رياضة
اللاعبة الدولية السابقة نعيمة لعوادي للشروق:

هناك أطراف أرادت تحطيمي وهذا سر تسميتي مارادونا الجزائر

صالح سعودي
  • 10659
  • 0

لم تخف اللاعب الدولية السابقة، نعيمة لعوادي، ارتياحها للمسار الكروي الذي حققته فوق الميدان، وكذلك إسهاماتها الفعالة لتطوير كرة القدم النسوية في الجزائر، سواء مع المنتخب الوطني في وقت سابق، أم مع فريقها الأصلي شبيبة القبائل، ما جعل العمل القائم يكلل بنيل كأس الجمهورية، في الوقت الذي أصبحت الأنظار منصبة على الكأس الممتازة المرتقبة شهر أكتوبر أمام نادي أقبو.

تحتفظ الذاكرة الكروية الجزائرية منذ تسعينيات القرن الماضي باسم نعيمة لعوادي أو “مارادونا الجزائر” التي كان لها دور فعال في التأسيس لكرة القدم النسوية في الجزائر، وهذا من بوابة المنتخب الوطني النسوي بفضل فكرة استحسنتها الجهات الوصية آنذاك، ثم إسهامها في تأسيس الفريق النسوي لشبيبة القبائل بفضل الثقة التي حظيت بها من طرف الرئيس الراحل للنادي محمد الشريف حناشي، وهذا موازاة مع الثقة التي حظيت بها أيضا من طرف وزير الشباب والرياضة السابق مولدي عيساوي، لتخوض بعد ذلك مشوارا احترافيا ناجحا في كل من ألمانيا ثم فرنسا، ما جعلها تعود إلى الجزائر برصيد هام من الأفكار والخبرات التي سخرتها لخدمة الكرة النسوية في الجزائر، رغم كل العراقيل التي عانت منها من عدة أطراف.

تتويجي مع شبيبة القبائل بكأس الجزائر كان ردا ميدانيا على كل المشككين

لم تتوان الدولية السابقة نعيمة لعوادي في الكشف عن عديد الجوانب والقضايا الهامة خلال نزولها ضيفة على قناة “الشروق نيوز”، من خلال برنامج “أوفسايد” الذي يعده ويقدمه الزميل ياسين معلومي، حيث لم خف ارتياحها بعد التتويج الأخير بلقب كأس الجمهورية مع الفريق النسوي لشبيبة القبائل الذي تشرف عليه، واصفا هذا الإنجاز بالمهم من عدة جوانب فنية ومعنوية، مثلما يعد ردا مباشرا على جميع الأطراف التي سعت إلى تهميشها وإبعادها من محيط المنتخب الوطني، مؤكدا بأن بعض الجهات المحسوبة على الرئيس السابق للفاف عملت المستحيل حتى تغادر المنتخب الوطني، ما جعلتها تغادر ميدان التدريب وتتحول إلى مجال التسيير، من خلال إشرافها على شؤون الفريق النسوي لشبيبة القبائل، مشيرة في هذا الجانب بأن “هناك أطراف يزعجهم تواجدي مع المنتخب الوطني، ما جعلهم يوظفون جميع مساعيهم حتى يرغموني على المغادرة، وهو الأمر الذي حصل، وكان من اللازم الرد عليهم بطريقتي الخاصة، وهو النجاح في التسيير بعدما أبعدوني عن التدريب، فكان تتويج شبيبة القبائل بكأس الجمهورية رد مباشر وميداني للجميع”.

ثقة حناشي وعيساوي سمحت بتأسيس الشبيبة والمنتخب الوطني النسوي

وبالعودة إلى مشوارها الكروي الذي يعود إلى منتصف التسعينيات، فقد أكدت نعيمة لعوادي بأنها مارست عدة رياضات منها الجيدو وألعاب القوى، لكن حبها كان كبيرا لممارسة رياضة كرة القدم، وهذا رغم الأجواء الصعبة التي مرت بها الجزائر في العشرية السوداء، وكذلك الطابع المحافظ الذي يميز المجتمع الجزائري بشكل عام، لكنها سعت حسب قولها إلى إثبات ذاتها، فكانت تتدرب من حين إلى آخر مع شبان فريق شبيبة القبائل، كما حظيت بتشجيعات من لاعبي شبيبة القبائل في عز قوتها خلال التسعينيات، مثل حكيم مدان وحاج عدلان وموسوني وغيرهم، وكانت تتدرب من حين إلى آخر معهم من باب التحفيز والتشجيع، مضيفة بأن بروزها كان بعد الربورتاج الذي أنجزه الصحفي رؤوف حزر الله في حصة مواهب التي كان يبثها التلفزيون الجزائري، حيث تعرف الجميع على نعيمة لعوادي، خاصة وأنها برهنت على صحة إمكاناتها الفنية، ما جعلها معروفة بعد ذلك باسم ‘”مارادونا الجزائر”، خاصة بعد بروزها بألوان المنتخب الوطني الذي تم تأسيسها مساهمة فعالة منها حين راسلت وزير الشباب والرياضة مولدي عيساوي، وكذلك بألوان الفريق النسوي لشبيبة القبائل الذي ساهمت في تأسيسه بعد أن حظيت بثقة الرئيس الراحل حناشي، وهي الخطوة التي تعتز بها كثيرا نعيمة لعوادي، بحكم أن لها دورا فعالا في ظهور الكرة النسوية في الجزائر، ناهيك عن تجربتها الاحترافية الناجحة في ألمانيا ثم في فرنسا، ما جعلها تكسب الكثير من الخبرة التي جعلتها تخدم الكرة النسوية في الجزائر، سواء مع المنتخب الوطني النسوي أم مع شبيبة القبائل التي تشرف عليها من الناحية التسييرية، وتقدم للاعبات عصارة خبرتها من الناحية الفنية.

وإذا كانت نعيمة لعوادي مرتاحة للمشوار الذي حققته لحد الآن مع شبيبة القبائل كمسؤولة على النادي، فإنها لم تنس بعد التهميش الذي تعرضت له حين كانت تشتغل مدربة في المنتخب الوطني، مؤكدة أن هناك عدة أطراف سعت إلى تحطيمها بشتى الطرق، وهذا رغم ماضيها الكروي ودورها الفعال في الوسط الكروي النسوي، مضيفة أن هذه الأطراف وظفت جميع مساعيها بغية إبعادها من محيط المنتخب الوطني، مثلما سعت ذات الأطراف إلى تهميش عدة إطارات وكفاءات قدمت الكثير، من بينهم تيكناوين. وفي الوقت نفسه تظل نعيمة لعوادي حسب قولها مدينة لكل من قدم لها يد العون من قريب أو من بعيد، وفي مقدمة ذلك الرئيس الراحل حناشي الذي ساعدها خلال مسيرتها كلاعب، وخلال مشوارها الاحترافي، كما تعتز بالرسالة التي تلقتها من طرف رئيس الجمهورية تبون بعد التتويج الأخير لشبيبة القباء بكأس الجمهورية، مؤكدة أن كل هذا يحفظها لمواصلة العمل بنفس الجدية وروح المسؤولية حتى تضع خبرتها ومعارفها في خدمة الكرة النسوية الجزائرية، مقدمة عدة رسائل للاعبات كرة القدم، تصب أساسا في الحفاظ على أنوثتهن، وممارسة الرياضة في ظروف مريحة وخالية من الشوائب، وكذلك الاعتناء بالدراسة حتى يكون لهن دور فعال بعد اعتزالهن ميادين الكرة، مشيدة برد فعل لاعباتها في شبيبة القبائل اللاتي يسعين إلى الاستفادة من معرفتها وتوجيهاتها بغية إبراز إمكاناتهن الكروية، وتحقيق طموحات أفضل قد تصل إلى خوض غمار الاحتراف خارج الوطن.

مقالات ذات صلة