هل قرر الجزائريون ماذا سيشاهدون في رمضان؟
يبدأ المشاهدون في تحديد اختياراتهم لمتابعة المسلسلات والبرامج الرمضانية بعد اليوم الثالث من الشهر الكريم، هكذا يقول معظم النقاد وتشير كثير من دراسات الرأي، فهل قرر الجزائريون ماذا سيشاهدون فعلا؟ أم أنهم سيواصلون عاداتهم في البحث عن كل ما هو جزائري، دون الاكتفاء بعمل واحد بعد الإفطار؟ وما الذي تغيّر مع بروز منافسين جدد يتمثلون في القنوات الخاصة خلال أول موسم رمضاني حقيقي تتعدد فيه الخيارات المحلية ”تلفزيونيا” بالنسبة للجزائريين؟
يذكر الجميع كيف أن القائمين على البرمجة في التلفزيون الجزائري حاولوا اللعب على وتر التعددية من خلال تنويع البرامج عبر القنوات الشقيقة لليتيمة، مثلما يطلق عليها البعض، قبل أن تتراجع الإدارة عن تلك الفكرة، وتتمسك بأفضلية توحيد البرامج، ويتذكر الجميع أيضا أن العام الماضي شهد تنافسا “قويا” بين التلفزيون العمومي وقناة بور تيفي التي راهنت على عبد القادر الساكتور عند الإفطار، وبعض الحصص الشهيرة التي بثت سابقا على التلفزة الوطنية وحققت نجاحا كبيرا مثل فارس القرآن، لكن في رمضان 2012، اختلف الأمر، فقد بات التنافس متاحا بين “قهوة ميمون” الذي تعرضه التلفزة العمومية بعد الإفطار مباشرة، وعمارة الحاج لخضر على الشروق تي في، خصوصا أن لجعفر قاسم “ستيل معين” وللممثل لخضر بوخرص رؤيته المحلية في طريقة إضحاك الجزائريين.. وكلاهما مختلفان بل متعارضان جدا؟!
في السياق ذاته، تبدو فضائية الشروق الأكثر استعدادا لمنافسة التلفزة العمومية، وتحديدا في الكاميرا الخفية التي أعادت مراد خان للواجهة مجددا، وهو الذي لم يغب إلا بفعل فاعل ولنقص فرص العرض ومحدوديتها، وقد كان اختيار الحلقة الأولى موفقا في شد انتباه المشاهدين للبقية.أما دراميا، فتبدو المواجهة قوية بين مسلسل “الوجه الآخر” لجميلة عراس على الشروق، و”للزمن بقية” وهو الجزء الثاني من مسلسل الذكرى الأخيرة على قناة الجزائرية، حيث يتم بث العملين في توقيت واحد، زيادة على مسلسل آخر عبر التلفزة الوطنية، فبات المبدعون يحصلون على فرصتهم من خلال القنوات الخاصة وهم الذين كانوا يتزاحمون على توقيت واحد، ويتهمون البرمجة بظلمهم في كثير من الأوقات، وأيضا في عدم توفير الدعاية الكافية والمتساوية للجميع..
وفي الوقت الذي لم تغامر فيه القنوات الخاصة ببث دراما عربية مكثفة، مكتفية برفع شعار” الجزائر أولا”، قرر التلفزيون العمومي بث مسلسل “عمر” عن سيرة الفاروق عمر بن الخطاب للمخرج السوري حاتم علي في توقيت جيد (التاسعة ليلا) ومن دون فواصل اشهارية، مما خلق أزمة في قناة نسمة التي تعرض العمل متأخرا بعض الوقت، وأيضا لملل مشاهديها من كثرة الإعلانات التي راهنت على حالة الجدل التي خلقها العمل من أجل تسويق بضاعتها.