منوعات
في حوار يكشف "وجهه الآخر" ويشرّح الواقع المرير لأغنية الراي..

هواري الدوفان:” أفكر في الاعتزال .. وأرفض كلمة توبة”

الشروق أونلاين
  • 29665
  • 77
رابح.ع
هواري الدوفان وعائبته الصغيرة

في لقاء حصري وعائلي جمعنا به مؤخرا، خصّ الشاب هواري الدوفان،”الشروق”، بأول حوار له في سنة 2015 تنوع بين الحديث حول واقع أغنية الراي سابقا وحاليا، وحقيقة توبته التي تنبأ لها المنشد جلول؟، وجديده في الفترة المقبلة؟.. حياته كيف تغيّرت بعد زواجه وازدياد أولاده الأربعة؟ وغيرها من المواضيع التي حاولنا من خلالها تقديم الوجه الآخر لصاحب “عييت ننسى” و”نديها قليلة”.

 

كثيرون أضحوا ينتقدون أغنية الراي بسبب تدني مستوى كلماتها، خصوصا في زمن أغاني “الواي واي”، فما تقييمك لواقع هذه الأغنية اليوم؟؟. 

أنا معك أن أغنية الراي تعيش أزمة نص، ومؤسف جدا الحال الذي وصلت إليه، لكن في نفس الوقت الجمهور يتحمل جزءا من رواج هذا النوع من الأغاني لاقتنائه ألبومات لفنانين ليس لهم علاقة بالغناء. كذلك، القرصنة المستفحلة منذ سنوات جعلت منتجين كبار على غرار بوعلام “ديسكو مغراب” ومحمد “سان كريبان” وغيرهما ينسحبون من الساحة الفنية. 

 

ماذا ينقص أغنية الراي لتعود رائدة كما كانت من وجهة نظرك؟؟. 

ينقصها تنقيتها من الكلمات الهابطة والبذيئة، وهذه المسؤولية يتحمّلها كتّاب الكلمات والمغنّون معا حتى تعود نغمة الراي لسابق تألقها. 

 

ما الحل لتنقية الساحة الفنية من هؤلاء المُغنيين الدخلاء؟. 

كما سبق وذكرت، على الجمهور أن يتوقف عن دعمهم من خلال امتناعه عن شراء ألبوماتهم، كذلك، يجب أن يكون للديوان الوطني لحقوق التأليف “أوندا” دورا فعّالا في ردع هذه الأغاني ومنع التصريح بنزولها، تصوّر اليوم أي أغنية تؤدى في فرح أو حفل أو ملهى ليلي تجدها مُسرّبة ومطروحة في السوق في اليوم التالي. فأين دور”أوندا”؟؟.  

 

أين يُصنف الشاب هواري الدوفان اليوم نفسه بين المطربين؟؟. 

الحمد لله، الجمهور هو الذي صنفني في خانة الفنانين الذين يؤدون كلمات عاطفية نظيفة، خصوصا بعد نجاح الأعمال التي قدمتها مع الموزع الموسيقي علي بوعبدلة على غرار “محتمة نخليك” و”je pense a toi  ” وغيرها. 

 

على ذكرك الموسيقي علي بوعبدلة الذي اشتهر بتوزيعه وتلحينه لأغاني المرحوم الشاب حسني، انقطعت فجأة أواصر التعاون بينكما لماذا؟. 

علي فنان بطبعه، ومُقل في عمله منذ رحيل حسني واغتراب الشاب نصرو، لكن إن شاء الله هناك تعاون بيننا في الألبومين المقبلين اللذين أحضرهما حاليا مع المؤلف عبد القادر الناير وأعد جمهوري الحبيب بأن تعاوننا سيكون مفاجأة. 

 

هل هذا يعني أنك ستترك طابع “اللايف” وتعود للون العاطفي الذي أحبك من خلاله الجمهور؟. 

 الأصح أنه سيكون هناك تركيز أكبر على اللون العاطفي، حيث سيستحضر الجمهور أغاني من نوع “ماعرفتش هاك” و”همّ الدنيا” و”نقعد نبغيها حتى نموت”. 

 

يرى البعض أن ألبومك “روميو وجوليات” لم ينل نفس نجاح ألبوم “كوبرا”، لماذا من وجهة نظرك؟. 

أنا معك، لأن الألبوم كانت له ظروف معينة، لكن بعدها صدر لي ألبوم لايف بعنوان “أعطيني الحل” مع لحبيب هيمون ونجح، وقبل فترة طرحت أغنية سينغل بعنوان “جابتلي البياري” ولقيت رواجا معقولا. 

 

أي ظروف تقصدها وقفت وراء عدم نجاح “روميو و جوليات”؟ 

كما يعرف الجميع، الموسيقي “قاسيمو مدريد” كان هو المشرف على التوزيع الموسيقي للألبوم، وما حدث أنه أخذ معه “ماستر” العمل إلى فرنسا بحجة ميكساجه، وعندما طالبه منتج الألبوم بإرساله، بعث لنا بنسخة غير جاهزة، بينما أطلق هو النسخة النهائية عبر الأنترنت. علما أنه أخذ 100 مليون سنتيم من دار النشر”أ. في. أم”. 

 

هل يمكن أن تعود للتعاون مجددا مع قاسيمو مدريد؟ 

 مستحيل طبعا، وقد حاول منتجي اقناعي بطي صفحة الخلاف لكني رفضت وبشدة.  

 

ما رأيك في أغنية “واي واي” التي طرحها ابن الفنان هواري بن شنات؟ 

أعفيني عن الجواب: لا تعليق!!. 

 

من وجهة نظرك لماذا اشتهرت ونجحت هذه الأغنية كل هذا النجاح؟ 

 ربما لأن الكلمة جديدة و”الريتم” أيضا، لكن مثل هذه الأغاني في العادة نجاحها محدود ويكون لوقت معين فقط، عُد إلى فترة التسعينات وبداية موجة “اللايف”، صحيح الريتم كان خفيفا وصاخبا مثلما هو حاليا، لكن الكلام كان”أنظف” بكثير مما نستمع إليه الآن. 

 

من هم الفنانون الذين تحرص على سماعهم؟ 

 الشاب كادير الجابوني تعجبني اختياراته، كذلك أحب سماع الشاب بلال وبلال الصغير، وأيضا المرحوم عقيل الذي أعتقد أن رحيله هو خسارة كبيرة لأغنية الراي، والشاب حسام وطبعا الشاب خالد والشاب مامي. 

 

قبل فترة، حين سألنا المنشد جلول من هم الفنانون الذين يتنبأ لهم بالاعتزال والتوبة ذكر اسمك و..؟

يرد مقاطعا: لا أحبذ كلمة “توبة”، لأن فيها دلالة على العصيان.. والإنسان الذي يتوب إلى الله هو من اقترف ذنوبا عظمى، والحمد لله أنني لست من هؤلاء، لأنني أصلي وأصوم وأقوم بجميع الفرائض وأتصدق، الإيمان في القلب والله وحده من يهدي إلى ما هو أصلح ويجازي كل من أتاه بقلب سليم. 

  

لم ترد على سؤالنا؟

أولا، لا يوجد شخص لا يُحب الهداية، المهم أن الواحد منا لا يظلم أو ينافق أو يقترف الذنوب الكبرى مثل الشرك بالله وشهادة الزور، ثانيا، أنا عندما قررت دخول المجال الفني دخلته لأنني أحب هذا المجال ولأن الله منحني صوتا وموهبة، بالتالي في الفترة الحالية على الأقل اعتزالي مؤجل. 

 

ألا تراودك فكرة التوقف على الغناء؟

أحيانا، وخصوصا عندما أسمع الجمهور ينتقد كلمات أغنية الراي التي صار كل من هب ودّب يغنيها، ثم هناك شيء مهم. 

 

وما هو هذا الشيء؟

 اعتزالي معناه أن أترك الطريق معبدا أمام من يشوّهون الفن ليعبثوا به أكثر، مهمة الفنان الحقيقية هي رفع ذوق الناس، صدقني لولا وجودي أنا والجابوني والشاب بلال والمرحوم عقيل لا تحولت أغنية الراي إلى مأساة حقيقية، لكن إن شاء الله “بيّا وبكل هؤلاء الفنانين ستبقى نغمة الراي الأصيلة مسموعة”. 

  

ماذا عن حياتك الأسرية السابقة التي دائما ما كان يصاحبها الكثير من الشائعات؟

تلك مرحلة وطويتها كليا الحمد لله، الآن أنا متزوج ومستقر مع زوجة فاضلة اسمها “نسرين” ونكوّن معا أسرة سعيدة ومثالية، فهي انسانة مثقفة ومتفهمة جدا لعملي والأهم تدفعني دائما للأمام وللأفضل. 

 

هل الاستقرار يدفع بالفنان للإبداع أكثر؟.

طبعا، وضّع مليون خط على الاستقرار لأنه يخلق للفنان فضاء لتقديم الأفضل. 

 

ماذا يشكل لك أبنائك؟.

هم رأس مالي الحقيقي وسندي وعزوتي.. مع زوجتي وأولادي التوأم: رياض وهندا (4 سنوات) وماريا (عام وشهرين) وآخر العنقود ريتاج (3 أشهر) أشعر بأنني أملك كل شيء. 

 

هل من كلمة أخيرة نختم بها هذا الحوار؟.

شكرا لأنكم أتحتم لي”الفضفضة”.. بلّغوا سلامي إلى كل قراء جريدة “الشروق” الذين أعدهم بأعمال قوية وجديدة مع بداية العام الجديد 2015. 

 

في رسالة إلى جمهوره.. هواري الدوفان:

غيابي عن مهرجاني “تيمڤاد” و”جميلة” كان قسريا

عبّر الفنان الشاب هواري الدوفان، خلال اللقاء الذي خصّ به “الشروق”، عن أسفه الشديد لغيابه القسري وغير الاختياري عن مهرجاني “تيمڤاد” و”جميلة” طيلة السنوات الماضية؟ في ظل ما أسماه “إقصاءه” من جميع التظاهرات بما فيها حفلات مسرح “الكازيف” بالعاصمة ومهرجان الموسيقى الحالية بأم البواقي وغيرها. 

واستغل هواري الدوفان لقاءه مع “الشروق” ليبعث برسالة إلى جمهوره جاء فيها: “أبلغ جمهوري في كل مكان أنه لم يحدث واعتذرت عن حضور أي من المهرجانات”، مضيفا أنه لا يوجد أي مشكل أو سوء تفاهم من أي نوع مع الجهات المعنية، مضيفا: “لقد اعتاد الجمهور أن يلقاني سنويا في هذه المهرجانات، لدرجة كنت الوحيد من تمنح له 3   حفلات على مسرح “الكازيف”، وكذلك، فإن جميع عمليات سبر الآراء الخاصة بسنتي 2008 و2009 أكدت أن حفلاتي كانت الأكثر جماهيرية”. 

وأرجع الدوفان سبب ما أسماه الإقصاء ـ من وجهة نظره ـ إلى إصراره على الغناء مع فرقته الموسيقية التي تتكون من 9 أعضاء، متمنيا في المقابل “لو يتم توضيح سبب اقصائي من المهرجانات حتى يكون جمهوري في الصورة” على حد تعبيره. 

 

ما لا تعرفونه عن هواري الدوفان؟؟.

 

هو من أبرز أسماء أغنية الراي التي صدحت وتمكنت من فرض وجودها في مدة وجيزة..اسمه في بطاقة التعريف الوطنية “هواري سيواني”، لكن ونسبة لغنائه بمطعم “le dauphin rose   “، الذي شكّل الانطلاقة الفنية الحقيقية له، اشتهر بلقبه الفني:الشاب هواري “الدوفان”. 

 

وثائقه الشخصية تفيد بأنه من مواليد 1976م بالباهية وهران، من أب قبائلي وأم وهرانية توفيت وهو بعمر صغير، فعاش طفولته في بيت جدته ليكتشف بعدها ولعه بالموسيقى، قبل أن يصبح مطلوبا في أعراس ومناسبات أبناء حيّه والأحياء المجاورة، ويصل صيته بعدها إلى منظمي الحفلات وأصحاب المطاعم بوهران، ويصبح من تم نجمها الأول سنة 1996م. 

يُعرف “الدوفان” بصوته القوي وبتمكنه من أداء جميع الأنواع والطبوع الموسيقية وبـ”اللوك” المتميز الذي اختار الظهور به (اللاتينو)، وبميله نحو الأغنية العاطفية التي صنعت نجاحاته، خاصة أنه عرف كيف يقتني كلماتها بدقة و”حرفنة”.

جاءت أغنية “يا لميمة خليني نروح”، التي أطلقها الدوفان ضمن ألبومه الأول الذي أصدره سنة 1996م، أولى أغانيه “الضاربة”، ليستمر بعدها مسلسل النجاح من خلال أغاني: “ماما ميّا” و”ويلي ويلي ما دايرة فيّا الشيرة” و”محّتمة نخليك”، وأغنيته الشهيرة “نكري لعمري في الشيراتون” إنتاج سنة 2001 وكذلك أغنية “نقلش عمري”.

بعدها توالت الأغاني وتوالت معها النجاحات و”السُوكسيهات”، فقدم الدوفان: “عييت ننسى” و”قوليلي ها المحنة” و”نديها قليلة”، وصولا لأغنيته باللغة الفرنسية “نكتبلك بقلب مكسور” التي انتشرت بفرنسا وباقي دول أوروبا، ليُرّسخ “الدوفان” بعد ذلك اسمه ملكا لأغنية الراي العاطفية، مثلما كان قبله شهيد أغنية “الراي” المرحوم الشاب حسني، علما  أن آخر أعماله كان ألبوم “كوبرا” و”روميو وجولييت”.

مقالات ذات صلة