هل روّجت سلطات فرنسا لأكذوبة إعادة نهائي “أورو” 2016؟!
استعاد عديد الفرنسيين الأمل بعد ترويج إشاعة إعادة اللقاء النهائي لبطولة أمم أوروبا 2016، بين منتخب بلادهم لكرة القدم والمُنافس البرتغالي.
وأُشيع أن الإتحاد الأوروبي لكرة القدم يعتزم معاقبة الحكم الإنجليزي مارك كلاتنبيرغ الذي أدار نهائي “أورو” 2016، بسبب الأخطاء الفادحة التي ارتكبها. فضلا عن إعادة المباراة بين نفس المنتخبين وبالميدان ذاته (ملعب فرنسا).
وتساءلت إذاعة “أوروب 1” الفرنسية، الثلاثاء، عن هُوِّية مُروّج الإشاعة والغرض منها. وأضافت أن أغلب من صدّقوا بها ليست لهم علاقة بكرة القدم، وبدأوا يتابعون مقابلات “الديكة” بعد البداية الطيّبة لأشبال الناخب الوطني ديدييه ديشان.
واستغلّت الجهة التي روّجت للإشاعة مواقع التواصل الإجتماعي الإلكتروني – الفيسبوك تحديدا – لإطلاق مزاعم أن مباراة نهائي “أورو” 2016 ستُجرى مرّة أخرى.
ومعلوم أن “الفيسبوك” يفتقد للمصداقية، لاسيما إذا كانت الجهة التي تُطلق مثل هذا النوع من الأخبار تُبحر بأسماء مستعارة، بل حتى أسلوب التحرير يكشف زيف من يقفون خلفها.
وإلى حد قريب، كان العالم الثالث لصيقا بمثل هذا النوع من الإشاعات الكروية، حيث عادة ما تتعمّد جهات “فوقية” بثّ مزاعم “جميلة” بعد نكسة رياضية معيّنة، من أجل امتصاص غضب وسخط الجماهير. قبل أن تنتقل العدوى إلى البلدان الغربية، إن لم تكن “القوى العظمى” رائدة ترويج الإشاعات.
وكانت المجلة الشهيرة “فرانس فوتبال” قد نشرت رسما ساخرا عشية انطلاق بطولة أمم أوروبا 2016، حيث أظهرت الرئيس فرانسوا هولاند يُسلّم المفتاح إلى الناخب الوطني ديدييه ديشان، ويطلب منه إسعاد الجماهير الفرنسية، كونه سيرحل عن البلاد مؤقتا تفاديا لحدوث ما يسوءه، خاصة وأن الجبهة الإجتماعية تشهد غليانا غير مسبوق يُنذر بعواقب وخيمة، بسبب غلاء المعيشة والبطالة، والحروب التي تشنّها فرنسا في الوطن العربي والساحل الإفريقي.