هناك ضحيتان إسرائيليتان في تفجير مراكش تكتم عليهما المخزن
استبعد الضابط المغربي السابق أحمد رامي أن تكون القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي من وراء التفجير الذي وقع أول أمس، بمدينة مراكش المغربية، مؤكدا أن هذه التفجيرات جاءت نتيجة الطغيان الذي يعانيه المغاربة في ظل “نظام مستبد”.
-
وفسّر المعارض المغربي في اتصال مع “الشروق” أن تلك التفجيرات كانت تعبيرا صريحا من المغربيين عن كبت الحريات لديهم، وقمعهم في كل مرّة، رادا على تضارب التصريحات بين كون العمل إجراميا، وانفجارا للغاز، أن الأمر يتعلق باهتزاز الثقة في الداخلية المغربية “لأنها عادة ما تحاول استغلال كل الأحداث لصالحها” وتعطي الأحداث التأويلات التي تتماشى مع النظام، ”فلا وجود للقاعدة في المغرب العربي إلا على مواقع النات”.
-
وكشف المتحدث أن من بين ضحايا التفجير الذي استهدف مكانا سياحيا، اثنين من جنسية إسرائيلية، هما من الناشطين بين آسيا والمغرب، وهو ما أشار إليه الإعلام الإسرائيلي نهار أمس، مضيفا أن هذا ما يؤكد أن المغرب صار قاعدة للنشاط الصهيوني في المنطقة.
-
وتحدث الضابط السابق في النظام المغربي عن الممارسات القمعية للحرية في بلاده، إذ تم أول أمس، إلقاء القبض على رئيس تحرير جريدة المساء المغربية، السيد رشيد ميمي، بسبب تحقيقات نشرتها الصحيفة تنتقد الأجهزة الأمنية وقانون مقاومة الإرهاب بالمغرب.
-
وذكر أيضا أن الشعب المغربي حاليا يعيش مهانا، منهك القوى، مقموعا منذ أجيال، ولا يتمتع بأية حقوق، معتبرا الإصلاحات الأخيرة التي أعلن عنها الملك محمد السادس، ليست إلا محاولات للتمويه، في الوقت الذي تتساقط فيه الأنظمة العربية، “فالأنظمة الاستبدادية عندما تكون بصدد مقاومة مطالب شعوبها، تشرع في تلميع وترقيع النظام”.
-
واعتبر الأوضاع التي تعيشها بلاده الآن تصب في صالح الاستعمار الجديد، ”الذي يخدمه النظام بالزي المغربي لحماية الهيمنة اليهودية، ويضمن استمرارها في المنطقة”.
-
وعاد الضابط بالحديث إلى حركة 20 فيفري المنصرم، التي لم تلق نجاحا في المغرب، قائلا “أية حركة للتغير بالمغرب ليست خيارا، بل ضرورة تاريخية”، معتبرا رفع الشعارات الأمازيغية سببا هاما في فشلها، “فهناك جماعات أمازيغية لها علاقة بإسرائيل تندس بالحركات الاحتجاجية بالمغرب، مما زرع الشك في قلوب المشاركين وأجهض المحاولات الأولى للثورة هناك، وجعل الشرطة والأمن أكثر من المتظاهرين”.
-
ودعا المتحدث إلى توحيد الشعارات في الاحتجاجات المغربية، كما كان الوضع في التجربتين التونسية والمصرية، معتبرا ذلك مطلبا ملحا في الوقت الراهن، وواجبا ينتظر كل مغربي.