العالم
قال إنّ المسلمين أول ضحايا التطرف

هولاند يدافع عن الإسلام في مواجهة الإرهاب!

الشروق أونلاين
  • 3436
  • 22
ح م
فرانسوا هولاند

تراجع الرئيس الفرنسي عن اتهامه الإسلام بالإرهاب، بعدما حمّله ضمنيا في وقت سابق مسؤولية الأحداث الدامية التي هزّت باريس على يد تنظيم “داعش”، واصفا تلك الأفعال الشنيعة بأنها “إرهابٌ إسلامي”، إذ عاد فرانسوا هولاند ليدافع هذه المرة عن براءة الإسلام من الهمجية، مؤكدا أن “العلمانية والإسلام متوافقان ضمن احترام القانون في فرنسا”.

قال هولاند في خطاب ألقاه ،الخميس، بالعاصمة الفرنسية باريس، خلال مؤتمر “الديمقراطية في مواجهة الإرهاب”، إنّ”هدف الإرهابيين هو نشر الهلع والشك بين المواطنين، كما يسعى أيضا إلى تحريف الإسلام وتقويض الحضارات ومنع الإنسانية مستخدما بذلك التكنولوجيا وأساليب متعددة أخرى”، مضيفا بشأن هؤلاء “قبل أن يصلوا إلينا، هاجم (الجهاديون) ديانتهم نفسها، وكان المسلمون في كل مكان ضحايا هؤلاء الإسلاميين، الأمر نفسه ينطبق على فرنسا حيث نرى بين القتلى الذين نعدّدهم والجرحى الذين ننتشلهم، أن المسلمين يدفعون أيضا ثمن الإرهاب”.

ورأى هولاند في ذات السياق، أن العلمانية والإسلام متوافقان في فرنسا ضمن احترام القانون رافضاً “أي تشريع ظرفي”، وأكد في هذا الشأن أنه لا شيء في فكرة العلمانية يتعارض مع ممارسة الشعائر الإسلامية في فرنسا طالما تلتزم بالقانون”.

وفي إشارة إلى الدعوات لإصدار قانون جديد حول لباس البحر الإسلامي “البوركيني”، كشف هولاند أنه “لن تكون هناك تشريعاتٌ ظرفية وهي غير قابلة للتطبيق وغير دستورية في آن واحد”، مثلما نقلت قناة فرانس24.

كما شدّد الرئيس الفرنسي على أن “الإرهاب يتقهقر ولا يمكن أن ينتصر على الديمقراطية”، معترفا في الوقت نفسه بأن “التهديد الإرهابي لا يزال قائما ولكن سيتم مواجهته بقوة وعقلانية وبدولة القانون”، قبل أن يضيف: “الديمقراطية ستنتصر في نهاية المطاف وستتجاوز كل العراقيل كما انتصرت على النازية والفاشية وأنظمة أخرى”.

ويعتبر خطاب هولاند بشأن الإرهاب والإسلام استدراكا لأخطاء سابقة في الخلط بينهما، حيث حاول الرئيس الفرنسي حينها امتصاص غضب الشارع وسحب البساط من تحت أرجل اليمين المتطرف الذي يعزف على وتر تغذية الحقد والكراهية ضدّ المهاجرين والجاليات الإسلامية تحديدا، في سياق الاستحقاقات السياسية التي تنتظرها فرنسا بعد أقل من سنة، واحدة، لكن هولاند عاد ليلعب الآن على الطرف النقيض لاستمالة قرابة ثمانية ملايين مسلم يعيشون في بلاده، ولن يجدوا بديلا عن اليسار في الدفاع عن حقوقهم المهدّدة، خصوصا إذا برزت حظوظ ساركوزي في العودة إلى قصر الإليزي، في حال ترشحه، أو صعود عرّابة التطرف اليميني ماري لوبان.

مقالات ذات صلة