هل تشكل مشاكل الجودة لدى نستله خطرًا على حليب الأطفال في الجزائر؟ زبدي يكشف
كشف رئيس المنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه، زبدي مصطفى، أن السوق الجزائري غير معني بعمليات سحب بعض حصص حليب الأطفال لعلامة نستله، التي تم الإعلان عنها في عدة أسواق عالمية، مشددًا على أن المنتجات المتداولة حاليًا في الجزائر آمنة وسليمة.
وأوضح زبدي مصطفى، في بيان طمأنة، أن الأخبار المتداولة بشأن سحب حصص من حليب الأطفال تعود إلى قرار إرادي اتخذته الشركة الأم لنستله، ويخص دفعات موجهة لبلدان أخرى، وذلك بعد التواصل المباشر مع الشركة الجزائرية التي أكدت عدم تأثر السوق المحلي بهذه الإجراءات.
وفي هذا السياق، كانت شركة نستله السويسرية قد أعلنت عن سحب دفعات من حليب الأطفال في عدد من الدول الأوروبية، من بينها ألمانيا والنمسا والدنمارك وإيطاليا والسويد، كإجراء احترازي عقب اكتشاف “مشكلة في الجودة” تتعلق بأحد المكونات الرئيسية لدى أحد مورديها.
وأفادت الشركة بأنها أجرت اختبارات على زيوت حمض الأراكيدونيك والخلطات المقابلة المستخدمة في إنتاج حليب الرضع، مؤكدة في الوقت ذاته عدم تسجيل أي حالات مرضية مرتبطة بهذه المنتجات إلى غاية الآن.
وأضافت نستله أنها على تواصل مع السلطات المحلية في الدول المعنية لضمان اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، بما في ذلك سحب المنتجات عند الضرورة، مؤكدة حرصها على سلامة الأطفال ومقدمي الرعاية.
وفي سياق متصل، أعلنت نستله فرانس عن سحب وقائي لبعض دفعات حليب الأطفال من علامتي “غيغوز” و”نيدال”، بعد اكتشاف احتمال احتوائها على مادة السيريوليد السامة، التي قد تسبب مشكلات في الجهاز الهضمي.
ويأتي ذلك في ظل انتقادات سابقة واجهتها شركة نستله، إذ كانت قد تعرضت في شهر نوفمبر الماضي لموجة من الاتهامات بعد نشر تقرير حقوقي أشار إلى تسويقها منتجات غذائية للأطفال في أسواق أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية لا تتوافق مع المعايير الصحية الدولية.
ومنذ سبعينيات القرن الماضي، ارتبط اسم نستله بجدل واسع حول تسويق حليب الأطفال في الدول النامية، حيث اتهمتها منظمات حقوقية بتشجيع الأمهات على التخلي عن الرضاعة الطبيعية لصالح المنتجات الصناعية، وهو ما اعتبره خبراء صحة عاملًا مساهماً في ارتفاع معدلات سوء التغذية والأمراض لدى الرضّع في بيئات تفتقر إلى المياه النظيفة والرعاية الصحية الكافية.