-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هم الأحياء.. ونحن الميتون

هم الأحياء.. ونحن الميتون

نحن الذين نزعم أننا أحرار في أراضينا، نحن الذين نأكل ونشرب كالأنعام، نحن الذين نقابل شاشات التلفاز نتابع تضحياتهم ودماءهم ونسمع بكاءهم وعويلهم… ولا يتحرك فينا ساكن: هل نحن الميتون أم هم؟

ملوكنا ورؤسائنا وأمراؤنا الذين يرتعدون خوفا من ذكر اسم الكيان الإسرائيلي، الذين يتوددون لأصدقاء أصدقاء الصهاينة حتى يُرضوهم فلا ينقلبوا ضدهم ويقلبوهم أو يبعدوهم عن الحكم أو يقتلونهم.. هل هم الأحياء، أم الفلسطينيون الذين يتحدّون ألوية الجيش الإسرائيلي ومخابراته وطائراته وأقماره الصناعية وحلفائه ويرفضون الخنوع والخضوع لشروطه في عزة وكرامة قلَّ ما سجل مثلها تاريخنا المعاصر؟

علماؤنا الذين أفتوا بالجهاد في ليبيا ودمشق والعراق وقبلها في أفغانستان والشيشان وسكتوا اليوم عن فلسطين والقدس وغزة وكأنهم لم يوجدوا: هل هم الميتون أم أبناء غزة والقدس ونابلس ورام الله والخليل وحيفا الذين يرفعون اليوم راية النصر وتحرير أولى القبلتين، غير آبهين بسكوت من سكت وحديث من تحدث بالأمس واليوم أو سيتحدث غدا وبعد غد؟

من الميت حقا ومن الحي؟

هل غزة كانت بالأمس حية لنتكلم اليوم عن فظاعة الموت فيها؟

أم أن غزة كانت بالأمس ميتة وعلينا أن نتكلم اليوم عن عودة الروح إليها من تحت أقدام شهدائها؟

هل غزة كانت بالأمس آمنة حتى نتكلم اليوم عن اللاأمن بها؟

هل غزة كانت غير مدمرة حتى نتكلم اليوم عن تدميرها؟

هل أبناء غزة كانوا بالأمس أحرارا في وطنهم حتى نخاف عليهم من الأسر، أم هم اليوم المحررون، وقد وقع  أبناء عدوهم بين أيديهم في الأسر؟

وهل القدس ورام الله ونابلس والخليل وحيفا ويافا وكل مدن فلسطين الأخرى كانت جميعها بالأمس محررة لنخاف اليوم أن تحتل؟

لِمَ الحديث عن الدّمار والموت والخراب اليوم، بدل الحديث عن الحياة والنصر والفرح؟

ألم نكن أثناء ثورتنا التحريرية نزغرد لأبنائنا وآبائنا وأخواتنا وأمهاتنا وأطفالنا عندما يستشهدون في سبيل الله والوطن؟

ألم تُحيي فينا بطولات الشعب الفلسطيني اليوم في غزة وكل أرض فلسطين، كل هذا؟

لِمَ نَبكيها إذن؟

أليس علينا أن نفرح بها، ونشارك الشهداء فرحتهم بالشهادة، ونقرأ بعمق أكبر معنى الفرح في قوله تعالى واصفا إياهم:

“وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ” (آل عمران 169ـ 170)

صدق الله العظيم 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • lahcene

    C'est du n'importe quoi ouahid on dirait que tu n' ai pas musulman

  • ouahid

    aucune analyse rationnelle,ni d'ailleurs de neutralité qui doit être l'arme d'un journaliste,pour qu'il puisse avoir un regard objectif sur les évènements. bon, brf, personne ne vous retien, vous pouvez des demain rejoindre Gaza pour donner main forte aux combatants, ce n'est pas içi que vous nous chantez et manipuler les gens!

  • Mustapha Ishak

    و الله يا استاد في بعض الاحيان احسد اخواننا الفلسطينيين على النعمة اللتي وهبها الله اياهم وهي الموت موتة الشهداء وفي سبيل الله واعرف انهم دون حرية و يعيشون في اضطهاد و لكن الحياة الدنيا لعب ولهو وزيادة في الذنوب والجنة مثوى الشهداء اما نحن فلا ندري مصيرنا في الجنة ام في النار و معذرة ان كان كلامي هذا ليس في محله فااللهم ارزقنا موتة ودرجة الشهداء وانصر اسلامنا يا رب العالمين

  • قادة

    صدقت يا استاذكيف للجبناء والعملاء والخونة ان يفكروا كمايفكر المنصفون من ابناء الشهداء مثلك ومن بقيةابناء الجزائريين الاحرار الذين عانوا وليزالون يعانون ويلات الاستعمار بجورح عميقةفي وجدانهم من اثر ارهاب جيوش فرنسا وأتباعها من يهود وحركى وقياد.فانت و انا و من هم مثلتا يعرفون الحق وينصفون المظلوم ويقفون ضدالظالم ولو باضعف الايمان كفضحه بالكلام وعدم السكوت عن جرائمه حتى و لو كان معه كل العالم والوقوف مع المظلوم.اما الجبناءعبيد حياة الذل والمال والسلطان من الانذال يرون في مجاهدي غزة مفتنين ضدالسلام.

  • الزهرة البرية

    أصبت والله ،هذا هو القول الذي يقوله إبن الشهيد ، فالموت لا تخيفنا أبدا ونحن نعلم أننا منذ أول يوم خلقنا في بطون أمهاتنا وعمرنا مقدر ومكتوب (متى نموت بالدقيقة والثانية ،بأي أرض نموت وبأي سبب نموت) فلماذا إذن نخاف ونرهب من أمر مكتوب يستحيل تغييره.
    وهذا هو الموقف الذي ننتظره من نخبتنا أن تدعوا للنفير وتبثوا روح الحماسة والأخوة والشجاعة وعدم التسليم لقدر مكذوب _ فالله وعدنا ليستخلفننا في الأرض _ أن توعوا الناس أن القضية قضيتنا والأرض أرضنا لا ينبغي أن نسكت عنها فإما أن نعيش بكرامة وإما أن لا نعيش.

  • فلس/طين غزيوي

    اللهم يارب ارزق فلسطين المرأة الولود الودود.لكي تنجب صغارا
    يتدربون على الحجارة ويكبروا أبطالا.

  • فلس/طين غزيوي

    الغزيويون ليسوا بحاجة إلى مداد كلماتنا المرتجفة.ولا إلى بحارنا المترعة بالنفاق والشقاق.ولا إلى العصابات الصهيونية المريضة نفسيا بسبب كبرياء الغزيوي.ولا إلى مسرحية الامم المتخذة.ولا إلى المسع(ؤول)ورين من العرب ولا....... بل هم بحاجة إلى العلي القدير على كل شيئ.الذي اختبرهم ونجحوا بامتياز لكن البقية رسبوا وفشلوا .وأمام من؟ خالقهم.فأين المفر.واقول لمصاصي الدماء بعد ان سرقتم الماءعبثتم بجسد الشهيد لكن هل منعتم روحه الطاهرة ان تصعد إلى بارئها.الذي رزق الفلسطينية بإنجاب حاملي الحجارة تتصدى للكلاب لغد