رياضة
بعدما سدّد فاتورتها غاليا أمام الفراعنة في "الكان"

هل سيشن إيتو حربا أخرى على “الخضر” قبل فاصلة المونديال؟!

صالح سعودي
  • 2390
  • 0
أرشيف

أصبح اهتمام الشارع الكروي الجزائري منصبّا من الآن على الدور الفاصل المؤهل إلى مونديال قطر، حيث سيتبارى أبناء بلماضي مع المنتخب الكاميروني نهاية الشهر المقبل، في مواجهتين تكتسيان أهمية كبيرة للطرفين، ما قد يسبق جدل التصريحات الصحفية إثارة الميدان، خاصة من طرف رئيس الاتحادية الكاميرونية لكرة القدم صامويل إيتو الذي كثيرا ما خاطب لاعبي منتخب بلاده بعبارات حماسية قد تتسبب في زيادة الضغط وخلط الحسابات، على غرار ما حدث في نصف نهائي “الكان”، حين شبه مباراة مصر بالحرب الحقيقية.

إذا كانت الجماهير الجزائرية تأمل في جاهزية العناصر الوطنية تحسبا لفاصلة المونديال أمام المنتخب الكاميروني، فإنها تتابع أيضا عن كثب آخر المستجدات المتعلقة بهذا الدور الفاصل الذي سيلعب في لقاءين أمام الأسود غير المروضة نهاية الشهر المقبل. وفي الوقت الذي عبر الكثير عن ارتياحه لاستفاقة ركائز “الخضر” في مختلف البطولات التي ينشطونها، مع وجود بعض الاستثناءات المقلقة، على غرار بونجاح الذي يواصل الصيام عن التهديف، مثلما يتساءلون حول مدى إمكانية لجوء الدولي الكاميروني السابق صامويل إيتو حربا جديدة على المنتخب الوطني، بحكم خرجاته الأخيرة كرئيس جديد للاتحادية الكاميرونية لكرة القدم، خاصة حين وصف المباراة السابقة التي جمعت الأسود غير المروضة ضد مصر بالحرب الحقيقية، وهي المواجهة التي خسر فيها الرهان، ما جعل بعض المتتبعين يرون أن إيتو سدد فاتورة غالية بسبب الضغط على لاعبيه من الناحية النفسية، في الوقت الذي لم يتوان في تحويل خطابه إلى مباراتي شهر مارس المقبل، وهذا بعد تبخر حلم كسب اللقب القاري، حين قال للعناصر الكاميرونية: “لدينا مباراة مهمة يوم السبت لتحديد صاحب المركز الثالث، يجب أن ترفعوا رؤوسكم”، مضيفا بالقول “لقد بدأنا رحلة لن تنتهي إلا في منافسة كأس العالم.. نحن نعلم أين نريد أن نذهب، وفي شهر مارس سنقطع تأشيرة التواجد في قطر”، وهو ما يعكس تفضيل إيتو خيار الخطاب المباشر مع اللاعبين الكاميرونيين ونشره على المواقع الالكترونية حتى يصل صداه إلى الجماهير الكروية والمنتخبات المنافسة، وهي خطوة بقدر أهميتها من ناحية التحفيز، إلا أنها كثيرا ما تكون لها انعكاسات سلبية، بالنظر إلى الضغوط السلبية الممارسة على اللاعبين.

والواضح أن اللقاءين المقبلين أمام الكاميرون يكتسيان أهمية كبيرة لمحاربي الصحراء مثلما يهمان الأسود غير المروضة، ما يجعل الفرصة مواتية لمحيط “الخضر” حتى يهيئ الأجواء اللازمة لكسب هذا الرهان، وبالمرة العمل على محو نكسة “الكان”، بعد الخروج المخيب من الدور الأول، خاصة بعد التغييرات الحاصلة من الناحية الإدارية، بعد الاستناد بخدمات العضو السابق للفاف جهيد زفزاف، في الوقت الذي لم يتوان الكثير في اتخاذ جميع الاحتياطات من المنتخب الكاميروني الذي يعد بمثابة الشبح الأسود للمنتخب الوطني، بدليل عدم تحقيق أي فوز في المواعيد الرسمية، مع تسجيل بعض الذكريات الجميلة، وفي مقدمة ذلك إرغام رفقاء عنتر يحي على اقتسام التعادل في الجولة الأولى من الدور الأول لـ”كان 2004” بتونس، أمام تشكيلة كاميرونية قوية يقودها صامويل إيتو، دورة فجر حولها الدلوي المصري السابق ميدو قنبلة اعلامية، حين أكد اتفاقه مع ايتو حتى ينتهي لقاء مصر والكاميرون بالتعادل بغية التأهل سويا الى الدور الثاني على حساب الجزائر.

مقالات ذات صلة