رياضة
تفرقوا بين الدوري السعودي والإماراتي والقطري وفرق الملايير

هل صار همّ اللاعب الجزائري المال قبل المشروع الرياضي؟

ب. ع
  • 1617
  • 0

ما بين الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، تفرق العديد من اللاعبين الجزائريين، إضافة للموجودين في قطر، بينما تجمّد التوجه إلى المغرب وتونس نهائيا، وعادت الفرق الجزائرية الغنية بشركاتها لتستقطب اللاعبين الجزائريين بعد أن بلغت المرتبات مليارا وأكثر، وتبخرت الجهة الأوروبية حيث إن النوادي الهولندية العادية دون فينورد وإيندههوفن وأجاكس، والبرتغالية العادية دون بنفيكا وسبورتينغ لشبونة تمنح مرتبات متدنية لا ترقى للمرتبات التي تمنحها بعض الأندية الجزائرية، واللاعب بشير بلومي الناشط مع فريق ضعيف جدا في البرتغال المتوسطة المستوى، يتقاضى مرتبا دون ربع مرتب يوسف بلايلي مع مولودية العاصمة.

بوزوك ابن قسنطينة المتخرج من أكاديمية بارادو، الذي احترف مع الرجاء البيضاوي المغربي، وكان أحسن لاعب في الفريق وفي المغرب، تلقى العديد من العروض من أوربا ولكنه اختار الوجهة السعودية، ليس بحثا عن مشروع رياضي أو تطوير نفسه أو الحصول على الألقاب الفردية والجماعية، وإنما من أجل مزيد من الكسب المادي، وهناك لاعبون قبلوا تقمص ألوان أندية إماراتية وهم لا يعرفون لهذه الفرق تاريخا ولا حتى الإمارة التي تتواجد فيها.

هناك طبعا استثناءات في صورة أمين عمورة الذي يريد تسلق المجد الكروي من دوريات كبرى دون التفكير المالي البحـت، لكن غالبية اللاعبين يريدون تغير القميص من فريق إلى آخر ومن بلد إلى آخر تحت شعار من يدفع أكثر؟

أمام هذا التوجه الجارف نحو الفرق الثرية فقط، يمكننا من الآن الجزم بأننا لن نشهد مستقبلا لاعبا محليا يتقمص ألوان فريق أوروبي كبير مثل برشلونة أو جوفنتوس أو توتنهام، فهي أندية تتطلب التضحية من اللاعب من خلال المغامرة في أوربا وبالتدرج إلى أن يتحقق النضج واللعب مع فريق كبير ينافس على رابطة الأبطال الأوروبية، كما فعل رابح ماجر منذ قرابة أربعين سنة.

يعتمد غالبية المسافرين للعب في المملكة العربية السعودية على وجود أوزان عالمية ثقيلة، حيث يذكرون رنالدو الذي قارب سنه الأربعين وبن زيمة الذي هو في مرحلة قريبة من الاعتزال، ولكن الحقيقة أن رونالدو لعب لسبورتينغ لشبونة وماشستر يونايتد وريال مدريد وجوفنتوس، كما لعب بن زيمة لليون وريال مدريد وفاز اللاعبان بالكرة الذهبية العالمية، وبرابطة أبطال أوربا، بينما يريد اللاعبون الجزائريون تحقيق الأموال مع فرق خليجية، ومنهم من لا يهمه، اللعب في أوربا إطلاقا.

معركة الانتدابات ما بين الفرق العاصمية، الملتهبة في هذا الفصل الملتهب، لا تعني القيمة الفنية للاعبين المستقدمين وإنما القيمة المالية التي يدفعها هذا النادي أو ذاك، ولا أحد مقتنع وهو يسمع باللاعبين وبالأموال التي سيتقاضونها، سترفع من المستوى العام من دوري عجزت فرقه من الاقتراب من كأس رابطة أبطال إفريقيا تاركة الغلبة لفرق تمثل أندية لا ترتقي فنيا أبدا.

مقالات ذات صلة