الجزائر
ردا على موقف الجزائر من اعتداء نيس

هولاند لبوتفليقة: رسالتكم أثّرت فينا وتعزز صداقتنا وعزمنا

الشروق أونلاين
  • 9018
  • 34
ح.م

أبلغ الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، نظيره الجزائري الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، أنه “تأثر بشكل خاص” بالرسالة التي بعثها له عقب الاعتداء الذي عرفته مدينة نيس الفرنسية، وخلف مقتل 84 شخصا، وأكد من خلاها بوتفليقة لهولاند مساندة الجزائر لفرنسا في محنتها.

وجاء في رسالة الشكر التي بعث بها هولاند إلى بوتفليقة، الجمعة: “أثرت فيا بشكل خاص مساندة الجزائر التي أعربتم لنا عنها عقب الاعتداء الإرهابي الرهيب الذي ضرب فرنسا في صميمها بمدينة نيس يوم الاحتفاء بعيدها الوطني، وأود أن أشكركم شكرا جزيلا”، وأضاف هولاند يقول “إن رسالة الصداقة التي وجهتم لنا والتضامن الدولي إزاء بلادنا لهما دعم ثمين يعززان اللحمة بيننا وصداقتنا وعزمنا”.

وأكد الرئيس الفرنسي “أمام هذا الفعل الشنيع، فإن تعاطفنا يتجه أولا للضحايا الفرنسيين والأجانب وكذا عائلاتهم”، مشيرا إلى أن “القيم التي تقوم عليها فرنسا من قيم حقوق الإنسان والحرية هي التي استهدفت مرة أخرى”.

واستطرد هولاند يقول “لا شيء يمكنه أن يثنينا عن مواصلة مكافحتنا للإرهاب وإنها لمعركة طويلة ولكن بالالتفاف حول المبادئ التي ندافع عنها والبقاء أوفياء لروح ثورة 14 جويلية سنظل دوما أقوى من أولئك المتعصبين”.

وجاء في الرسالة الأولى التي بعث بها الرئيس بوتفليقة عقب اعتداء نيس: “لقد علمت ببالغ الاستنكار نبأ الاعتداء الإرهابي البشع الذي رزئت به فرنسا، في مدينة نيس، بالعشرات من القتلى وعدد جم من الجرحى”، وأضاف: “إن الجزائر تدين شديد الإدانة هذا الفعل الهمجي وتعلن مرة أخرى قناعتها بأن الإرهاب ليس له لا جنسية ولا دين ولا يعترف بالحدود، وتدعو المجموعة الدولية إلى التصدي صفا واحدا لهذه الآفة في كنف تضامن ملموس بقدر أوفى وتحت إشراف منظمة الأمم المتحدة”.

وتكسر الرسائل التي يتم تبادلها بين رئيسي البلدين، حالة الجمود التي تطبع العلاقات بين الجزائر وفرنسا، وكان آخرها ما كشفه رد وزير الخارجية رمطان لعمامرة، على سؤال لبرلماني، استفسره عن كيفية الترخيص للصحفي الإسرائيلي جدعون كوتس، لمرافقة الوزير الأول الفرنسي مانوال فالس إلى الجزائر، قبل أشهر، حيث أكد لعمامرة أن الجزائر قد احتجت لدى فرنسا بسبب الصحفي جدعون، خاصة أنه قدم إلى الجزائر بجواز سفر فرنسي وأنه معتمد لدى مؤسسة إعلامية فرنسية، وقبل ذلك لجوء الشركة الفرنسية توتال إلى التحكيم الدولي ضد سوناطراك، بسبب خلافات تجارية بينهما، وصنف المتابعون اللجوء إلى التحكيم الدولي أنه “بسبب ضياع امتيازات للفرنسيين في سوق النفط الجزائري”، وهي الفرضية التي أكدها وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل في تسجيلات مرئية نشرها على الفايسبوك.

ولا يزال ملف الذاكرة، يشكل نقطة اختلاف بين البلدين، الأمر الذي عبر عنه وزير المجاهدين الطيب زيتوني، والذي قال “أستطيع القول إنه لن تكون هناك علاقات طبيعية وعادية مع فرنسا إلا بمعالجة ملف الذاكرة الوطنية والتاريخ بما فيه الأرشيف والمفقودون والتعويضات، خاصة المتعلقة بتفجيرات الجنوب لذلك إذا كانت نية فرنسا صادقة في العمل مع الجزائر وفق مبدأ الند للند فما عليها إلا معالجة هذا الملف معالجة نهائية”.

لكن الفرنسيين، وعلى لسان سفيرهم في الجزائر، برنارد ايمي، يرى عكس ذلك، حينما رافع لمتانة العلاقة بين البلدين إن على المستوى السياسي أو الاقتصادي وفي ملف الذاكرة، وقال المتحدث إن علاقات البلدين ينطبق عليها تمام المثل القائل “السياسة تولد من لقاء الذاكرة مع الرغبة”، وسجل أن العلاقة بين البلدين “عاطفية ومحتدمة ومشوقة”.

مقالات ذات صلة