رياضة
إخفاقها في تسقيف الأجور يجعل أغلب قراراتها محل تحفظ

هل ستمنع “الفاف” ظاهرة هجرة الأندية للتربص بالخارج

الشروق أونلاين
  • 1686
  • 0
ح. م

تواصل نصف الفرق المشكلة لبطولتي الرابطة المحترفة الأولى والثانية تربصاتها خارج الوطن، حيث اختارت غالبيتها مختلف المركبات الرياضية بتونس، فيما حولت أندية أخرى على قلتها الوجهة نحو إسبانيا وبولونيا والبرتغال والبلد الجار الآخر المغرب.

وعرفت هذه الأيام تواجد 18 فريقا من الرابطة المحترفة الأولى والثانية خارج الوطن، منها 11 ناديا حطت الرحال بتونس، ويتعلق الأمر بكل من شبيبة القبائل ودفاع تاجنانت وأمل الأربعاء واتحاد البليدة وأمل بوسعادة ومولودية بجاية وشباب قسنطينة وشبيبة الساورة وأولمبي المدية وأهلي البرج واتحاد بلعباس، إضافة إلى شباب عين فكرون واتحاد الشاوية، فيما اختارت مولودية وهران معسكرا في برشلونة الإسبانية، ونصر حسين داي اختارت لشبونة البرتغالية، أما مولودية الجزائر حولت الوجهة إلى بولونيا، فيما فضل شباب بلوزداد وجمعية الشلف مواصلة التحضيرات في المغرب، في الوقت الذي اختارت بقة الأندية البقاء في الجزائر، على غرار وفاق سطيف واتحاد الجزائر وسريع غليزان وشبيبة سكيكدة وشباب باتنة واتحاد حجوط وغيرها.

ويتساءل الكثير من المتتبعين عن مدى قدرة الاتحادية الجزائرية وبقية الجهات الوصية في وضع حد لظاهرة هجرة الأندية الجزائرية إلى الخارج خلال فترة التحضيرات الصيفية (والشتوية)، ما جعلها تفضل الترحال نحو بلدان مجاورة أو أوربية لمواصلة التحضيرات الممهدة للموسم الكروي الجديد، وهو الأمر الذي يكلف في نظر البعض أموالا طائلة، بشكل لا يختلف قضية انتداب اللاعبين الأفارقة والأجانب أو إبرام صفقات مع لاعبين لا تعكس قيمتهم المالية ما يقدمونه من مردود فوق الميدان، وهو ما يضع هيئة روراوة أمام امتحان حقيقي، يضاف إلى ما حدث في قضية تسقيف الأجور الذي أخفقت في تجسيده رغم إصدار القرار في وقت سابق، قبل أن يتحول إلى مجرد حبر على ورق.

وإذا كان العديد من المسيرين والفنيين يبررون خيار برمجة تربصات خارج الوطن إلى الإمكانات الموفرة وبتكلفة أقل مقارنة بما هو عليه في الجزائر، إضافة إلى وجود فرص مهمة لإجراء مباريات ودية بالعدد الكافي واللازم، إلا أن تواصل هذه الظاهرة بشكل واسع يجعلها مصدر قلق، خاصة في ظل غياب بدائل فعالة، وعدم بلورة مساعي ميدانية لضمان مركبات رياضية بنفس المواصفات التي تتمتع بها البلدان المجاورة، خصوصا أن ما هو متوفر في قرى وأرياف تونس والمغرب وبولونيا وتركيا واسبانيا من مرتفعات ومناظر طبيعية وأجواء صافية موجود أيضا في الجزائر، ويفترض حسب محدثينا أن يتم استثمار مختلف المواقع الطبيعية لتشييد مركبات رياضية وتعزيزها بمراكز الإيواء حتى تكون فضاء لبرمجة التربصات، وعليه يرى الكثير أن التأخر في بناء مركبات رياضية في مواقع مختلفة، يساهم تواصل هجرة الأندية الجزائرية إلى الخارج، ويتسبب آليا في تضييع العملة الصعبة بشكل لا يقل حجما عن ظاهرة انتداب اللاعبين الأفارقة والأجانب بشكل عام.

مقالات ذات صلة