هني سيتعلّم لغة “تولستوي”.. على أنغام “كاتيوشا”!
وجد اللاعب الدولي الجزائري سفيان هني نفسه “وحيدا” بِسبب عامل اللغة، عندما سافر إلى مدينة ماربيا الإسبانية حيث يُعسكر فريقه الجديد سبارتاك موسكو الروسي.
وحلّ سفيان هني بِمدينة ماربيا مساء الخميس الماضي، وحُظي بِإستقبال حارّ من قبل إدارة نادي سبارتاك موسكو، والتقني الإيطالي ماسيمو كاريرا مدرب الفريق، وكذا اللاعبين (الصور المُدرجة أعلاه وأسفله).
وسيضطرّ سفيان هني إلى تعلّم اللغة الروسية، أو يطلب من إدارة نادي سبارتاك موسكو توفير مُترجم له. وقد يُجبر على دراسة لغة “ليو تولستوي” كآحتمال قوّي.
وذكرت أحدث التقارير الصحفية الروسية بِهذا الشأن، أنه عندما اجتمع هني بِأسرة نادي سبارتاك موسكو من إداريين ومدربين ولاعبين، لم يسمع أحدا منهم يتحدّث بِالفرنسية أو الإنجليزية أو حتى العربية. عِلما أن فريق “الشعب” يضم في صفوفه 29 لاعبا، بينهم 14 كرويا أجنبيا ينتمون إلى أوروبا وأمريكا الجنوبية وإفريقيا بِإحتساب صانع ألعاب “الخضر”.
وأضافت أن لغات “موليير” و”شكسبير” و”الجاحظ” غير متداولة في بيت سبارتاك موسكو، وهو ما يعني أن هني (27 سنة) مطالب بِتعلّم الروسية، خاصة وأنه أمضى عقدا يلعب بِموجبه لِفريق سبارتاك موسكو مدّة 3 أعوام ونصف العام المُرادف حتى صيف 2021، مع إمكانية إضافة موسم آخر إلى غاية الـ 30 من جوان 2022.
ويقول العارفون بِأسرار بلاد الإتحاد السوفياتي، إن اللغة الروسية صعبة، لكن تضمّ بين دفّتيها أدبا عالميا وإنسانيا راقيا، ويستدلّون بِما أنتجه روائيون وشعراء خالدون مثل ليو تولستوي وألكسندر بوشكين وأنطوان تشيخوف… فضلا عن “جمالية” وعذوبة هذه اللغة، على غرار النّغمة التي تُضفيها الأغنية الشعبية الشهيرة هناك بِإسم “كاتيوشا”.
وأبصر سفيان هني النّور في الـ 29 من ديسمبر عام 1990، ببلدية إيفري سور سان التابعة إداريا للعاصمة الفرنسية باريس. من أبوَين جزائريَين مُهاجرَين بِهذا البلد الأوروبي، وينتميان إلى ولاية بجاية. فضلا عن ذلك، يرتبط هني بِزوجة فرنسية من أصول مغربية.
ثاني جزائري بعد مبولحي
ويُعدّ سفيان هني ثاني لاعب دولي جزائري يرتدي زيّ فريق روسي، بعد مواطنه وزميله حارس المرمى وهاب رايس مبولحي (31 سنة)، الذي مثّل ألوان فريق كريسليا سوفيتوف سامارا مطلع العقد الحالي، وشارك معه في 17 مباراة، بِرسم بطولة روسيا موسم 2011-2012. كما يُصنّف هني اللاعب المغاربي رقم “17” الذي يحترف في روسيا، حيث سبقه إليها 12 كرويا منذ تاريخ 2002، بينهم 12 مغربيا على غرار مبارك بوصوفة، و3 زملاء لهم من تونس مثل أنيس البوسعايدي. دون احتساب – طبعا – حارس المرمى مبولحي الذي يلعب حاليا لِنادي الإتفاق السعودي.
في سياق آخر، قال سفيان هني إن سبارتاك موسكو فريق عريق وأحد أقوى أندية روسيا، لذلك فهو سعيد بِتمثيل ألوانه.
وتأسّس سبارتاك موسكو عام 1922، وتتزيّن خزانته بِعدّة تتويجات: 10 ألقاب بطولة (رقم قياسي) و3 كؤوس محلية، دون احتساب تتويجات الفريق الكثيرة زمن الإتحاد السوفياتي “البلد القارة” الذي اندثر مطلع التسعينيات، بعد نهاية “الحرب الباردة”.
خطوة نحو الأمام
وأضاف هني في أحدث تصريح أدلى به لِموقع فريقه الجديد أنه جاء لِحصد تتويجات أخرى، والذهاب بعيدا في مشواره الكروي. بعد أن نال لقب بطولة بلجيكا موسم 2016-2017 مع أندرلخت، وأيضا الكأس المحلية الممتازة، مع الفريق ذاته والعام نفسه.
وتابع الدولي الجزائري يقول إنه يميل إلى شُغل منصب صانع ألعاب مرتديا القميص رقم “10”، بِالمفهوم التقليدي للمنصب. لكن استطرد وقال إنه مُستعدّ لتنفيذ ما يطلبه منه المدرب ماسيمو كاريرا، وتطبيق تعليماته التكتيكية.
واختتم سفيان هني تصريحاته قائلا إنه وجد قميص سبارتاك موسكو رقم “94” يحمله أحد لاعبي الفريق، لذلك اختار القميص رقم “30”، دون أن يُفسّر سبب ميله إلى هذا الرقم الأخير. عِلما أن هني كان يرتدي القميص رقم “94” مع فريقه السابق أندرلخت البلجيكي.