اقتصاد
أعضاء بمجلس الشيوخ الفرنسي يتساءلون:

هل جمّد بنك الجزائر عمليات الدفع لفائدة شركات فرنسية؟

حسان حويشة
  • 6703
  • 0
ح.م

أثار أعضاء بمجلس الشيوخ الفرنسي نقاشات واستفهامات حول دفع مستحقات شركات فرنسية وأجنبية عاملة في الجزائر، في ظل الوضع السياسي الذي تعيشه البلاد، والذي صارت أطول من السابق وتزداد سوءا، وسط تساؤلات إن كان بنك الجزائر (المركزي) قد جمد فعلا عمليات الدفع المالي نحو الخارج.
وجاءت هذه التساؤلات والاتهامات الفرنسية من خلال تقرير توج جلسة نقاش للجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس الشيوخ “السينا” بتاريخ 13 ماي الماضي، خصصت لسماع فاعلين في قطاع الصادرات الفرنسي، اطلعت “الشروق” على نسخة منه.
وتساءل نائب رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس الشيوخ الفرنسي ألان شاتيون المنتمي لكتلة الجمهوريين، إن كان بنك الجزائري (المركزي) قد جمد فعلا عمليات الدفع والتحويل المالي نحو البلدان الأجنبية منذ شهر ونصف وقال “هل هذا صحيح؟”.
وتم الرد على السيناتور الفرنسي، بيدرو نوفو، وهو المدير التنفيذي المكلف بنشاطات التصدير في بنك “Bpifrance”، بأن صعوبة الحصول على مستحقات مالية من الجزائر يعود لأكثر من شهر، وهي إشارة واضحة إلى أن الشركات الفرنسية عانت لمدة لا تقل عن الشهر من عدم استلامها مستحقاتها من طرف البنوك الجزائر.
وكما هو معلوم، فإن “Bpifrance” بنك عمومي فرنسي للاستثمار ويقوم بتمويل وتطوير الشركات الفرنسية، وتم إنشاؤه عام 2012. وأشار المسؤول الفرنسي إلى أن آجال السداد أمر متعارف عليه، لكنها تمت مؤخرا (عملية الدفع)، موضحا أنه لا يوجد خطر كبير فيما يخص هذا الموضوع.
وانتقد بيدرو نوفو ما وصفها ثقل الإجراءات الجزائرية المتعلقة بدفع مستحقات الأطراف الأجنبية العاملة في البلاد، مشيرا إلى أن المواعيد (الآجال) النهائية للدفع التي فرضتها السلطات الجزائرية تزداد سوءا فيما يتعلق بالصفقات العمومية (التابعة للحكومة)، موضحا أنه ليس لديه معلومات كافية عن القطاع الخاص.
وعلق المتحدث بالقول “دون شك يجب رؤية مآلات الوضع السياسي في الجزائر الذي نتوقع أن يستقر”، كما أشار المدير التنفيذي المكلف بنشاطات التصدير في هيئة “Bpifrance” إلى التغييرات التي طالت هيئات ومؤسسات رسمية جزائرية بالقول “الذين نتحاور ونتواصل معهم (لدى الطرف الجزائري) يتغيرون كثيرا وخاصة في الإدارات المركزية ومديريات الخزينة وبقية فروع الدولة، ووزارة الدفاع والتجهيزات”. وختم معلقا “هذا يعتبر نقطة تحول يتولد عنه تأخير كبير يفوق درجة المخاطر”.

مقالات ذات صلة