رياضة
ظلمته الإصابة وظلم نفسه والخُضر

هل من حق آدم وناس الحلم بالمشاركة في المونديال ؟

ب.ع
  • 610
  • 0
ح.م

في آخر إطلالة له، قال آدم وناس إنه بصدد إطلاق رصاصات فنية قوية مع ناديه الشمال القطري، بهدف واحد وهو لفت انتباه المدرب بيتكوفيتش، على أمل واحد ووحيد وهو المشاركة في كأس العالم ومواجهة ليونيل ميسي في حرب فنيات بين ميسي الأرجنتين وميسي الجزائر.
في نوفمبر الماضي من السنة المنقضية، بلغ آدم وناس ربيعه التاسع والعشرين، ولم يشبع من فنياته الجمهور الجزائري، لأن الإصابة كانت تحرم آدم وناس من المشاركة، منذ أن حضر لأول مرة إلى الجزائر، رفقة الحاج محمد روراوة قبل مباراة الخضر أمام الكاميرون في تصفيات مونديال 2018 بروسيا.
حتى عندما كان آدم وناس في قمة عطائه ومن دون إصابات خلال دورة كأس أمم إفريقيا في مصر سنة 2019، حيث لم يمنحه جمال بلماضي بسبب وجود رياض محرز في قمة عطائه سوى بضع دقائق، ومع ذلك سجل ثلاثية وقدم تمريرة حاسمة وأبهر في كل الدقائق التي لعبها.
يتواجد آدم وناس حاليا في دوري دون توجهاته الفنية، وصار يلعب بالفن فقط، من دون فعالية أو قتالية، فهو لم يسجل سوى هدف واحد وقدم تمريرة واحدة، أما عن تمريراته العمياء ومراوغاته فهي فلتة إبداعية نادرة في عالم الكرة، وبهذه الطريقة البديعة يبدو احتمال سفره مع الخضر إلى القارة الجديدة شبه مستحيل، خاصة إذا سقط اسمه من مجموعة مباراتي مارس.
المؤكد أن المدرب بيتكوفيتش لا يعرف آدم وناس، وفي منصب آدم وناس يوجد لاعبه المفضل رياض محرز، ومن بعده أنيس حاج موسى ثم إيلان قبال، وعكس بقية المدربين الذين يعرفون آدم وناس جيدا خاصة عندما كان يلعب لفريق نابولي الإيطالي، فإن همّ بيتكوفيتش حاليا هو البحث عن حارس مرمى ومدافع أيمن، وقد يكون منصب جناح أيمن آخر ما يمكن للمدرب بيتكوفيتش التفكير فيه.
لقد ظلمت الإصابة آدم وناس، وهو أيضا ظلم نفسه ومعها المنتخب الوطني، ففقد اللاعب الاستقرار في فريق واحد، وأكبر خطأ ارتكبه كان في رحلته إلى نادي ليل الفرنسي، رفقة عيسى ماندي ونبيل بن طالب، حيث رفض أن يبقى على مقاعد الاحتياط وأعلن عصيانا انتهى بفسخ عقد، ولو صبر قليلا لانتقل إلى مركز أساسي وربما كان سيكون في تربص مارس الذي سيطير بالمشاركين فيه أو على الأقل غالبيتهم إلى كأس العالم 2026 ما بين أمريكا وكندا والمكسيك.
من الناحية الفنية تواجد آدم وناس في المونديال، هو إضافة للمونديال، ففنياته لا تختلف إطلاقا عن فنيات بيدري برشلونة وريان شرقي مانشستر سيتي، ولكن اللاعب غرق في السهولة وصار لعبه من دون جدوى وفائدة لأي فريق أو منتخب يريد الانتصار والتأهل وليس تقديم المراوغة الفنية التي ما عادت تسمن عن هزيمة أو إقصاء.

مقالات ذات صلة