هل تقبلين السكن تحت سقف واحد رفقة الزوجة الثانية؟
يبقى تعدد الزوجات من القضايا التي تسيل الكثير من الحبر، وتوقظ، في كل مرة، سجالا طويلا لا ينتهي بين الجنسين.. كل يدافع عن هذه الفكرة بطريقته ومعطياته وتجاربه، فمنهم من يرى بأنه حق لا جدال فيه، ومنهم من يراه فرصة للكثير من الرجال من أجل التخلي عن الزوجة السابقة، بطريقة سلسلة، بل خبيثة في بعض الأحيان، لأن التعدد له أسبابه المادية والمعنوية، وليس كما يعتقد البعض، أنك تعدد في الوقت والزمان الذي تريده، ومع من تريدها.
غير أن هذا ليس موضوع حديثنا، لأننا بصدد الحديث عمن اقتنعت بالتعدد، هل تقتنع بأن تقتسم السكن مع المرأة التي قبلت أن تشاركها زوجها، أم إنها تقبل التعدد على أن تسكن لوحدها..
“لا أعتقد أنني أقبل التعدد، فكيف أقبل السكن مع من اختارها من بعدي، لأن تكون زوجته الثانية؟” هي جملة واضحة لا غبار عليها، ولا تستحق الكثير من الاجتهاد، لكي يعرف مضمونها.. بدأت سامية حديثها في هذا الموضوع. فالحديث عن التعدد بالنسبة إليها موضوع غير قابل للنقاش، فكيف يمكن الحديث عن التواجد في نفس المساحة، رفقة من تعدد بها زوجها، حتى لو كان السبب مقنعا من أجل هذا التعدد.. أما الحديث عن السكن رفقتها، فهو ضرب من المستحيل، ولا يمكن الحديث فيه، حتى من باب المزاح.
غير أن نادية ذهبت عكس ما ذهبت إليه سامية، فمن قبلت بالتعدد لم لا تقبل العيش رفقتها، في نفس البيت؟ على حد تعبيرها، بل هو أمر محبب، لكي يذوب ذلك التفكير السلبي بينهما، لأنه لا يمكن الحكم على أن التعدد لا يحمل في طياته إلا الأمور السلبية، بل فيه من الإيجابيات التي يمكن لها أن تكون سببا في الألفة والمحبة بين الزوجتين، خاصة حينما تكونان في نفس السكن… غير أن بعض الرجال يرون بأنه حتى ولو قبلت الزوجة الأولى أن تسكن رفقة من عدد بها، فهم يرفضون الفكرة جملة وتفصيلا، فلا يمكن لهما أن يجتمعا تحت سقف واحد، ويستحيل أن ترضى تلك التي عدد عليها، أو تكون مسالمة مع الزوجة الثانية بطريقة أو بأخرى، فسوف يظهر هذا الانشقاق مع مرور الوقت.. يبقى موضوع تعدد الزوجات غير قابل للطرح عند الكثير من النساء. لذا، لا يمكن أن يتشعب في مواضيع أخرى. فحينما يرفض الأصل لا يمكن قبول الفرع، إن صح القول..