هل يمكن أن تقتلك السعادة؟.. هذا ما تقوله الدراسات
تشير الأبحاث الحديثة إلى أن ما يسمى بـ”القلب السعيد” ظاهرة حقيقية، فالفرح الشديد قد يسبب تغيرات مؤقتة في عضلة القلب نتيجة الاندفاع الكبير لهرمونات التوتر.
كيف يمكن للفرح أن يؤثر في القلب؟
يعتقد العلماء أن المشاعر القوية جدا، سواء كانت إيجابية أو سلبية، تنشط الجهاز العصبي الودي وتؤدي إلى إفراز كميات كبيرة من هرمونات التوتر مثل الأدرينالين.
هذه الهرمونات ترفع ضغط الدم وسرعة نبض القلب وقد تؤثر مؤقتا في وظيفة عضلة القلب لدى أشخاص لديهم قابلية خاصة للإصابة.
بمعنى آخر، القلب قد يتفاعل مع الانفعال الشديد نفسه أكثر من تفاعله مع نوع المشاعر، سواء كان الانفعال ناتجا عن حزن عميق أو فرح غامر، وفقا لموقع jacc
القلب لا يميز دائما بين الفرح والصدمة
عندما يتعرض الإنسان لمشاعر قوية جدا، سواء كانت حزنا شديدا أو فرحا غامرا، يفرز الجسم كميات كبيرة من هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والنورأدرينالين.
هذه المواد تزيد سرعة ضربات القلب وترفع ضغط الدم مؤقتا، ما يشكل عبئا إضافيا على عضلة القلب لدى بعض الأشخاص.
وقد أظهرت أبحاث أن الاستجابة الجسدية للفرح الشديد قد تشبه أحيانًا الاستجابة للأحداث الصادمة، حسب موقع academic
متلازمة القلب السعيد
في عام 2016 نشر باحثون دراسة تحدثت عن حالة أطلق عليها اسم “متلازمة القلب السعيد، وهي شكل نادر من متلازمة “تاكوتسوبو” الشهيرة المعروفة أيضا باسم “متلازمة القلب المنكسر”.
ووجد الباحثون أن نحو 4% من حالات متلازمة “تاكوتسوبو” في الدراسة لم تكن ناجمة عن الحزن أو الصدمات السلبية، بل عن أحداث سعيدة ومثيرة للغاية مثل حفلات الزفاف أو الاحتفالات العائلية أو المفاجآت السارة.
ما هي متلازمة تاكوتسوبو؟
هي حالة مؤقتة تضعف فيها عضلة القلب بشكل مفاجئ، وتسبب أعراضا تشبه النوبة القلبية، منها:
ألم في الصدر.
ضيق في التنفس.
خفقان القلب.
الدوار أو الإغماء أحيانا.
ورغم أن معظم المرضى يتعافون خلال أسابيع أو أشهر، فإن الحالة قد تكون خطيرة لدى بعض الأشخاص، خاصة كبار السن أو المصابين بأمراض قلبية سابقة، وفق لموقع heart
من هم الأكثر عرضة للخطر؟
تشير الدراسات إلى أن الخطر يبقى منخفضًا جدا عند الأشخاص الأصحاء، لكنه قد يكون أعلى لدى:
كبار السن.
المصابين بارتفاع ضغط الدم.
مرضى الشرايين التاجية.
الأشخاص الذين لديهم تاريخ من اضطرابات نظم القلب.
النساء بعد سن اليأس، وهن الفئة الأكثر إصابة بمتلازمة تاكوتسوبو، بحسب موقع nhs
هل يعني ذلك أن الفرح خطر؟
الإجابة لا. فمعظم الأدلة العلمية تؤكد أن السعادة والرضا عن الحياة يرتبطان عمومًا بانخفاض خطر أمراض القلب وتحسن الصحة العامة.
لكن المشكلة لا تكمن في السعادة نفسها، بل في الانفعال العاطفي المفاجئ والشديد جدًا الذي قد يشكل ضغطا مؤقتًا على القلب لدى فئة محدودة من الأشخاص، وفق موقع health.harvard
كيف نحمي القلب أثناء الانفعالات القوية؟
يمكن تقليل المخاطر من خلال:
الالتزام بعلاج ضغط الدم وأمراض القلب.
تجنب الإفراط في المنبهات عند المناسبات الكبيرة.
الحصول على نوم كافٍ قبل الأحداث المجهدة عاطفيا.
مراجعة الطبيب عند ظهور ألم في الصدر أو ضيق تنفس مفاجئ.
ممارسة النشاط البدني بانتظام لتحسين قدرة القلب على التعامل مع الضغوط، حسب موقع nhs