الجزائر
بعد حل قضية هياكل الحزب في البرلمان

هل هي بداية الانفراج داخل أزمة الافلان؟

الشروق أونلاين
  • 1860
  • 6
ح.م

أصداء وإيقاعات مختلفة شهدها حزب جبهة التحرير الوطني خلال الساعات الأخيرة بما يوحي بوجود احتمال، وإن كان ضئيلا، لإنهاء الأزمة السياسية التي يشهدها الحزب العتيد منذ جانفي الماضي، تاريخ سحب الثقة من الأمين العام للحزب عبد العزيز بلخادم.

فبعد معارك الإخوة الفرقاء في الحزب العتيد، التي وصلت إلى حد التخوين والقذف ونشر الغسيل والتراشق بالاتهامات باستعمال المال الفاسد، عرف الحزب، بداية الأسبوع الجاري، بعض الانفراج من خلال التوافق بين المجتمعين في مقر الحزب بحيدرة على حلحلة إحدى أزمات الآفلان، والمتعلقة بتجديد هياكل الحزب في المجلس الشعبي الوطني.

يرى محمد الصغير قارة، الناطق باسم الحركة التقويمية، أولى الحركات التي أعلنت شق عصا الطاعة عن الأمين العام الأسبق للحزب العتيد، عبد العزيز بلخادم، أن اتفاق المكتب السياسي مع أغلبية النواب في اعتماد صيغة التعيين في هياكل البرلمان، بعد صراع دام عدة أسابيع بين منسق المكتب السياسي للحزب، عبد الرحمن بلعياط، ورئيس الكتلة البرلمانية للحزب، المنتهية ولايته، الطاهر خاوة، يعتبر خطوة مهمة في عملية استرجاع الحزب ممن أسماهم بـ “أصحاب المال السياسي المشبوه والفاسد”. وبالرغم من ذلك، يعتقد قارة أن حلحلة مشكلة الكتلة النيابية للحزب في البرلمان، حتى وإن كان لديها دعم معنوي كبير لحل الأزمة السياسية للحزب العتيد، إلا أنه يعتبر أن الخطوة العملية الفعلية لحل الأزمة تكمن في اجتماع اللجنة المركزية التي تعتبر السيدة بين مؤتمرين.

أما عضو المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني، المكلف بالإعلام والاتصال، قاسة عيسى، فيرى أن الأزمة التي يعيشها الحزب منذ نهاية جانفي الماضي، محصورة في انتخاب أمين عام جديد، مؤكدا أن الانقسامات الموجودة داخل اللجنة المركزية مددت من عمر الأزمة. وفي هذا الجو  يضيف قاسة تفحلت قضية هياكل الغرفة السفلى للبرلمان، التي حمل فيها الدخلاء عن “الجبهة” المسؤولية، والتي زادت بدورها من تعقد مشكل الحزب.

ورافع قاسة عيسى لصالح عملية تعيين نواب الحزب في هياكل البرلمان، من طرف المكتب السياسي، باعتبار أن عملية الانتخاب تلوثت بحسبه بدخول المال الوسخ، مؤكدا أن حل أزمة “الهياكل” خطوة مهمة في مسار إنهاء الانسداد السياسي للحزب العتيد قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وتابع قاسة أنه حتى وإن لم يتمكن إطارات الآفلان من حل مشكلة المال الفاسد داخل الحزب نهائيا، فإنهم سيتمكنون من التقليص منه، متفقا مع محمد الصغير قارة في قوله إن الخطوة الأولى تنتهي بانعقاد دورة للجنة المركزية ينتخب فيها أمين عام جديد، مقترحا في هذه النقطة إجراء دورتين لانتخاب الأمين العام، يتم في الدور الأول فتح المجال أمام جميع أعضاء اللجنة المركزية الذين تتوفر فيهم الشروط للترشح، ليتم انتخابهم من طرف اللجنة المركزية وإجراء تصفية، ليتم في الدور الثاني انتخاب أمين عام من المترشحين اللذين يحصلان على أكبر نسبة من عدد الأصوات.

واعتبر المتحدث، في تصريحات لـ”الشروق” أن اجتماع المكتب السياسي بالنواب، أول أمس، واتخاذه لقرار تحيين القائمة التي أعلن عنها منسق المكتب بخصوص تجديد هياكل الحزب في البرلمان وفقا لمعايير تم الاتفاق عليها بالأغلبية، وإقراره بعقد اجتماعات دورية، بمثابة مكسب يستدعي من الجميع العمل على الحفاظ عليه.

مقالات ذات صلة