رياضة
موازاة مع بروز بلماضي وعمروش وزكري وولد علي وآخرين

هل يفتح بوقرة ورحو أبوابا جديدة للجزائريين في المشرق وإفريقيا؟!

صالح سعودي
  • 1845
  • 0

أضفى المدربان، مجيد بوقرة وسليمان رحو، حركية جديدة للمدربين الجزائريين خارج الوطن، وهذا بعد تولي الأول زمام العارضة الفنية للمنتخب اللبناني، موازاة مع انتهاء فترة إشرافه على المنتخب الوطني الثاني، فيما التحق سليمان رحو بنادي تيبيمازيمبي الكونغولي في تجربة جديدة له في القارة السمراء، وهو الأمر الذي يجعل الكثير يتفاءل بإمكانية نجاح بوقرة ورحو في إعطاء صورة مشرفة للمدربين الجزائريين في المشرق العربي وفي ربوع إفريقيا.

عاد الحديث مجددا حول مكانة وحضور المدربين الجزائريين خارج الوطن، وبالضبط في الدوريات العربية والإفريقية، وكذلك حضورهم على رأس الأطقم الفنية للمنتخبات، ما يجعل الرهان كبيرا للبرهنة وإثبات الذات. ويأتي ذلك تزامنا مع تعاقد الدولي الأسبق، مجيد بوقرة، مع الاتحاد اللبناني للإشراف على زمام العارضة الفنية للمنتخب اللبناني، وسط رهانات كبيرة لتحقيق نتائج إيجابية وفق التحديات المنتظرة، وفي مقدمة ذلك تحسين النتائج الفنية وتحقيق الأهداف المسطرة خلال الأشهر المقبلة، وهذا من خلال الاستثمار في خبرة وطموح بوقرة الذي ترك بصمته مع المنتخب الوطني للمحليين، سواء في منافسة كأس العرب، وتتويجه بلقب 2021، أم تنشيط نهائي “الشان” نسخة 2023 بالجزائر، والتأهل إلى ربع نهائي كأس العرب في النسخة الأخيرة التي جرت نهاية العام المنصرم، وكذلك ربع نهائي كأس إفريقيا للمحليين الصائفة الماضية. وفي السياق ذاته، حل سليمان رحو بنادي تيبيمازيمبي الكونغولي، حيث باشر مهامه على رأس النادي، حيث سرعان ما اندمج في محيط النادي، وهو الأمر الذي سهل له المهمة نسبيا، بحكم تجربته السابقة كمدرب مساعد، ويمتد عقده إلى غاية نهاية الموسم، ما يجعل الرهان منصبا على بعث روح جديدة في المجموعة، بغية تحسين المسار الفني وفق الأهداف المسطرة من طرف الهيئة المسيرة.

وإذا كان الكثير من المتتبعين متفائلين لمجيد بوقرة مع المنتخب اللبناني، وسليمان رحو مع نادي تيبيمازيمبي الكونغولي، فإن الرهان الأكبر في نظر البعض، هو العمل على التسويق للمدرب الجزائري، والبرهنة عن كفاءته خارج الوطن، خاصة في المشرق والخليج وفي ربوع إفريقيا، وهذا بناء على المدربين الذين ينشطون حاليا مع بعض الأندية والمنتخبات، أو المدربين الآخرين الذين سبق لهم أن تركوا بصمتهم منذ ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، حيث يشرف الجزائري نورالدين ولد علي على منتخب اليمن، فيما ينشط عديد التقنيين الجزائريين في دوريات مختلفة، على غرار الناخب الوطني السابق جمال بلماضي الذي يشرف منذ بداية الموسم على نادي الدحيل القطري الذي يلعب له المهاجم الشاب عادل بولبينة، مثلما يقود المدرب رضا بن دريس نادي الأخضر الليبي للموسم الثاني على التوالي، فيما يتولى الدولي الأسبق لخضر عجال منصب المدير الفني لنادي حافيا كوناكري الغيني. فيما عرف الموسم المنصرم بروز عدة مدربين جزائريين تركوا بصمتهم مع عدة أندية عربية، على غرار رضا بن دريس الذي خاض مغامرة مهنية في الدوري الليبي مع نادي الأخضر، حيث وصل معه إلى المرحلة النهائية للعب على اللقب، ويواصل مهامه مع ذات الفريق للموسم الثاني على التوالي، فيما حقق المدرب نور الدين زكري البقاء مع نادي الخلود، وهو الإنجاز الثاني من نوعه بعد أن حقق نفس الهدف الموسم ما قبل الماضي مع نادي الأخدود. وفي السياق ذاته، فقد ضمن المدرب عبد الحق بن شيخة هو الآخر ورقة البقاء مع نادي مودرن سبورت في موسم كان صعبا، لكنه عرف بحنكته كيف يحقق الهدف المسطر، بعد قيادته للنادي المصري خلال النصف الثاني من الموسم المنصرم، علما أن بن شيخة الذي استقال مؤخرا من تدريب اتحاد الجزائر سبق له أن حقق تتويجات وإنجازات مهمة خارج الوطن، سواء في الدوري المغربي أم في البطولة التونسية. ونفس الأمر ينطبق على عادل عمروش الذي له مغامرات مهنية كثيرة في القارة السمراء، مع الأندية والمنتخبات، آخرها المنتخب الرواندي. علما أن قصة عادل عمروش طويلة مع العمل في ربوع إفريقيا، التي تعود إلى أكثر ربع قرن من الزمن، من خلال إشرافه على عدة أندية ومنتخبات أفريقية مثل منتخبات بورندي وكينيا وبوتسوانا إلى غاية إشرافه على منتخب تنزانيا ثم رواندا. دون نسيان جهود مدربين سابقين، مثال خالف محي الدين ورابح سعدان ورشيد شرادي وزوبا ولموي ولعريبي وكرمالي وسعدي والقائمة طويلة.

مقالات ذات صلة