-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
البروفيسور نذير بومعزة بجامعة "غرونوبل" بفرنسا لـ"الشروق":

همّ الحكومة بناء سكنات دون هوية جزائرية

الشروق أونلاين
  • 4105
  • 8
همّ الحكومة بناء سكنات دون هوية جزائرية
الشروق
البروفيسور نذير بومعزة

يعتقد البروفيسور نذير بومعزة، بجامعة العلوم الإنسانية “غرونوبل” بفرنسا، في أن سعي الحكومة الجزئرية لإسكات المطالبين بسكنات تم على حساب الهوية الجزائرية في العمران والبناء، وهو ما نتج عنه بناءات بلا روح ولا هوية.

وأبرز البروفيسور نذير بومعزة، في تصريح لـ”الشروق” علاقة العمران بالهوية في أية دولة، مؤكدا أن العمران في الجزائر لا يترجم الهوية الوطنية، مثلما كان عليه الشأن بالنسبة لمنازل الجزائريين زمن الحقبة العثمانية، وتأسف البروفيسور لواقع العاصمة في الجزائر التي لم تعد بها بنايات تحاكي الهوية الجزائرية، فما هو موجود حاليا منها هو بطابع عثماني والآخر بطابع استعماري، حيث لم ينتج الجزائريون بناءات تؤرخ للأجيال القادمة الهوية والثقافة الجزائرية.

وقال البروفيسور أنه لأجل تدوين الطابع والهوية الجزائرية على البناءات يستدعي وجود إرادة سياسية تلزم الحكومة والمؤسسات المدنية، بإنشاء مؤسسات تعمل على هذه الاستراتيجية، أي تعمل على خلق مؤسسات تعمل دور همزة وصل بين المواطن والحكومة في مجال العمران.

وقال البروفيسور بومعزة، أن للجزائر طابعا وتاريخا خاصا يُمكنها من تجسيد البناء العمراني بطريقة مبهرة في العالم، وقال أستاذ العلوم الإنسانية بفرنسا، إنه على الدولة أن تولي اهتماما بالغا لتدريس التاريخ بالمؤسسات التربوية وفي الجامعات، وعلّق المتحدث أن دراسة التاريخ والاعتناء به يولّد لدى الأجيال علاقة وطيدة بالتغيير والبناء والتجديد.

وأكد أن الإنسان الجزائري تغير في مراحله، فالإنسان الذي عمل على تغيير واقع ورفضه للاستعمار والقيام بثورة ليس هو الإنسان في عام 1988، وليس هو الإنسان في وقتنا الحالي، وتأسف البروفيسور بومعزة، أن الجزائري أصبح لا يعرف تاريخ بلاده قائلا:” إن التاريخ الذي تٌدرسه المدرسة الجزائرية أصبح بعيدا جدا عن الواقع الجزائري”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • بدون اسم

    ولكن العاصمة ذات هوية عربية كانت تمثل شمس مشعة لكل عرب الجزائر وخاصة الولايات العربية التي تطوقها كبليدا وتيبازا عين الدفلة
    كما يقول صاحب كتاب صدام الحضارات هو ان المجتمعات في اي بلد صارت تتصارع ثقافيا.
    والبعض صار يتخلى عن ثقافته وهذا تفاعل اجتماعي خطير
    فالقبائل الذين دخلوا الى العاصمة عائق للتنمية فيها فلم يقدموا أي شيء ثقافي للعاصمة وتارهم حاليا قد نسو هويتهم القبائلية ويريدون ان يكونوا العاصميين الجدد.ودواليك
    فهل هذا منطقي

  • algerie

    كلامك يدل لى انك لا تدري شيئ عن الواقعالمعاش في الجزائر الناس تريد لمساكن ماوى غير هده مساكن كلفتها مبالغ طائلة لاتتواق مع المدخول
    هناك ايضا التخطيط و لبرمجة في الاوراق شيئ والتنفيد شيئ اخر حتى تصل الى المستهلك بدون تشطيب

  • بلعيد

    الناس تسكن فى الاحياء القصديرية وتنتظر عشرات السنين وانت
    تتكلم عن الهوية الوطنية .الشبعان ما درى بجيعان.

  • slimane

    العمران في الجزائر كله فوضى ما عدا بعض المناطق في الجنوب كغرداية التى تتميز بمعمارمحلي معروف ويدرس عالميا لكن السلطات تجهل دالك او تتجاهل ذالك حيت منعت الكثير من المشاريع من هدا الطراز لاسباب تعرفها هي

  • mallrk

    good one i like it men!!!!!

  • بدون اسم

    السبب هو أن الدولة من تتكفل بالاسكان لو تركته للشعب لتفنن في عمرانه وأنتج تحف كالقصبة بني يزقن والبناء الصحراوي ولما كانت هناك أزمة سكن أصلا

    لكن الدولة ضاغطة الشعب ومفقرته أجور لا تكفي لسد الرمق أرض محتكرة وممنوع توزيعها وبيعها إلا للمعريفة ومغلية مواد البناء

  • hassan hassan

    سبب تخلفنا انتم يامن في فرنسا او ابناء فرنسا في الجزائر ماذا قدمتم للجزائر الا الانتقاد الهدام لا البناء انت استاذ في العلوم الانسانية وفي فرنسا ماعلاقتك بالبناء والعمران في الجزائر حتى لما تكلمت عن العمران في الجمهورية الجزائرية ولضيق نضرتكم يا من انتم في فرنسا شفت غير الجزائر العاصمة مثلك مثل مسؤولي الجزائر.
    روح الى غرداية الى الوادى(وادى سوف) تمنراست ادرار .....وتشوف العمران الحقيقي هناك والهندسة المأخوذة من الهندسة السلامية.

  • مصطفى مهندس معماري

    من قراءة واقعنا نستخلص انّ هناك عوامل أدّت اٍلى حجب الهوية الجزائرية و من بينها تفشي الجهل, جهل بحضارتنا و تاريخنا وتراثنا, ثمّ تأثّرنا بالاٍستعمار وما ينجم عنه من دمار. فاٍذا أردنا تقييم جزائر اليوم فمن أيّ منطلق يتمّ ذالك؟ هل من خلال بحوثها المنعدمة أو اٍقتصادها الفاني أو عمرانها الّذي لا أصل له. فالعمران بصمة حضارة تعكس حالة قوم في مرحلة من الزمن. فبصمة الجزائر تعكس فقرا اٍقتصاديا (محلات في الطابق الأرضي و المسكن في العلوي) و تخلّفا ثقافيا أدى اٍلى تقليد أجنبي في غير محلّه ثمّ غياب اٍداري