رياضة

هكذا يريدون المونديال

ياسين معلومي
  • 2633
  • 4

56 يوما تفصلنا عن انطلاق أحسن وأغلى منافسة كروية في العالم، والتي ستشد أنظار ملايير المشاهدين في العالم، والملايين عبر مختلف الملاعب البرازيلية، والأمور لازالت غامضة في منتخبنا الوطني، فماعدا ضبط الاتحاد الجزائري لبرنامج تحضيرات يشبه إلى حد بعيد برنامج كأس العالم السابقة التي لعبت بجنوب إفريقيا، فالأمور لم تراوح مكانها من “الناحية التقنية”، ولازال المدرب وطاقمه يعملون في صمت رهيب ويتجاهلون سياسة الاتصال مع الإعلام الجزائري، يغازلون مختلف القنوات الأجنبية، ويحضرون عودتهم إلى أوروبا التي تبدو مستحيلة، بعد “العراك الرياضي” الذي وقع بين مسؤولي الاتحاد الجزائري لكرة القدم والمدرب البوسني ترك انطباعا سيئا لدى الرأي العام الرياضي.

وإذا كانت تقريبا كل المنتخبات قد ضبطت بشكل كبير قائمة لاعبيها الذين سيشاركون في المونديال، فإن الأمور تختلف بشكل كبير في منتخبنا الوطني، فماعدا  الاحتراف الإداري للاتحاد الجزائري لكرة القدم، فإن اختيار اللاعبين المشاركين في المونديال لا يزال مفتوحا وغامضا إلى أجل غير مسمى، وسيحدث ضجة في المحيط الكروي بسبب خلاف الناخب الوطني مع بعض اللاعبين، ونقص المنافسة لدى البعض الآخر، وهو ما سيجبره حتما على الجلوس مع طاقمه مرات عديدة لتحديد قائمة اللاعبين المجبرين على تمثيل الجزائر في المونديال البرازيلي، حينها سيخرج المغضوب عليهم عن صمتهم، يطلقون رصاصا ويكشفون أسرارا قد تصدم الشارع الرياضي،  حتى المسؤولون الذين جعلوا من المدرب وطاقمه “دكاترة كرة” أقصوا الجزائر في الدور الأول من كأس إفريقيا بجنوب أفريقيا.

لم أفهم كغيري من الرياضيين والمتتبعين بقاء الطاقم الفني في بيته أياما قبل المونديال، وعدم التنقل إلى مختلف البلدان التي يلعب فيها محترفونا، وهل نحن أحسن من فرنسا وروسيا والبرازيل التي تتابع لاعبيها ميدانيا للوقوف إلى جانبهم رغم أن بعضهم الأحسن في العالم… طاقمنا الفني يفضل البقاء والاعتماد على أشرطة فيديو، وقصاصات الجرائد لتحضير منتخب بحجم الجزائر التي ستشارك في رابع مونديال كروي والثاني على التوالي.. المدهش والأغرب أن الطاقم الفني الوطني برمج تربصات للاعب المحلي في مركز سيدي موسى، من أجل تحضيره للمونديال، لكن المؤكد أنه لن يعتمد عليهم، وهو بصدد تبرير تواجده بالجزائر، والسؤال الذي يطرحه الرياضيون بإلحاح، ولماذا لم يبرمج هذه التربصات منذ  مجيئه إلى الجزائر قبل أكثر من ثلاثين شهرا؟

الحديث عن المونديال، يجرنا حتما إلى الحديث عن اللاعبين الجزائريين الذين لا يشاركون مع أنديتهم بشكل منتظم، خاصة مع اقتراب موعد إرسال القوائم الأولية التي تضم 30 لاعبا للمنتخبات المتأهلة للمونديال، والمقرر قبل تاريخ 13 ماي المقبل، المذهل أن لاعبا مثل بلكالام الذي لم يلعب طيلة الموسم الحالي سوى 84 دقيقة وعدلان قديورة لم يشارك إلا في ثمانية، ورفيق جبور وحسان يبدة وآخرون، قد تجدهم في المونديال على حساب آخرين أثبتوا قدراتهم طيلة الموسم، على غرار حليش وجابو وبودبوز والقائمة مفتوحة.

المونديال على الأبواب وخاليلوزيبش يرسل مساعده لمعاينة رياض محرز مهاجم ليستر الإنجليزي قريشي، تمهيدا لضمه إلى المنتخب الأول استعدادا لخوض مونديال البرازيل على حساب أولئك الذين أهلوا الخضر للبرازيل… عفوا هذه هي السياسة الكروية عند البوسني.

مقالات ذات صلة