الشروق العربي

هل أنت راض عما أنت عليه اليوم اجتماعيا وماديا؟

صالح عزوز
  • 882
  • 0
بريشة: فاتح بارة

ليس كل ما يتمناه المرء يدركه، هي سنة الحياة، فالكثير من الناس لم يستطيعوا تحقيق كل مشاريع الحياة التي رسموها منذ الصغر. لذا، يبقى الرضا في هذه الحياة مختلفا بينهم، كما تبقى القناعة كنزا لا يفنى، والرضا يشرح الصدور ويبهج القلوب، برغم عدم الوصول إلى كل الأهداف المسطرة في الحياة. أردنا، من خلال هذا الموضوع، جس النبض عند فئة من الناس، عن رضاهم بما هم عليه اليوم، سواء في الحياة الاجتماعية أم النفسية والعاطفية.

يقول جلال: “في الحقيقة، كل ما رسمته لم أحققه إلى حد الساعة، وفي بعض الأحيان، تصل الحال بي إلى القنوط، خاصة والعمر يسير بسرعة، سواء من الناحية الاجتماعية أم المادية، وفي الأخير، أعرف أن كل شيء مقدر ومكتوب، لكن، لا أخفي، أنا لست راضيا عما أنا عليه اليوم، فقط لم أتوقف عن البحث عن تحقيق ما سطرته منذ البداية، وهي نقطة قوتي إن صح التعبير، وربما بها سوف أرضى بما أصل إليه مستقبلا”.

لم تخالفه الرأي منال، التي تعتبر نفسها فاشلة، ولم تحقق كل طموحاتها، سواء المادية أم الاجتماعية، برغم الاجتهاد المتواصل منها على حد قولها، والرضا لا يمكن أن يتحقق إلا إذا حقق الإنسان ما يصبو إليه، فمهما يكن، لن ترضى بحياتك وأنت لم تحقق كل أهدافك، في ختام حديثها.

في المقابل، فقد ذهبت نادية عكس ما ذهبت إليه منال في تحليلها، فرغم أنها لم تحقق كل ما تريده بل أغلبه، فإنها راضية عن هذا القدر الذي هي عليه اليوم، خاصة وأنها تمتلك الكثير من الأشياء التي توجب عليها الرضا، وهي مثلا الصحة والعائلة، والمحيط وغيرها من الأمور التي ربما الكثير من الناس لا يمتلكها على حد قولها، وفي الأخير، يبقى كل شيء بقدر ومكتوب، والمؤمن بهذا هو الذي يرضى مهما كانت وضعيته الاجتماعية والمادية وغيرها. وهو خلاصة حديثها في هذا الموضوع.

الإنسان بطبعه لا يرضى بما هو عليه، لأنه لا ينظر إلى ما عنده، بل إلى ما لم يحققه، وهو ما يجعل الإنسان في دوامة، ويجد نفسه غير راض عما هو عليه، فلو نظر كل واحد منا إلى ما حققه منذ ولادته إلى حد الساعة، سوف يجد أنه حقق الكثير دون أن ينتبه. لذا، عن نفسي، فأنا حقا راض جدا عما أنا عليه اليوم، ولا يهمني ما لم أحققه، بقدر أهمية ما حققته إلى حد الساعة. هو ملخص سفيان، في حديثه عن الرضا في هذه الحياة.

مقالات ذات صلة