العالم
نظير ولوغهم في دماء الجزائريين والفيتنام

هولاند يكرّم القناصة “الساليغان” على مجازرهم في الجزائر!

الشروق أونلاين
  • 9514
  • 29
الأرشيف
فرانسوا هولاند

يكرم الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، بقصر الإيليزي، هذا السبت، القناصة السنغاليين أو ما يعرف لدى الجزائريين بـ “السلغان”، نظير الخدمات التي أسدوها لجيش الاحتلال الفرنسي في الحروب التي خاضها في مستعمراتها السابقة، والتي تعتبر الجزائر أهمها.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، فرانس براس، أن 28 من القناصة السنغاليين تتراوح أعمارهم ما بين الثمانينيات والتسعينيات، من الذين شاركوا في قمع الجزائريين خلال مجازر الثامن من ماي 1945، وإبان الثورة التحريرية، أو كما ما يصطلح عليه في الأدبيات الفرنسية بـ”حرب الجزائر”، سيتم استقبالهم من قبل هولاند في حفل غير مسبوق، سيمنحون خلاله الجنسية الفرنسية.
ونُقل عن أحد المكرمين “السلغان” ممن ولغت أيديهم في دماء الجزائريين، وهو الجندي ندونغو، قوله، إن ما قام به في الجزائر “كان واجبا”، وأضاف معلقا: “عندما انتقلت إلى المطار كنت في الـ 19 من عمري.. الحرب لم تكن سهلة. صعب جدا أن ترى أحد الرفقاء يموت بجانبك. لا زلت أتذكر الكثير”.
ويذكر المؤرخ جوليان فريغاتا، أن جيش الاحتلال الفرنسي استعان بالآلاف من المجندين السنغاليين، لإبادة الآلاف من الجزائريين، خلال مجازر الثامن ماي 1945، التي كانت كل من سطيف وقالمة وخراطة مسرحا لها، وخلفت مقتل ما لا يقل عن 45 ألف شهيد، بينما خرجوا مطالبين فرنسا الاستعمارية بالوفاء بوعدها ومنحهم الاستقلال بعد وقوفهم معها خلال الحرب العالمية الثانية ضد الاحتلال النازي.
كما استعمل الجيش الفرنسي الجنود السنغاليين إلى جانب قواته لوضع حد للثورة التحريرية، وقد عرفوا لدى الجزائريين بلونهم الزنجي، ويقدر المؤرخون عدد المجندين السنغاليين الذين حاربوا الثورة الجزائرية بنحو 6000 جندي تم جلبهم للجزائر بعد انهزام فرنسا في الفيتنام فيما عرف بحرب الهند الصينية.
ويأتي هذا التكريم في خضم جدل سياسي وإعلامي كبير في فرنسا هو الماضي الاستعماري لهذا البلد منذ أن فجر المرشح الأوفر حظا للفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة، إيمانويل ماكرون، قنبلة بوصفه الاستعمار الفرنسي للجزائر بأنه “جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية”، وهو الوصف الذي جلب له متاعب جمة لدى جماعات الحركى والأقدام السوداء، الذين تظاهروا رفضا لذلك التوصيف، قبل أن يرفعوا دعوة قضائية ضد لدى المحاكم الفرنسية.

مقالات ذات صلة