منوعات

هل تساعد رمال البحر في التخفيف من الروماتيزم؟

سمية سعادة
  • 223
  • 0

رغم أن استخدام رمال البحر في تخفيف آلام الروماتيزم لا تعتبر علاجا طبيا بديلا للأدوية، فإن بعض الدراسات الحديثة تشير إلى إمكانية استفادة بعض المرضى.

ووفقا لمراجعة علمية متخصصة تناولت العلاج بحمامات الرمال الساخنة بشكل مباشر.

خلصت إلى أن الأدلة المتاحة قليلة جدا، لكنها تشير إلى احتمال وجود فوائد في تخفيف الأعراض وتحسين القدرة الوظيفية لدى بعض المرضى المصابين بأمراض روماتيزمية مزمنة.

إلا أن المراجعة أكدت أن النتائج الحالية لا تسمح بإصدار توصيات طبية قوية بسبب قلة الدراسات ووجود اختلافات كبيرة بينها، وفقا لموقع sciencedirect.

تخفيف آلام المفاصل والعضلات

أحد أبرز الأسباب التي تدفع مرضى الروماتيزم إلى تجربة رمال البحر هو تأثير الحرارة.

فعندما يتعرض الجسم للرمال الدافئة، تتمدد الأوعية الدموية ويزداد تدفق الدم إلى المناطق المؤلمة، ما يساعد على استرخاء العضلات وتقليل الشعور بالتصلب والألم.

ويشبه هذا التأثير إلى حد ما فوائد الكمادات الساخنة المستخدمة في العلاج الطبيعي.

تحسين الحركة وتقليل التيبس

يعاني كثير من مرضى الروماتيزم من صعوبة الحركة، خاصة في ساعات الصباح الأولى.
وتشير مراجعة علمية حديثة حول العلاجات المناخية والبحرية إلى أن التعرض للبيئات البحرية والعلاجات الطبيعية المرتبطة بها قد يساعد في تحسين الوظائف الحركية وتقليل التيبس على المدى القصير لدى بعض المرضى، خصوصا المصابين بخشونة المفاصل، بحسب موقع link.springer.

تعزيز الاسترخاء وتقليل التوتر

لا يقتصر تأثير رمال البحر على الجانب الجسدي فقط، بل يمتد إلى الجانب النفسي أيضا. فالتواجد بالقرب من البحر والاسترخاء في بيئة طبيعية هادئة قد يساهم في خفض مستويات التوتر والضغط النفسي.

ويُعرف أن التوتر المزمن قد يزيد من الإحساس بالألم لدى مرضى الأمراض الروماتيزمية، لذلك فإن تحسين الحالة النفسية قد ينعكس إيجابا على جودة الحياة.

هل توجد دراسات تدعم هذه الفوائد؟

تشير مراجعة علمية نُشرت عام 2026 إلى أن العلاجات المناخية البحرية، بما فيها التعرض لمياه البحر والطين البحري والبيئات الساحلية، أظهرت تحسنا قصير المدى في الألم والقدرة الحركية ونوعية الحياة لدى مرضى بعض الأمراض العضلية والمفصلية.

إلا أن الباحثين أكدوا الحاجة إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة لتحديد حجم الفائدة بدقة.

كما أظهرت دراسة تحليلية حول العلاجات البحرية أن استخدام الموارد الطبيعية المرتبطة بالبحر ساعد على تقليل آلام التهاب المفاصل وتحسين جودة الحياة لدى عدد من المشاركين، خاصة عند دمجها مع التعرض للشمس أو بعض أساليب العلاج الطبيعي الأخرى، وفقا لموقع pmc.

كيف تتم الجلسة؟

– تكون درجة حرارة الرمال تحت السطح عادة بين 50 و60 درجة مئوية، بينما قد تكون أعلى على السطح.

– حفر حفرة مناسبة للجسم

– يُحفر تجويف في الرمال بطول وعرض يسمحان للشخص بالاستلقاء براحة.

– يستلقي المريض داخل الحفرة على ظهره أو حسب المنطقة المراد علاجها.

– يُغطى الجسم بطبقة من الرمال الجافة الدافئة.

-غالبا يُترك الرأس والرقبة خارج الرمال لتسهيل التنفس وتجنب ارتفاع حرارة الجسم بشكل مفرط.

مدة الجلسة

ـ تستغرق عادة بين 20 و40 دقيقة حسب تحمل الشخص وحالته الصحية.
ـ إذا أصبحت الرمال رطبة بسبب التعرق فقد تُستبدل برمال ساخنة وجافة.

فترة الراحة بعد الجلسة

ـ بعد الخروج من الرمال يُغطى الشخص بمنشفة أو بطانية ويستريح نحو 15 إلى 20 دقيقة.
ـ يُنصح بتعويض السوائل المفقودة بسبب التعرق.

لماذا قد يشعر المريض بالتحسن؟

يعتقد الباحثون أن الحرارة العميقة تساعد على:
ـ زيادة تدفق الدم إلى المفاصل والعضلات.
ـ تقليل التشنج العضلي والتيبس.
ـ تخفيف الإحساس بالألم مؤقتا.
ـ تحسين مرونة الحركة لدى بعض المصابين بالروماتيزم وخشونة المفاصل.

من يجب أن يتجنب العلاج بالرمال؟

يُنصح باستشارة الطبيب أولا إذا كان الشخص يعاني من:

ـ أمراض القلب غير المستقرة.
ـ ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه.
ـ الجفاف.
ـ الحمى أو الالتهابات الحادة.
بعض الأمراض الجلدية، بحسب موقع stm.cairn.

مقالات ذات صلة