العالم
هل سيزوره ويستفز الذاكرة أم سيعتذر للجزائريين عن جرائم الاستعمار؟

هولاند يدخل قصر الإليزيه.. ومعرض لتعذيب وتنكيل الجزائريين في نفس اليوم!

الشروق أونلاين
  • 11971
  • 27
ح.م
هل سيعيد هولاند الحركية للعلاقات مع الجزائر

يتوقع أن يقوم اليوم، الرئيس الفرنسي المنتخب فرنسوا هولاند، الذي تم تنصيبه رسميا أمس، بقصر الإليزيه بزيارة لمتحف الجيش الكائن بباريس عاصمة فرنسا، حيث يقوم الجيش الفرنسي بتنظيم معرض مفتوح للخبراء والمؤرخين والعسكريين خاص بتمجيد الفترة الاستعمارية لفرنسا في الجزائر، يتضمن معدات وعتادا استعمل في تعذيب الجزائريين، في الوقت الذي حمل فيه خطاب الوافد الجديد على قصر الإليزيه دلالات قوية في المقاربة الجديدة للعلاقات الفرنسية الجزائرية.

المعرض حسب ما ذكرته يومية لوفيغارو الفرنسية في عددها أول أمس، والذي سيفتتح ابتداء من اليوم إلى غاية 29 جويلية القادم، سيعود إلى فترة 132 سنة من التواجد الفرنسي العسكري بالجزائر، وسيقدم من خلاله جملة معروضات متنوعة من وسائل استعملت من طرف جلادي الجيش الفرنسي للتعذيب والتنكيل بالجزائريين، إلى جانب لوحات فنية وأسلحة وأزياء للعسكر وشرائط مرسومة وأفلام وثائقية وقصاصات للصحافة تشيد بالأقدام السوداء، وغيرها من المعروضات التي تمجد الاستعمار الفرنسي في الجزائر.

الزيارة المتوقعة للرئيس الفرنسي الجديد، لقيت معارضة داخلية من طرف مثقفين فرنسيين وشخصيات نافذة، حيث سبق للمؤرخ الفرنسي من أصل جزائري “بنيامين ستورا” أن نصح الرئيس الفرنسي الجديد بتهدئة المواقف الفرنسي المتعلق بالذاكرة مع الجزائر. وفي موقف مناقض رحّب رئيس جمعية 8 ماي 1945، محمد القورصو، في تصريح لـ “الشروق” بمضمون الخطاب الذي ألقاه الرئيس الفرنسي الجديد فرنسوا هولاند أمس، خلال تنصيبه رسميا رئيسا لفرنسا، والذي انتقد من خلاله الاستعمار، وقال أن الخطاب يحمل دلالات قوية في المقاربة الجديدة في العلاقات الفرنسية الجزائرية مع الرئيس الحالي، واعتبره رسالة واضحة موجهة إلى الجزائر بشكل خاص وللشعوب المستمرة بشكل عام، مؤكدا أن الكثير من المتتبعين لشؤون العلاقات الجزائرية الفرنسية، سواء من الطرف الفرنسي أو الجزائري ينتظرون من فرنسوا هولاند، إغفال هذا الجانب التاريخي من الجمهورية. إلا أن القرصو توقف عند الضغوط التي سيتعرض لها الرئيس الفرنسي من لوبيات الضغط، التي لاشك أنها سوف تأثر على هذا النهج السياسي الجديد الذي يخدم حسب القراءة الأولية العلاقات على الصعيد الدولي، في مقدمتها العلاقات بين الجزائر وفرنسا، مشددا على ضرورة بقاء الجزائر يقظة لكل الاحتمالات. وفي هذا السياق، اعتبر قائد الولاية التاريخية الثالثة، الرائد لخضر بورقعة، في تصريح لـ”الشروق”، هولاند رئيسا لفرنسا وسيعود سريعا إلى واقعه المحلي، أخذا في الحسبان المواعيد الانتخابية القادمة التي ستقدم عليها فرنسا على غرار الانتخابات النيابية، وحاجته إلى أصوات اليمين، مؤكدا أن المعرض الذي سيقيمه الجيش الفرنسي في ظل فوز الاشتراكي هولاند يعد خطوة استفزازية للجزائر، والأولى من نوعها بعد تشريعيات العاشر ماي الماضي. وأضاف بورقعة، أن الخطابات والمواقف التي كان يتشدق بها الرئيس الفرنسي الجديد خلال حملته الانتخابية، هي مجرد إشهار ودعاية وتعتيم إعلامي غرضه اختصار الطريق للوصول إلى قصر الإليزيه، من جهة ومحاولة تصحيح مواقفه واستماله أصوات معارضيه من التيار اليميني تحسبا للانتخابات النيابية.

مقالات ذات صلة