رياضة
بالرغم من أنها ليست معيارا لتقييم الفريق

هل وفّق “الخضر” في اختيار منتخبات التحضير للمونديال؟

ب. ع
  • 4464
  • 0

في مارس القادم، يدخل الخضر رفقة 47 بلدا معنيا بكأس العالم مرحلة التحضير الجدي، والحقيقة أن قيمة المنتخبات المختارة لتأدية مباراة ودية، ليست بالضرورة دليلا على قوة التحضيرات، فهناك منتخبات عالمية تريد التحضير بقليل من الجهد وقليل من الحماس والتنافس.

لحد الآن، تأكدت مواجهة رفقاء عيسى ماندي للثنائي الأورغوياني والإيراني، ويدور الحديث عن مواجهة مع هولندا في أرض الولايات المتحدة الأمريكية، أي في شهر جوان، مع احتمال أن تكون هناك مباراة رابعة، فمنتخب النمسا مثلا، قرّر لعب من الآن إلى غاية أول مباراة له أمام الأردن في المونديال، أربع مباريات ودية، بينما استقر الخضر لحد الآن على مباراتين في انتظار البقية.

سيلعب الخضر أمام منتخب أورغواي، وهو من القوى العالمية التاريخية صاحب لقبين عالمين بين 1930 و1950 ولعب نصف نهائي مونديال 2010، ويتواجد منتخب أورغواي في مجموعة مونديالية تضم المملكة العربية السعودية وإسبانيا والرأس الأخضر، وواضح أن أورغواي لم يختر الجزائر على أساس أنها بلد عربي تشبه طريقة لعبه منتخب المملكة العربية السعودية، ولا لأنه إفريقي تشبه طريقة لعبه منتخب الرأس الأخضر، أو متوسطي على الطريقة الإسبانية، وإنما الخيار للمنافسة والتحضير التكتيكي، لأن منتخب أورغواي نفسه يغير الخطط، وهو لا يشبه أي منتخب، مع العلم أن الجزائر سبق لها اللعب مع منتخب أورغواي في التحضير لمونديال 2010 في ملعب “5 جويلية”،مباراة انتهت لصالح رفقاء مراد مغني، بهدف نظيف، وقد لعبت أمام منتخبات لاتينية كثيرة ومنها الأرجنتين والبرازيل وكولومبيا والبيرو والشيلي.

أما منتخب إيران الذي لعبت أمامه وفازت عليه في زمن جمال بلماضي بالنتيجة والأداء، فهو متواجد في فوج بلجيكا ومصر، في انتظار المتأهل الرابع، وواضح أيضا أن إيران قبلت بالخضر وليس في مخيلتها أن طريقة لعب المنتخب الجزائري شبيهة بطريقة لعب منتخب مصر.

وفي حال تأكيد ملاقاة هولندا قبل أيام من المونديال، فإنهسيكون لأول مرة في تاريخ الجزائر اللعب أمام المنتخب البرتقالي، والأهم هو رفع المعنويات بأداء جيد، وتجربة مختلف الطرق التي سيلعب بها “الخضر” في المونديال، بدءا بمواجهة بطل العالم الأرجنتين، وانتهاء بمباراة الثأر أمام النمسا مرورا بمباراة الأردن الثانية.

في زمن التحضير لكأس العالم، ليس صعبا حصول منتخب مونديالي على منتخب يصارعه، سواء بالنسبة للمنتخبات المتأهلة، أم التي هي خارج المنافسة، وكل المنتخبات التي ستتبارى أمام منتخب بلاد مراكش أو تونس، ترى طريقة لعب منتخبات المغرب العربي متقاربة ولن ترفض طلبا إن جاءها من منتخب الجزائر.

أكيد، أن مباراتي مارس، هما اختباران جادان لمنتخب لا يقبل بأقل من التأهل للدور الثاني، مهما كان اسم المنتخب المنافس، وستبقى هذه المباريات للتاريخ، فلا أحد نسي مباريات عمرها 46 سنة تحضيرا لمونديال إسبانيا أمام بيرو وإيرلندا الجنوبية وريال مدريد.

مقالات ذات صلة