هل يخطط مبولحي للعودة إلى الخضر والمشاركة في المونديال؟
عاد الحارس وهاب رايس مبولحي إلى الجزائر واستقر في مستغانم ويدير بعناية فريقا يلعب على الطريقة الإيطالية، وتمكن مبولحي في مباراتين من الحفاظ على شباكه نظيفة، أمام السنافير والحمراوة، إلى هنا الأمر عادي، وأكثر من عادي، فمبولحي على مشارف ربيعه الأربعين، لكن المثير، أن ما تم اقتراحه على الخضر من حراس سواء في مباراة الإثنين أمام غينيا أم بالنسبة للغائبين أوكديجة وماندريا يُجمع الجزائريون جميعا على أنهم غير مقنعين، وهي ربما فرصة ليبدأ مبولحي في الضغط بطريقته بعد أن كسب جمهور ترجي مستغانم، في انتظار بيتكوفيتش حتى يعود الحارس الأسطوري الذي شارك في أفراح الجزائر في السنوات الـ 15 الأخيرة من أول مباراة رسمية لعبها أمام إنجلترا في مونديال 2010 انتهت من دون أهداف، إلى آخر مباراة، مرورا بانتصارات تاريخية في البرازيل وقطر ومصر كان بطلها الكبير مبولحي.
هل خطط مبولحي لعودته، أم إن المنطق سيعيده أم مجرد سحابة ستنقشع قريبا؟
مبولحي الباريسي المولد والمدرسة الكروية حيث بدأ في الفريق الذي لعب له رابح ماجر راسينغ كلوب باريس، يدرك بأن لا منافس له عندما يتعلق الأمر بالمنتخب الوطني، وكل الآمال معلقة عليه من محبيه لأجل العودة، وتغطية أخطاء الدفاع الذي مازال أكبر مشكلة في المنتخب الوطني، لأن مبولحي في مونديالي جنوب إفريقيا والبرازيل كان محاطا بلاعبين كبار وعلى رأسهم مجيد بوقرة وعنتر يحيى ورفيق حليش وبلكالام.
لم يتعامل رايس مبولحي مع مناجير قوي، فقد كان من أحسن حراس المرمى في مونديال جنوب إفريقيا، كما كان رفقة نايير الألماني من أحسن حراس كأس العالم في البرازيل ومع ذلك لم ينعم بعقد احترافي مع أندية قوية وكانت عدة فرق قد تقدمت منه، ومنها نيوكاسل وإيفرتون في إنجلترا وفرق أخرى من ألمانيا وإسبانيا، ثم يتفاجأ الجمهور بوجوده في أندية متواضعة جدا، لينتهي به المطاف حارسا في الدوري الجزائري، وهو حارس غريب الأطوار لعب في كل الدوريات من اسكتلندا إلى اليونان واليابان، ثم انتقل إلى بلغاريا وروسيا ليعود إلى فرنسا ومنها إلى بلغاريا والولايات المتحدة الأمريكية، لينتقل إلى تركيا والمملكة العربية السعودية والجزائر، أي أنه لعب في عشرة دوريات كاملة في أربع قارات في العالم.
لا أحد فهم لغز رايس مبولحي، فالحارس مثلا في مونديال البرازيل كان متألقا بشكل غير عادي وكان أمام ألمانيا مثل أساطير الحراسة، ولكنه مع الأندية التي لعب لها، على تواضعها وبساطتها كان أحيانا يقبع على مقاعد الاحتياط، ويبقى بعيدا عن الاحتياط في مرات أخرى كما حدث له مع نادي ران الفرنسي، وهو لغز محيّر لأن الذين شاهدوا ما قدمه هذا الحارس في مباراتين لعبهما في مونديال جنوب إفريقيا وهو في الرابعة والعشرين، تكهن بتواجد الحارس مع عمالقة الكرة العالمية وهناك من رشحه لحراسة مرمى بوريسيا دورتموند أو روما، ولا شيء من ذلك تحقق.
سيجد رايس مبولحي نفسه مع ترجي مستغانم يصارع السن المتقدمة، وحلمه الكبير في العودة إلى الخضر، حيث مرّ على العديد من المدربين ولعب الكثير من المنافسات وتوّج إفريقيا وعربيا وإذا شارك في مونديال القارة الأمريكية فسيصبح اللاعب الجزائري الأكثر مشاركة في كأس العالم.