتباه هي إبراز ملاحظة مهمة مفادها أن كل تلك الكباش سليمة من العيوب، وكما قال الإعلان “خاطيها الميغاماس والبيليل”، أي الأدوية والمكملات التي يتعاطاها ممارسو رياضة كمال الأجسام وحبوب منع الحمل، التي تبين العام الماضي أن الكثير من المربين تعمدوا منحها للمواشي لزيادة وزنها، وتضليل الزبائن وبالتالي التلاعب بأسعارها. وهي طرق تشبه إلى حد بعيد عروض بيع السيارات.

والملاحظ حسب المؤشرات الأخيرة أن أسواق الماشية هذه السنة سوف تشهد عزوفا كبيرا، من طرف الزبائن والسبب هاجس السقوط في فخ الكباش المنتفخة التي يتم تسميمها بحبوب السمنة، ما جعل السواد الأعظم يفضل طريقة البحث عن الضمان ولو كلف الأمر التنقل إلى ولايات بعيدة، للحصول على أضاح خالية من العيوب.

مقالات ذات صلة