هل نحن مجرّد براميل وقواعد !؟
هرولة رئيس وزراء بريطانيا إلى السعودية طلبا لمساعدتها في حلّ الأزمة الاقتصادية العالمية، تشبه تماما هرولة البيت الأبيض وزعماء الغرب قبل سنوات للرياض أيضا، بحثا عن دعم محوري لما وُصف بالحرب ضد الإرهاب.
-
ما ظهر في نهاية الأمر أنه كان مقدّمة فقط لاحتلال طويل، ما يرسخ أيضا رؤية الغرب لنا كمجرد قواعد عسكرية أو حتى براميل نفط متحركة، لكن غير قابلة للاشتعال؟!
-
كثير من المحللين وأهل الاختصاص في الاقتصاد يدركون أن الأزمة العالمية هي أمريكية في الأساس، والغرب يبحث الآن عن حلّ لها خارج الولايات المتحدة، لكن يا ليت هؤلاء الذين يبحثون عن حل عربي، أو حتى إسلامي، جاؤوا بقصد استغلال الأفكار والآراء والنظريات المحلية ولم يأتوا فقط لاستغلال الجيوب والأموال ودولارات العرب، الأمر الذي جعل البعض يحذر من إمكانية الانسياق وراء الدعاية الغربية القائلة بضرورة الاستثمار في الدول المعرضة للأزمة والمهددة بالإفلاس، لكن هل ينفع ذبح الشاة بعد سلخها؟، ومن هذا الذي يمكنه التصديق أن الوقت مايزال مبكرا للنصيحة طالما أن كثيرا من العرب تأكدوا أن أموالهم ذهبت مع الريح مثلما هو عنوان الفيلم البريطاني الشهير؟!
-
الأزمة العالمية أظهرت أن السياسة في الغرب أفسدت الاقتصاد، لكن في العالم العربي، تحوّلت السياسة قبل الأزمة وبعدها، إلى فساد والاقتصاد إلى فساد، ولم يعد في الإمكان التفريق بين الفسادين، لأنهما ملتصقان، ويكشفان أن عصور النفط التي يحسدنا البعض على دخولها ويحذرنا آخرون من الخروج منها، لم ندخلها أصلا ولا نخشى الخروج منها طالما أنها لم تخلق لنا كشعوب عربية سوى…طبقة ثرية ومناطق خضراء، وحكّاما مدى الحياة؟!