رياضة
متألق في ناديه وتم اختياره الأفضل في لقاء فينرباخشه

هل راح زرقان ضحية الاختيارات التكتيكية للمدربين على رأس الخضر..؟

ط.ب
  • 927
  • 0

خطف الدولي الجزائري آدم زرقان الأنظار، بعدما قاد ناديه يونيون سانت جيلواز البلجيكي لتحقيق فوز مهم أمام غالاتاسراي التركي الثلاثاء الماضي برسم الجولة الخامسة من مرحلة الدوري في رابطة أبطال أوروبا، حيث كان الأفضل بامتياز، وحقق أرقاما مذهلة في المواجهة، جعلته ينال جائزة أفضل لاعب في المواجهة، رغم تواجد أسماء كبيرة فوق أرضية الميدان.

وتحصل زرقان على أفضل تنقيط في المواجهة من قبل أكبر مواقع الإحصائيات، أين قام بـ45 تمريرة صحيحة من أصل 51، وقدم 4 تمريرات مفتاحية، بينما استرجع 6 كرات، وفاز بـ6 صراعات ثنائية، وهي أرقام مذهلة في أغلى المنافسات الأوروبية، جعلته ينال الاعتراف من الجميع، وخاصة من الأتراك نفسهم، ليطرح المشجعون الجزائريون، التساؤل حول السبب الذي يجعل ابن مدينة سطيف متوهجا رفقة الأندية التي ينشط فيها، في المقابل، لم يستطع حتى تقديم ربع ما يقدمه حاليا مع المنتخب الوطني.

التألق المستمر لزرقان في الملاعب الأوروبية، سواء مع ناديه السابق شارلوروا أم الحالي يونيون سانت جيلواز البلجيكي، قابله دائما مستوى غير ثابت مع المنتخب الوطني، فاللاعب ومنذ التحاقه بالمنتخب الوطني لم يقدم المطلوب، عدا لقاء غانا في الودية التي خاضها الخضر قبيل كأس أمم إفريقيا 2021، أين قدم أداء أبهر به كل المتتبعين، بالإضافة إلى الشوط الثاني أمام المنتخب الليبيري على ملعب هذا الأخير برسم تصفيات كأس العالم 2026، والذي انتهى بفوز الخضر بثلاثية كاملة.

ولعل الجميع قد يختزل مستواه في المواجهتين المذكورتين، بحجة نزول مستوى غانا وليبيريا، وعدم أخذها كمعيار، لكن العارف بكرة القدم يدرك أن أداءه المتذبذب ليس مربوطا بمستوى المنافس بل في توظيفه مع المنتخب الوطني، فخريج أكاديمية بارادو، يعتبر باترونا حقيقيا في وسط الميدان مع الفرق التي لعب لها، بفضل الحرية الكبيرة التي يتمتع بها، وقوته في استغلال كل الملعب في تحركاته، ما يجعله يظهر دائما بثوب المتألق مع ناديه، مثلما ظهر أمام غلطة سراي نهاية الأسبوع الماضي، بقدرته الرهيبة على تنظيم اللعب وإيقاع المباراة.

في المقابل، كان ظهور زرقان مع المنتخب محتشما جدا، وذلك راجع لعدة أسباب ولعل أبرزها هو طريقة توظيف اللاعب، أين نشاهده دائما في منصب الاسترجاع مع تحديد مهامه في تغطية الأروقة، وهي المهام التي تجعله دائما يظهر بالوجه البطيء، رغم أن الجميع شاهد أن لاعب سانت جيلواز الجديد لا يستطيع الاكتفاء بالدور الدفاعي بالنظر لمحدوديته مقارنة بمتطلبات هذا المنصب، بل قوته في تنظيم اللعب والحرية الكبيرة في الصناعة، ما جعله ينصب نفسه دائما ضمن قائمة أفضل الممرين الحاسمين في الدوري البلجيكي.

تواجد زرقان في القائمة النهائية للمنتخب المشارك في كأس إفريقيا لم تتضح بعد، وذلك بحسب ما يريده بيتكوفيتش من اللاعب، فإذا كانت المهام التي ستوكل له دفاعية، فله حظوظ كبيرة في التواجد، وسينافس كل من بن ناصر، بن طالب على منصب الاسترجاع، في حال واصل بيتكوفيتش الاعتماد على زروقي في الشق الأمامي من الوسط، أمام في حال فضل الناخب الوطني الاعتماد عليه في صناعة اللعب، فالأمر معقد جدا بتواجد كل من بوداوي، عوار، شايبي، مازة وحتى قبال، بالإضافة إلى زروقي الذي يعتبر عنصرا مهما في فلسفة بيتكوفيتش، وعليه فضمان مكان رفقة هؤلاء سيكون صعبا إلا في حال فضل بيتكوفيتش المواصلة به كوسط استرجاع.

مقالات ذات صلة