هل انتهت قصة جمال بلعمري نهائيا مع الخضر؟
في نهاية شهر ديسمبر القادم، سيبلغ المدافع جمال بلعمري ربيعه الرابع والثلاثين، وتبدو عودته إلى شبيبة القبائل، حيث أمضى لموسمين، وبالأحرى إلى الدوري الجزائري هي طريقة خاصة لأجل توديع المنافسة من حيث بدأ في الجزائر بعد رحلة قصيرة وغير مستقرة بين الخليج وفرنسا.
عندما يضيّع لاعب مثل المدافع جمال بلعمري مشوارا احترافيا بقدر إمكانياته، فإنه سيكون قد ضيّع على نفسه وعلى الجزائر فرصة اكتساب نجم كبير في منصب نعاني منه من زمان.
ولا يمكن لأي عارف بالكرة لوم المدربين الذي أشرفوا عليه بما فيهم جمال بلماضي أو مدرب ليون الفرنسي رودي غارسيا لأن بروز اللاعب لم يكن إلا عندما قارب سنه الثلاثين، وكان على مشارفها عندما لعب الكان المثالية في مصر سنة 2019، فكان صخرة حقيقية مع عيسى ماندي وسرّ تألق الجزائر في تلك الدورة، التي ظلت طوال كان مصر تفوز على منافسيها بالأداء والنتيجة وبدفاع حديدي يقوده جمال بلعمري.
هل أخطأ جمال بلعمري العنوان بانضمامه إلى فريق ليون الفرنسي مثلا، وكان قد بلغ الموسم الذي سبق انضمامه إليه الدور النصف النهائي من رابطة أبطال أوربا ؟ وكان يضم لاعبين وخاصة مدافعين في منتهى القوة؟ وهل أخطأ عندما احترف في الخليج بين قطر والمملكة العربية السعودية بل إنه غادر السعودية عندما صارت مزدحمة بنجوم عالميين من بينهم رونالدو وبوشكاش، وهل أخطأ عندما أجّل الاحتراف إلى غاية اقترابه من الثلاثين ربيعا؟
مشكلة جمال بلعمري عندما انضم إلى ليون تكمن في وجود في ذلك الوقت مدرب معروف عنه التزامه التكتيكي، وهو يعتمد في الغالب على المطبقين الجيدين للخطط التكتيكية، وجمال بلعمري ناقص في هذا الجانب لأنه لعب نصف عمره في الدوري الجزائري، حيث لا تمثل الخطط التكتيكية لبّ اللعبة الشعبية، كما أن أفراد دفاع ليون من الطراز الرفيع في وجود البرازيلي مارسيلو والبلجيكي دي نايير والإفواري كورني والفرنسي دوبوا، فتاه جمال بلعمري في مباريات تكتيكية خالصة.
قد يقدم جمال بلعمري مع شبيبة القبائل موسما جيدا أو ربما موسمين، لكن عودته إلى الخضر لا تبدو منطقية مع منتخب باشر التحضير لمونديال 2026 حيث سيكون حينها جمال بلعمري قد اقترب من سن السابعة والثلاثين، ما يعني استحالة صموده ومنافسة مدافعين شباب وبعضهم يلعب في مستوى أعلى من الدوري الجزائري الذي عاد إليه جمال بلعمري، لكن الجمهور لا يمكنه أن ينسى ما قدمه جمال بلعمري في ملحمة القاهرة في مباراتي كوت ديفوار ونيجيريا، وحتى في مباراة النهائي أمام السنغال، عندما سالت دماءه في ارتطامه الشهير بساديو ماني، وأكمل المباراة مع بقية الأبطال، وأشاد بأدائه الجميع برفقة عدلان قديورة بل إنهما كانا مفاجأة جمال بلماضي المفرحة.