رياضة
قضية غليزان والبرمجة والتحكيم وسلطة الرؤساء وأشياء أخرى

هواجس وتخوفات تضع “الفاف” في مأزق مع انطلاق الموسم الجديد

الشروق أونلاين
  • 3381
  • 0
الأرشيف

ستكون “الفاف” والرابطة الوطنية المحترفة أمام مأزق كبير، بسبب تسجيل العديد من المشاكل والهواجس التي تفرض نفسها مع انطلاق الموسم الكروي الجديد، وهذا في ظل شكاوى مسيري الأندية واستيائها من المؤشرات الأولية التي جعلتهم يحذرون من الآن من مغبة الوقوع في متاعب المواسم الماضية، خاصة ما يتعلق بالتحكيم والبرمجة وسلطة النفوذ التي تمارسها بعض الأطراف.

 لم يخف الكثير من القائمين على الأندية الناشطة في الرابطة المحترفة الأولى والثانية قلقهم من مغبة تسجيل سيناريوهات مشابهة لتلك التي عرفها الموسم المنصرم، وبقية السنوات السابقة، خاصة بعد استفحال العديد من الممارسات السلبية، إضافة إلى عدم أخذ العبرة من العديد من الأخطاء والهفوات التي كلفت غاليا، ما يتطلب في نظرهم التعامل بحزم مع القضايا الحاسمة، للحفاظ على هيبة الهيئات الكروية من جهة، وتكريس النزاهة في أجواء المنافسة، بغية التقليل من العديد من المظاهر السلبية التي باتت تنخر الكرة الجزائرية، ما خدم مصالح أندية على حساب أخرى، في وقت يشهد المردود الفني تدهورا بشكل مخيف.

ملف غليزان يعيد قضيتي بوسعادة والقبة إلى الأذهان

وأكد بعض المتتبعين للشأن الكروي بالجزائر، أن هناك العديد من القضايا التي لا تزال تهدد مستقبل الموسم الكروي الجديد، وفي مقدمة ذلك قضية فريق سريع غليزان الذي راسل المحكمة الدولية، طالبا إنصافه بعد سقوطه إلى الرابطة المحترفة الثانية، وهذا بحجة أحقيته في مواصلة اللعب ضمن حظيرة الكبار، ما يجعل كل شيء واردا، بخصوص كسب سريع غليزان للقضية من عدمه، وعلى هذا الأساس من غير المستبعد أن تحدث مستجدات قد تنعكس سلبا على مستقبل رزنامة البطولة، مثلما حدث منذ 9 سنوات، حين تم إدماج رائد القبة في القسم الأول بعد مضي 8 جولات، موازاة مع كسب القبيين قضيتهم لدى المحكمة الدولية، وفق ما اصطلح عليه بقضية اللاعب خليدي، خلال المباراة المهمة والفاصلة في الصعود نهاية موسم 2007-2008 بين رائد القبة واتحاد الحراش، وهو نفس السيناريو الذي عرفته صائفة 2007، حين كسب أمل بوسعادة قضية مشابهة لدى المحكمة الدولية، ما تطلب إبقاءها في القسم الثاني رغم سقوطها، وتشكلت الرزنامة من 17 فريقا.

من جانب آخر، طرحت بعض الأطراف هواجس وقنابل موقوتة، قد تهدد الموسم الكروي المقبل بالعديد من المتاعب، وفي مقدمة ذلك قضية الرزنامة، خاصة في ظل حتمية إنهاء البطولة قبل 15 ماي 2018، وفق قرار أصدرته “الفيفا” موازاة مع مونديال 2018 بروسيا، وهو الأمر الذي جعل الرابطة المحترفة تسعى إلى ربح الوقت، من خلال برمجة 16 جولة إلى غاية شهر ديسمبر، مع إمكانية رفع الرقم إلى 18 جولة قبل انتهاء السنة الجارية، وبخصوص الرزنامة دائما، لم يفهم الكثير تنشيط اتحاد الجزائر 8 مباريات متتالية في ملاعب العاصمة، وهو السيناريو الذي حصل الموسم المنصرم، حين تنقلت إلى تاجنانت بعد مضي 8 جولات نشطتها في العاصمة، وفي السياق ذاته عبرت بعض الجهات عن تحفظها من مسألة التغيير الدائم لتوقيت المباريات، وهو ما يتطلب حسبهم ضبطا نهائيا بطريقة منطقية، دون أن يتم إعادة النظر كل مرة في توقيت مباريات البطولة.

سلطة رؤساء الأندية هاجس يهدد صلاحيات “الفاف”

وبعيدا عن مشكلة البرمجة وتوقيت المباريات وقضية غليزان التي لم يتم الحسم فيها، وكذا مشكل الملاعب التي تطرح نفسها، في ظل استقبال بعض الأندية في ملعب واحد، وعدم الحسم في مكان برمجة المباريات المحلية العاصمة، وغيرها من القضايا التي تصب في هذا الجانب، فإن هاجس التحكيم يعد من المسائل التي تقلق الجماهير الجزائرية وغالبية الأندية، وحسب بعض المتتبعين فإنه لأول مرة منذ عهد الرئيس الراحل محمد الصالح ذيابي مطلع التسعينيات يكون نائبا رئيس الاتحادية من رؤساء الأندية، وهو الأمر الذي يصفه الكثير بغير المنطقي، ناهيك عن الحديث الكثير الذي راج عن احتمال منح زمام شؤون اللجنة الفدرالية للتحكيم لأحد رؤساء الفرق، وهو ما تعكسه طريقة إبعاد العضو الفدرالي مسعود كوسة من هذا المنصب  بعدما رفض حصر مهمته في خيار التكوين دون إشراكه في تعيين الحكام، قبل أنن تتم إعادته إلى منصبه أول أمس خلال اجتماع المكتب الفدرالي.

وعلى هذا الأساس، يطرح الكثير إشكالية سلطة ونفوذ بعض رؤساء الأندية على مقاليد الاتحادية والرابطة الوطنية، بشكل قد ينعكس سلبا على أجواء المنافسة، وعلى عامل النزاهة والشفافية الذي تفتقد له البطولة منذ عدة سنوات.

مقالات ذات صلة