اقتصاد
تحذيرات بوتفليقة وتقرير المالية الأسود وتوصيات أويحيى للحكومة

هل دخلت الجزائر دائرة “الخانة الحمراء”؟

الشروق أونلاين
  • 12257
  • 27
الارشيف
أحمد أويحيى مدير ديوان رئاسة الجمهورية

نُقل عن أحمد أويحيى، مدير ديوان رئاسة الجمهورية الأمين العام للأرندي، في اجتماع مغلق أن الحكومة تمارس الشعوبية والديماغوجية في التعاطي مع الأزمة الاقتصادية، وكان ذلك شهر سبتمبر الفارط، وشكل هذا التصريح تناقضا وقتها مع تصريحات الوزير الأول الذي كان يروج لاقتصاد وطني مستقل عن المحروقات في كل زيارة يقودها إلى ولايات الوطن، لكن أويحيى، عاود نفس الخطاب الخميس الفارط، عندما فاجأ الحاضرين في مؤتمر الأرندي والوزير الأول نفسه بأن الحكومة تواصل ممارسة الشعبوية مع “صدمة البترول”.

أويحيى مثلما هو معروف عنه، دائما يستغل الفرص لإطلاق أحكام للوضع الراهن لكنها تكون في كثير من الأحيان واقعية، وهو ما ثبت فعلا أول أمس، عندما أزالت وزارة المالية النقاب عن أرقام “مخيفة” تخص الوضع الاقتصادي في البلاد، وأثبتت مواصلة “الإنفاق الشره” في زمن التقشف، بعد أن كانت تتغنى بنموذج اقتصادي، تمحور في القرض السندي الذي هو عبارة عن استدانة داخلية من المواطنين لكنه لا يلقى الاستجابة المرغوب فيها من قبل الحكومة التي لا يستبعد أن تعود إلى الاستدانة الخارجية مجددا .

تصريح أويحيى وتقرير وزارة المالية “الأسود” لم يكن سوى امتداد لرسالة الرئيس بوتفليقة، بمناسبة الفاتح ماي الجاري عندما أقر بصعوبة الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد، واعتبر أن التحدي الذي يواجه الجزائر تنويع الاقتصاد والتحرر الكامل من التبعية البترولية، وخلق مشروع اقتصادي مستقل، وتابع الرئيس تحذيراته عندما قال: “إننا نواجه اليوم تبعية شبه كاملة لمداخيل المحروقات مقرونة بانفجار وارداتنا التجارية مع ارتفاع مذهل لكلفتها، واضطرتنا إلى اللجوء إلى احتياطنا من الصرف. لذا نرى في تقليص حجم وارداتنا، خلال الأشهر الأخيرة، تراجعا لابد من مواصلته“.

وبقراءة بسيطة يمكن القول إن رسالة الرئيس التي دعا فيها حكومته إلى ضرورة توخي “الصرامة التامة” في إدارة الأموال العمومية، دون المساس بالسياسة الاجتماعية، جاءت متوافقة مع توصيات مدير ديوانه أحمد أويحيى الذي انتقد أداء الحكومة وطريقة تعاملها مع الأزمة، فاعتبر خطابها “شعبويا”، في شرح الأزمة الاقتصادية للجزائريين، بعد أن باتت الأرقام الرسمية تعترف بسوء “الوضع الاقتصادي، وأضحت تلك الأرقام تحضر الجزائريين لما هو أسوأ حتى يكونوا في الصورة دائما.

فهل دخلت الجزائر المرحلة التي ستكون فيها عاجزة حتى عن دفع أجور الموظفين ومعاشات المتقاعدين بعد أن انخفضت مداخيل الجزائر بـ 70 بالمائة على حد قول “السي أحمد” وبالتالي فالمسألة أصبحت هيكلية.

مقالات ذات صلة