الجزائر
عائلة الرئيس المغدور تتهم توفيق ونزار

هل يعاد فتح قضية اغتيال الراحل بوضياف؟

محمد مسلم
  • 4558
  • 6
ح.م
متى نعرف القاتل الحقيقي؟

كلما اقتربت ذكراها السنوية، تعود إلى الواجهة، إنها قضية اغتيال الرئيس المغدور، محمد بوضياف، التي حلت ذكراها ال27 أمس.. إنها واحدة من القضايا التي لا يزال الرأي العام يطالب بإخضاعها للتحقيق مجددا ومحاسبة المتورطين فيها، ليقين الكثير بأن القضية أكبر من أن تحصر في حادث معزول حملت مسؤوليته لضابط صغير.

ورغم مرور ما يقارب الثلاثة عقود على الجريمة، لا تزال عائلة بوضياف ترفض الصمت عن جريمة الاغتيال، وقد حولت الذكرى السنوية لهذه الجريمة، إلى مناسبة للتذكير ببشاعتها، حيث ترحمت عليه بالأمس عند قبره بمقبرة العالية بالعاصمة، قبل أن ينتقل نجله ناصر، إلى مسقط رأس والده بالمسيلة، لحضور فعاليات تخليد الذكرى السنوية.

الذكرى هذه المرة تتزامن واندلاع “الحراك الشعبي” الذي انطلق في الثاني والعشرين من فبراير المنصرم، ليعيد هذه القضية إلى الواجهة، كغيرها من القضايا المشبوهة التي تمت لملمتها في ظروف غامضة، على غرار قضية الخليفة والطريق السيار وقضية سوناطراك واحد واثنين، وغيرهم من القضايا.

عائلة الرئيس المغدور لم تتوقف عن المطالبة بإعادة فتح التحقيق في القضية، التي كيّفتها عدالة التسعينيات على أنها حادثا معزولا، وحملت مسؤوليتها للمسمى لمبارك بومعرافي، وحكم عليه بالمؤبد، كما وجهت رسائل للرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، من أجل إعادة فتح هذا الملف، غير أنه افتقد الجرأة والشجاعة، إلى أن ترك كرسي الرئاسة تحت ضغط الشارع.

وإن كان “الحراك الشعبي” لم يضف جديدا لحد الساعة بخصوص هذه القضية التي تعتبر قضية دولة، إلا أنه حرر عائلة الرئيس المغدور، التي تطور موقفها بشكل لافت، وذلك بعد أن لملمت شملها بعد سنوات من الخلاف، وأصبح أكثر دقة في توجيه الاتهامات، وجاء البيان الأخير الذي أصدرته العائلة في السادس من الشهر المنصرم، ليؤكد رفع دعوى قضائية ضد كل من مدير دائرة الاستعلامات والأمن السابق، الفريق محمد مدين، المدعو توفيق، ووزير الدفاع الأسبق، اللواء المتقاعد، خالد نزار، في قضية اغتيال الرئيس الأسبق.

ومما كتبه نجل المغدور على صفحته الخاصة على شبكة التواصل الاجتماعي بهذا الخصوص: “صرحت في وقت سابق بأن المدبرين الحقيقيين لاغتيال الرئيس بوضياف، هم قائد المخابرات السابق، الجنرال توفيق، ووزير الدفاع الأسبق، اللواء المتقاعد خالد نزار، ومدير فرع المخابرات المضاد للجوسسة، الجنرال إسماعيل العماري”.

وإن كان أحد الثلاثة المتهمين من قبل ناصر بوضياف باغتيال والده، وهو ومدير فرع المخابرات المضاد للجوسسة، الجنرال إسماعيل العماري، قو توفي في 28 أوت من العام 2007، إلا أن الإثنين الآخرين، لا يزالا على قيد الحياة، فالجنرال توفيق موجود بالسجن العسكري بالبليدة، على ذمة تهم تتعلق بالتآمر على سلطة الجيش رفقة شقيق الرئيس السابق واللواء عثمان طرطاق المدعو بشير، أما اللواء المتقاعد ووزير الدفاع الأسبق، خالد نزار، فيوجد حرا طليقا.

مقالات ذات صلة