الجزائر
بسبب الأمطار الرعدية التي شهدتها مناطق غرب البلاد

هلاك شخصين وغرق راع في فيضانات ببلعباس وتلمسان

م. مراد/ سميح. ب
  • 934
  • 0
ح.م

لقي رجلان مصرعهما غرقا، ليلة الثلاثاء، بعد أن جرفتهما السيول الناجمة عن الأمطار الرعدية التي شهدتها بلدية مزاورو ومناطق جنوب ولاية سيدي بلعباس، بينما تمكنت مصالح الحماية المدنية من إنقاذ آخر من موت محقق بضواحي بلدية سيدي علي بن يوب.

كشفت مصالح الحماية المدنية أن الرجلين وهما في العقد السادس من عمرهما، كانا على متن سيارة نفعية من نوع “رونو 4″، أين حاصرتهما مياه الوادي بالقرب من بلدية مزاورو ما أجبرهما على النزول ومحاولة الابتعاد عن الخطر، إلا أن السيول الناجمة عن الأمطار الرعدية الغزيرة التي شهدتها المنطقة، تسببت في هلاكهما وجرف جثتيهما إلى منطقة تيغاليمات المجاورة، أين تجندت مصالح الحماية المدنية وبدعم من سكان المنطقة لانتشال جثتيهما وتحويلهما إلى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى تلاغ، بالموازاة مع ذلك، نجحت فرق الحماية المدنية في إنقاذ رجل ستيني من الهلاك غرقا بضواحي بلدية سيدي علي بن يوب، بعدما انقلب الجرار الذي كان على متنه ما أبقى عليه عالقا بضفاف الوادي.

كما شهدت المنطقة الجنوبية لولاية تلمسان، في ساعات متأخرة من يوم الثلاثاء تساقط كميات معتبرة من الأمطار الموسمية، فاجأت ساكنة بلدية القور، ممّا حول شوارعها إلى مجرى للمياه التي حملت معها بعض رؤوس الحيوانات، من دون تسجيل أية خسائر بشرية، بينما طالت المساكن الواقعة بمحاذاة الوادي خسائر كبيرة، وأكد شهود عيان أن الأمر لم يستغرق سوى دقائق قليلة فقط، حيث تفاجؤوا بغيمة سوداء كبيرة غطت البلدية قبل أن تبدأ التساقطات المطرية بغزارة شديدة، وما هي إلاّ دقائق معدودات حتى ارتفع منسوب المياه بدرجة كبيرة لتعجز البالوعات والجسور الصغيرة المنجزة في احتوائها لتسيل عبر الشوارع مسببة رعبا حقيقيا لدى المواطنين، وبحدود الساعة السابعة مساء، ارتفع منسوب مياه وادي سلوقية ببلدية سبدو الأمر الذي تسبب في قطع الطريق الوطني رقم 22 في شقه الرابط بين بلديتي سبدو وأولاد ميمون.

وتنقل عناصر الوحدة الرئيسية للحماية المدنية رفقة السلطات المحلية نحو المكان من أجل المساهمة في فتح البالوعات وطمأنة المواطنين، خاصة وأن الوادي يقع على مقربة من المحطة البرية ويقع في طريق حيوي تكثر فيه الحركة.

ورفعت عناصر الحماية المدنية تأهبها لأقصى درجاته، قبل أن تنحسر مياه الوديان رويدا رويدا بعد سويعات قليلة من تساقط الأمطار، تاركة سكان بلدية القور غارقين في الأوحال ويعددون الخسائر التي طالت ممتلكاتهم، مجددين مطالبهم للسلطات وتساؤلاتهم حول بقاء مشروع تهيئة الوادي دون تجسيد، وغير بعيد عن دائرة سبدو وبسيدي الجيلالي المجاورة تدخلت عناصر الوحدة الثانوية للحماية المدنية من أجل انتشال جثة موال يبلغ من العمر 44 سنة غرق ببركة مائية مخصصة للسقي الفلاحي بقرية العابد، الضحية كان يحاول إنقاذ خروف له غرق بالبركة خلال محاولته شرب المياه وتدخل لينقذه لكن الأوحال سحبته إلى القاع وظل يصارع لغاية أن لفظ أنفاسه الأخيرة، وفور إبلاغها تنقلت عناصر الحماية المدنية التي تمكنت من إخراج جثته.

وواصلت مصالح الحماية المدنية بتلمسان إصدار بلاغات تحذيرية للمواطنين رافعة من حالة التأهب ومطالبة المواطنين والمسافرين باتخاذ إجراءات الحيطة والحذر خاصة على مقربة من الأودية التي يرتفع منسوب مياهها في وقت قصير بعد تساقط الأمطار الرعدية.

مقالات ذات صلة