-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تصرفات يُتطلب الحد منها قبل موقعتي أكتوبر

هل انخفض منسوب الانضباط في بيت بيتكوفيتش؟!

صالح سعودي
  • 2112
  • 0
هل انخفض منسوب الانضباط في بيت بيتكوفيتش؟!

اختلف الشارع الكروي، مؤخرا، حول الواقع الحقيقي الذي يعيشه المنتخب الوطني، بقيادة المدرب بيتكوفيتش. ففي الوقت الذي يسير فيه محاربو الصحراء بخطوات ثابتة نحو العودة إلى واجهة المونديال، فإن بعض الأطراف تستثمر في بعض الجزئيات البعيدة عن البراغماتية الكروية، مثل قضية الأداء وكذلك بعض الممارسات والتصرفات التي بدرت من بعض اللاعبين، سواء بطريقة مباشرة أم غير مباشرة، وسط صمت الناخب الوطني، الذي ربما يرى في الصمت حكمة.

كشفت مباراتا بوتسوانا وغينيا عن تباين آراء الشارع الكروي وحتى بعض المحللين بخصوص واقع ومستقبل المنتخب الوطني، وفي الوقت الذي سارعت فيه أطراف كثيرة إلى رمي سهام النقد إلى الطاقم الفني واللاعبين، بحجة تراجع الأداء وغياب الإقناع في موقعتي سبتمبر، بدليل الفوز بصعوبة أمام منتخب بوتسوانا بملعب المجاهد حسين آيت أحمد بتيزي وزو، ثم الاكتفاء بنقطة التعادل أمام منتخب غينيا في ملعب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء المغربية. تعادل خلف الكثير من الجدل بحجة أن زملاء عمورة كان بمقدورهم العودة بكامل الزاد لو تحلوا بالفعالية والجرأة الهجومية اللازمة، فيما فضلت أطراف أخرى إلى تفادي كل هذا التهويل الذي وصفوه بالزائد عن اللزوم، بحكم أن المنتخب الوطني يسير بخطى ثابتة نحو التأهل إلى مونديال 2026، خاصة وأنه يتحكم في صدارة المجموعة بفارق 4 نقاط كاملة عن الملاحقين المباشرين أوغندا والموزمبيق، ما جعلهم يصفون الانتقادات الحادة ضد المدرب واللاعبين بغير المبررة، وأن وراءها بحسب قولهم خلفيات معينة يشتم منها تصفية الحسابات، خاصة في ظل المقارنة الحاصلة بين فترتي المدرب الحالي بيتكوفيتش والناخب الوطني السابق جمال بلماضي الذي كان قد أشرف على “الخضر” منذ صائفة 2018 إلى غاية مطلع العام الماضي (2024)، توج خلالها بلقب كأسي إفريقيا في الملاعب المصرية صائفة 2019، وأخفق في عدة رهانات هامة وحاسمة، وفي مقدمة ذلك الغياب عن العرس العالمي بقطر 2022 بعد خسارة رهان الدور الفاصل ضد الكاميرون، ناهيك عن خروجه من الدور الأول في نسختين متتاليتين من نهائيات كأس أمم إفريقيا بالكاميرون (2022) وكوت ديفوار (2024).

وبعيدا عن المقارنة بين بيتكوفيتشوبلماضي الذي يعد واحدا من أسباب الخلاف في وجهات نظر الشارع الكروي بخصوص الحديث عن مردود المنتخب الوطني مع مطلع الموسم الكروي الجديد، في شهر يصفه الكثير بالصعب والحساس، بالنظر إلى الانعكاسات السلبية التي يخلفها نقص اللياقة التنافسية وقلة جاهزية أغلب اللاعبين، فإن الكثير يجمع على نقطة هامة تتطلب بحسبهم الضبط، وتصب أساسا في الشق الانضباطي، خاصة بعد التصرفات والممارسات التي بدرت من اللاعبين، سواء بطريقة مباشرة أم غير مباشرة، وفي مقدمة ذلك ردود الأفعال التي حدثت بين بن رحمة وبلايلي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما جعل البعض يعطيها تأويلات خطيرة، تهدد استقرار المجموعة، علما أن بلايلي لم يلعب مباراة غينيا، فيما دخل بن رحمة أساسيا وخرج قبل نصف ساعة عن انتهاء المباراة، كما أعطت اللقطات التي رصدتها الكاميرا حول الكلام الجانبي بين القائد محرز مع مدربه بيتكوفيتش أبعادا مختلفة، ما جعل البعض يفسر ملاحظات محرز على أنها تدخلات في صلاحيات المدرب، حدث ذلك تزامنا مع متابعة محرز بقية اللقاء على خط التماس مباشرة بعد استبداله، وهو الذي دخل أساسيا رغم الجدل الحاصل بخصوص مردوده العام.

وعلى ضوء هذه الملاحظات وغيرها، فإن البعض يرى أن المدرب بيتكوفيتش مطالب بضبط الكثير من الأمور التي قد تكون لها تأثيرات على الشق الانضباطي، من خلال الحرص على احترام اللاعبين لبعضهم البعض، وكذلك احترام العناصر الوطنية لقرارات الناخب الوطني مهما كان نوعها، ناهيك عن ضرورة بعث المنافسة في التشكيلة بغية ضخ دماء جديدة تحسبا لموقعتي أكتوبر المقبل ضد منتخبي الصومال وأوغندا، وكذلك ضبط ساعة الناخب الوطني على رهانات “الكان” المرتقبة بالمغرب، ناهيك عن التفكير من الآن في ترسيم التأهل إلى المونديال والحرص على عودة إيجابية بعد الغياب الذي دام نسختين متتاليتين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!