منوعات
منافسة مصرية قطرية والكولسة بدأت مبكرا لخلافة بوكوفا..

هل سيكون مصطفى الشريف مرشح الإجماع في الجزائر لرئاسة اليونسكو؟

الشروق أونلاين
  • 3617
  • 0
ح.م
المديرة الحالية لليونسكو البلغارية ايرينا بوكوفا

رغم أن باب الترشيحات الرسمية لخلافة المديرة الحالية لليونسكو البلغارية ايرينا بوكوفا لم تحن بعد على اعتبار أن الانتخابات تجرى في عام 2017، لكن حملة شحذ الدعم والكولسة قد انطلقت مبكرا، خاصة وأن ايرنيا بوكوفا تم تداول اسمها كمرشح محتمل لخلافة الأمين العام الأممي بان كيمون بعد أن نجحت بجدارة في تجاوز الأزمة التي كانت تعاني منها المنظمة بعد أن جمدت الولايات المتحدة الأمريكية حصتها المالية احتجاجا على قبول فلسطين في نهاية شهر أكتوبر من العام قبل الماضي في عضوية المنظمة الدولية.

أدى هذا الإجراء الذي فرضته أمريكا إلى خفض مداخيل المنظمة من 653 مليون دولار إلى 507 ملايين دولار، أي بنسبة اثنين وعشرين في المائة، لكن بوكوفا استطاعت بفضل جهودها الدبلوماسية جمع 75 مليون دولار لإنقاذ المنظمة من الشلل  .

 عربيا، معركة خلافة بوكوفا محصورة  حتى الآن بين مصر وقطر وسط حديث عن تسوية بين الدولتين في إطارات “اللوبينق” والتحالفات، حيث يقر العديد من المتتبعين أن مثل هذه المناصب عادة ما تحسمها لعبة الكواليس أكثر من القدرات.  فقد أعلنت قطر عبر سفيرها في باريس أنها رشحت وزير الثقافة حمد الكواري وهذا استنادا لخبرته الثقافية والدبلوماسية في عدة دول.

ويأتي تقديم قطر لمرشحها ليدعم فرضية وجود تنافس مصري قطري حول المنصب، حيث برزت عدة أسماء من القاهرة تسعى لحشد الدعم لنفس المنصب من أبرزها السفيرة، مشيرة لخطاب المحسوبة على نظام حسني مبارك، والوزيرة السابقة ومستشارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حاليا فايزة أبو النجا، إلى جانب الدكتور محمد سامح عمرو، مندوب  جامعة القاهرة لدى اليونسكو.

وحسب بعض التقارير العربية فإن إسراع قطر بدفعها مرشحها الهدف منه قطع الطريق أمام مصر أو فرض نوع من التسوية في إطار القمة المقبلة للجامعة العربية، حيث قد تلجأ قطر  للتنازل عن مرشحها للجامعة العربية لصالح مصر برعاية خليجية على أن تدعم مصر المرشح القطري لليونسكو. للإشارة فإن المصري فاروق حسني كان قد خسر بفارق 4 أصوات فقط أمام بوكوفا التي أدارت المنظمة لعهدتين .

بخصوص الجزائر، فرغم أن بعض المصادر أكدت على الاتجاه لترشيح الجامعي والوزير السابق مصطفى الشريف للمنصب، لأنه تتوفر فيه مجموعة من الشروط التي  يتطلبها المنصب، لكن مستشار الوزير نور الدين عثماني أكد للشروق أن الجزائر ماتزال تبحث عن مرشح الإجماع، حيث قال عثماني أن هذا الأمر لا تفصل فيه الوزارة لوحدها، لكنه عمل الجامعات ومراكز البحث وباقي الهيئات. فالترشح يتطلب شروطا ومؤهلات معينة يجب أن تحظى بإجماع المعنيين داخليا قبل التوجه للعمل الخارجي، حيث قال عثماني أن عمل حشد الدعم للمرشح الجزائري المفترض مهمة يتولاها دبلوماسيو الجزائر .

 على عكس مستشار الوزارة الذي يبدو متفائلا بحظوظ الجزائر في الدفع بمرشحها فإن الخبير الدولي في المناجمنت الثقافي عمار كساب، يرى أن الجزائر لا وزن لها داخل المنظمة “لأنها لا تلعب أي دور استراتيجي خلال الجلسات العامة.

ويعرف من يعمل هناك أن الموظفين الجزائريين الذين أرسلتهم وزارة الخارجية هناك ليس لهم أي علاقة مع المجالات التي تعنى بها اليونسكو وإنما عين معظمهم بطرق ملتوية يعرفها كل الجزائريين. ومرشح الجزائر لن يكون له أي حظ، لأن اليونسكو تبقى منظمة يطغى عليها لعب اللوبيات”، ويضيف المتحدث في تصريح للشروق أن “مصر تحاول منذ مدة فرض مرشحها على الدول العربية لتقلد منصب مدير اليونسكو.

ونتذكر المترشح فاروق حسني الذي في الأخير خسر المعركة ضد المديرة الحالية، في حين قطر، التي وضعت إستراتيجية بعيدة المدى منذ عشر سنوات تريد اليوم أن تجني ثمار جهودها، حيث تعتبر قطر اليوم أكبر ممول لليونسكو بعد انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2013، ويعتبر طاقمها الشاب داخل اليونسكو من أنشط الممثليات، ولعل ما يدعم هذا الرأي الذي يذهب إليه كساب هو فوز قطر في منتصف الشهر الماضي بعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونسكو» للسنوات الأربع المقبلة، وذلك بعد حصولها على 121 صوت من أصل 193 صوت”.

مقالات ذات صلة