الرأي

هل ينجح الانقلاب على مرسي؟!

صالح عوض
  • 5061
  • 0

عندما يكون الاعتراض باستخدام القنابل والرصاص وحرق المقار واغتيال الشباب فإن الأمر يتعدى كونه معارضة لها حقوق.. وعندما يصبح نادي القضاة الذي تتربع فيهات شخصيات متمترسة في المناصب والمواقع لاي توقف عند حدود المسائل القانونية والدفاع عن القضاء ويتم الزج بالقضاة في معركة مع المؤسسة التنفيذية فإن ذلك يعني ان هناك مؤامرة تستهدف الرئيس المنتخب..

وعندما يتحالف عمرو موسى ورئيس الوفد مع مجموعة اعلاميي السكاي نيوز والعربية وشبكات الحياة وفضائية أو ن تي في ورهط اعلامي كبير ممن عرفوا ضد التيار الاسلامي وضد احتمالية ان تفتح ملفات حول مالكي الفضائيات وان يتجه اولئك جميعا نحو ايجاد مناخ تشكيك رهيب حول الرئيس والمرشد والحركة الاسلامية ويكيلون التهم ويروجون لانهيار الدولة ان ذلك لا يقف عند حدود حرية الصحافة وحرية الرأي.. وان الاصطفاف الكامل بين قوى اليسار واليمين والتيارات القومية الناصرية ضد التيار الاسلامي بكل قواه يعني ان هناك حربا منظمة تشترك فيها عدة اطراف اقليمية ودولية.. وصلت إلى درجة ان البرادعي يجعل من عدم اعتراف اعضاء التأسيسية بالهولوكست وان اعضاء التأسيسية في معظمهم لا يشجعون الموسيقى والحريات الشخصية للمرأة.

ان حقيقة الأمر ان هناك انقلابا منظما تنفق فيه مليارات الدولارات لإسقاط الإخوان المسلمين واعادة الدولة العسكرية والأمنية، ولقد انطلقت هذه العملية الضخمة منذ حكم الدستورية ببطلان مجلس الشعب وتحالف القوى المضادة للتيار الاسلامي لإسقاط مجلس الشورى واسقاط الهيئة التأسيسية والالتفاف على محاولة ايجاد دستور مدني في البلاد ومن ثم اسقاط الرئيس من خلال عمليات شغب منظمة واغتيالات تطال شخصيات ويتم توريط الإخوان المسلمين والتيار الاسلامي جملة في حمام دم يصبح معه من الضروري تدخل الجيش، وذلك قبل انزال الدستور للتصويت، حيث من المنتظر ان يكون ذلك خلال يومين.

أراد الرئيس المصري من خلال التعجيل بالاعلان الدستوري تحصين قراراته لإيقاف المؤامرة التي تستهدف الشورى والتأسيسية والرئاسة.. وان تصل مصر إلى الدستور آمنة بلا أخطار.

لقد تراجع الإخوان المسلمون والتيار الاسلامي جملة عن تسيير مظاهراتهم المليونية بعد ان حددوا لها وقتا وذلك لتفويت الفرصة على الفلول وحلفائهم ممن يسكنهم الحقد على التيار الاسلامي واركان النظام السابق الذين يدفعون بالأمور نحو الانفجار استدعاء الجيش للتقدم واعلان حالة طوارئ والغاء الأحزاب والدخول في مرحلة انتقالية قد يتخللها شن حمالات واسعة من الاعتقالات، بل والإعدامات لقيادات الإخوان المسلمين والتيار الاسلامي.. وتاريخ مصر حافل بالتجارب المأساوية الشبيهة في هذا الصدد.

انها لحظات الفرز الواسعة على اكثر من صعيد، كما انها لحظات الانتباه الخطيرة التي بنبغي تفويت الفرصة على عملاء امريكا والغرب أصحاب الهولوكوست وعشاق ليفني وأصحاب التعايش السلمي مع الصهاينة ودعاة التناحرات القومية والمذهبية في الأمة.

من المؤكد ان الرئيس المصري سيصمد في مواجهة هذا الضغط الكبير مؤيدا من ملايين المصريين، حيث تشير استطلاعات الرأي المحايدة، بل والقريبة من اصحاب امريكا ان اكثر من 90 بالمئة من المستطلعة آرائهم يقفون مع الاعلان الدستوري الذي صدر عن الرئاسة المصرية.

ان اليومين القادمين يكتنفان من الخطورة ما سيحدد مستقبل مصر.

مقالات ذات صلة