هل تؤثر المشاعر على مستويات السكر في دمك؟!
يظن كثير من الناس أن مستوى السكر في الدم يتأثر فقط بالطعام أو الأدوية، لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن المشاعر والتوتر النفسي قد يكون لهما تأثير ملحوظ أيضا.
فالغضب والقلق والخوف وحتى الضغوط اليومية قد تدفع الجسم إلى إطلاق سلسلة من التفاعلات الهرمونية التي تؤثر في كيفية استخدامه للسكر والطاقة، وفقا لموقع professional.diabetes
كيف يحدث ذلك؟
عندما يشعر الإنسان بالتوتر أو الخوف، يدخل الجسم فيما يعرف باستجابة “الكر أو الفر”.
في هذه الحالة يفرز هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، وهي هرمونات تساعد على توفير الطاقة بسرعة من خلال إطلاق المزيد من الجلوكوز إلى مجرى الدم.
كان هذا مفيدا للإنسان قديما عند مواجهة الأخطار، لكنه قد يؤدي اليوم إلى ارتفاع السكر أثناء الضغوط النفسية المتكررة، حسب موقع diabetesteachingcenter
مشاعر قد ترفع السكر
لا يقتصر الأمر على القلق فقط، بل قد ترتبط عدة مشاعر بتغيرات في مستويات السكر، منها:
التوتر المزمن.
الغضب والانفعال الشديد.
الخوف والقلق.
الحزن المستمر.
الإرهاق النفسي وقلة النوم.
وقد أظهرت أبحاث أن الضغوط النفسية المزمنة يمكن أن تجعل التحكم في السكر أكثر صعوبة لدى المصابين بالسكري، خاصة إذا أثرت أيضا في النوم أو النشاط البدني أو الالتزام بالعلاج.
ماذا تقول الدراسات؟
دراسة حديثة حول الدماغ والسكر
أشارت أبحاث مدعومة من الجمعية الأمريكية للسكري إلى وجود ارتباط بين مراكز معالجة المشاعر في الدماغ وبين تنظيم الجلوكوز.
كما لاحظ الباحثون أن التوتر العاطفي قد يترافق مع ارتفاعات مفاجئة في سكر الدم لدى بعض الأشخاص، بحسب موقع professional.diabetes.
مراجعة علمية عن التوتر والسكري
خلصت مراجعة طبية إلى أن التوتر الحاد والمزمن يمكن أن يؤثر في توازن السكر لدى المصابين بالسكري من النوعين الأول والثاني، سواء بشكل مباشر عبر الهرمونات أو بشكل غير مباشر من خلال تغيير العادات اليومية مثل الأكل والنشاط البدني.
تأثير الضغوط طويلة الأمد
وجدت مراجعة علمية نُشرت عام 2023 أن الضغوط النفسية المزمنة ترتبط بارتفاع مؤشرات التحكم السيئ في السكر لدى بعض مرضى السكري، بينما ارتبطت الأحداث الإيجابية وتحسن الحالة النفسية بتحسن نسبي في السيطرة على مستويات الجلوكوز لدى بعض المشاركين، وفق موقع sciencedirect.com
هل المشاعر السعيدة تؤثر أيضا؟
المثير للاهتمام أن الجسم لا يميز دائما بين التوتر السلبي والإثارة العاطفية الشديدة.
فالمواقف المليئة بالحماس أو المفاجآت الكبيرة قد تنشط بعض المسارات العصبية والهرمونية نفسها، ما قد يؤدي أحيانا إلى تغيرات مؤقتة في مستوى السكر لدى بعض الأشخاص.
كيف تحمي نفسك من تأثير التوتر؟
هناك عدة خطوات قد تساعد على تقليل تأثير الضغوط النفسية على الجسم:
ممارسة النشاط البدني
المشي والتمارين المعتدلة يساعدان على خفض التوتر وتحسين حساسية الجسم للأنسولين، حسب موقع cdc
تحسين النوم
قلة النوم قد تزيد من إفراز هرمونات التوتر وتؤثر في التحكم بالسكر.
تدوين المشاعر
تشير بعض الدراسات إلى أن كتابة المشاعر والأفكار قد تساعد على تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية.
مراقبة السكر خلال فترات الضغط
إذا كان الشخص مصابا بالسكري، فقد يكون من المفيد الانتباه إلى قياسات السكر خلال الفترات المليئة بالضغوط لمعرفة مدى تأثره بها، حسب موقع diabetesteachingcenter