الرأي
أسئلة في الدين

هل العمرة في رمضان بمنزلة الحج؟

الشروق أونلاين
  • 3349
  • 0

السؤال: ما حكم السباحة في رمضان؟

الجواب: يكره للصائم السباحة إذا كانت بغمس الرأس في الماء، لما فيها من تعريض الصوم للفساد بدخول الماء في أنفه أو فمه، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم الصائم عن المبالغة في المضمضة والاستنشاق، ولا شك أن غمس الرأس في الماء أثناء السباحة أشد من المبالغة في المضمضة والاستنشاق.

وقد سئل مالك عن ذلك فقال: «أكره للصائم الحلال غمس رأسه في الماء، فإن فعل لم يقض إلا أن يدخل الماء حلقه».

وهذه المسألة تختلف عن مسألة المضمضة لعطش أو حرّ وصبّ الماء على الرأس والتلفف بثوب مبتلّ للتبرد وهي من الجائزات، لأنها لا تعرض الصوم للفساد.

وفي حالة ما إذا غمس الرأس في الماء ووصل شيء منه إلى حلقه من أي منفذ كان وجب عليه القضاء في صيام الفرض دون النفل.

 

السؤال: سمعت الإمام في خطبة الجمعة يذكر أن العمرة في رمضان في مرتبة الحج، فهل يعني ذلك أنني إذا اعتمرت في رمضان لا يجب علي أن أحج بعد ذلك؟

الجواب: ما سمعته من الإمام صحيح، غير أن الاستنتاج الذي وصلت إليه مخطئ، فقد جاء في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَقْضِى حَجَّةً، أَوْ حَجَّةً مَعِي».

ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: «تَقْضِى حَجَّةً، أَوْ حَجَّةً مَعِي»، أي تفي بحجة وتقوم مقامها في الأجر والثواب لبركة رمضان لا أنها تعدلها في كل شيء، ولذلك أجمع العلماء على أن من اعتمر في رمضان لا تجزئه عمرته عن حجة الإسلام الواجبة.

والحديث يدل على فضل العمرة في رمضان لأن الحسنات تضاعف فيه أضعافا مضاعفة حتى يحصل لمن اعتمر فيه ثواب حجة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد روى الطبري عن الإمام الشعبي قال: «كَانَ يُقَالُ: الْحَجُّ الأَصْغَرُ الْعُمْرَةُ فِي رَمَضَانَ».

وهذا الحديث نظير ما جاء عند الترمذي بسند حسن عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى الغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ»، أي في الأجر والثواب.

 

السؤال: كيف أعرف أن الله تعالى قد قبل مني صيامي؟

الجواب: من علامة قبول الصيام تركك ما كنت عليه قبل رمضان من المعاصي، واستبدالك مجالس السوء والشر بمجالس الذكر والخير.

وقد قيل: علامة قبول الطاعة أن توصل بطاعة بعدها، وعلامة ردها أن توصل بمعصية؛ ويؤيده قوله تعالى: «وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى»، أي تاب من ذنبه وأحسن في عمله ثم اهتدى بأن ثبت على توبته واستمر في طاعة ربه حتى مات على ذلك ولقي ربه وهو عنه راض.

وفي الحديث الذي رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَحْسَنَ فِيمَا بَقِيَ غُفِرَ لَهُ مَا مَضَى، وَمَنْ أَسَاءَ فِيمَا بَقِيَ أُخِذَ بِمَا مَضَى وَمَا بَقِيَ».

وقد قيل لبشر الحافي: «إن قوما يجتهدون ويتعبدون في رمضان، فقال: بئس القوم الذين لا يعرفون لله حقا إلا في شهر رمضان، إن الصالح يتعبد ويجتهد السنة كلها».

مقالات ذات صلة