العالم
"أنصار الدين" تحصر تطبيق الشريعة بكيدال و"أزواد" تطالب بمحاربة "القاعدة" لوحدها

هولاند وزوما يدعمان الجزائر في دعوة الحركات “المتمردة” في مالي للتفاوض!

الشروق أونلاين
  • 2634
  • 2
ح/م

ضمّت رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي، والرئيس الفرنسي صوتيهما إلى موقف الجزائر القائل بضرورة إيجاد حل دبلوماسي للأزمة المالية بالنسبة لحركة أنصار الدين وحركة تحرير إقليم أزواد، حيث دعت رئيسة لجنة الاتحاد الإفريقي نكوزانا دلاميني زوما، والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى حوار بين الجماعات المسلحة والسلطات المالية، من أجل التخلي عن علاقتها بالجماعات الإرهابية، وقالت زوما في لقاء صحفي عقدته رفقة الرئيس الفرنسي بقصر الإليزيه بباريس، أمس، أن الاتحاد الإفريقي يأمل في أن تقتنع الجماعات المسلحة المالية بالتفاوض وتطليق الجماعات الإجرامية والإرهابية على حد السواء، “التحضيرات من أجل تدخل عسكري مستمرة وسننفذه مرحلة بمرحلة، وإن تمكنا من إعادة السلم إلى مالي ووحدته الترابية سيكون الأمر أفضل” -تضيف زوما-.

من جانبه أشار هولاند، إلى أن المسؤولية تقع على عاتق الأفارقة في إيجاد حل لمالي، وإعادة وحدته الترابية من أجل تمكينه من القيام بانتخابات وفتح باب الحوار السياسي مع الجماعات المسلحة، في حال ما إذا تخلت عن علاقتها بالجماعات الإرهابية، موضحا بأن هناك تدخلا عسكريا يجب أن يقرره الأفارقة لوحدهم، ومعلوم أن فرنسا كانت من أول الداعين إلى ضرورة التدخل العسكري، مصنفة حركة “أنصار الدين” في خانة الإرهابيين قبل أن تتراجع وتطلب منها إلغاء مطلب تطبيق الشريعة لسحبها من “قائمة المطلوبين”، في وقت أعلنت حركة أنصار الدين التي تسيطر على منطقة تمبكتو بالشمال المالي، أمس، أنها لا تسعى لتطبيق الشريعة على كامل التراب المالي، وإنما على مستوى تراب إقليم كيدال فقط “معقلها الأصلي”، بالمقابل، أكدت حركة تحرير إقليم أزواد، أنها ضد التدخل العسكري الأجنبي في المنطقة، وقالت أنها قادرة على التكفل بمحاربة تنظيم القاعدة في الساحل لوحدها، “محاربة الإرهاب أمر متفق عليه من قبل الجميع، ولكننا نشك في فعالية الطريقة التي تم اختيارها للتدخل”، يقول حامة اغ محمود، مسؤول العلاقات الدولية للمجلس الانتقالي لما يعرف بدولة أزواد، في ندوة صحفية عقدها بباريس، مضيفا بأن جنود الأزواد “قادرون على خوض الحرب لمعرفتهم الجيدة بتضاريس المنطقة وتفريقهم بين الإرهابيين من عناصر حركة الجهاد والتوحيد أو عناصر حركة أنصار الدين، رغم أن الجميع يرتدي نفس اللباس ويتنقل بسيارات ستايشن” -يضيف آغ محمود- ، وقد وافق الاتحاد الإفريقي أمس الأول، على الخطة التي رفعتها المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، بشأن التدخل العسكري في الشمال المالي، حيث تقرر إثرها تسخير 3300 جندي مهمتهم العمل على مساعدة القوات المالية في تحرير الشمال من سيطرة الجماعات الإرهابية في ظرف سنة واحدة، ويرتقب أن يتم رفع الخطة إلى مجلس الأمن بهيئة الأمم المتحدة، مع نهاية شهر نوفمبر الجاري، قبل أن يعطي الضوء الأخضر لشن التدخل.

مقالات ذات صلة