هولندا تعتذر رسميا عن ممارستها العبودية أثناء ماضيها الإستعماري
اعتذر ملك هولندا، فيليم ألكساندر، عن الماضي الإستعماري لبلاده وذلك بتقديم اعتذار رسمي تاريخي عن ممارسة بلاده العبودية خلال فترتها الإستعمارية.
حسب ما نقلته وكالات الأنباء، فالملك الهولندي وبمناسبة مرور 160 عاما على إلغاء الرق في المستعمرات السابقة قال اليوم السبت 1 جويلية، في أمستردام “أقف اليوم أمامكم كملككم وكجزء من حكومتكم. اليوم أنا أعتذر شخصيا”.
وأمام الحاضرين الذين كان من بينهم آلاف المنحدرين من عبيد في سورينام وجزر أروبا أضاف الملك الهولندي “تجارة الرقيق والعبودية جريمة ضد الإنسانية. الملوك وحكام عائلة أورانج-ناسوا لم يقوموا بأي خطوة ضد ذلك”.
كما أضاف قائلا “أنا أطلب المغفرة عن عدم التحرك في يوم نحيي (ذكرى) العبودية في هولندا”.
وقد سبق لرئيس الوزراء الهولندي، مارك روته، أن قال في خطاب ألقاه في ديسمبر العام الماضي أن العبودية يجب أن تصنف كـ”جريمة ضد الإنسانية”.
وقال آنذاك “اليوم أعتذر عن الممارسات السابقة للدولة الهولندية تجاه أولئك الذين جعلوا عبيدا في الماضي”.
وقد طالبت في ذلك الوقت ست مؤسسات في سورينام بتأخير طلب الإعتذار ذلك إلى غاية 1 جويلية 2023 وذلك لرمزية اليوم. فهو يمثل العام الـ160 منذ صدور قانون منع العبودية.
وإضافة إلى الاعتذارات الرسمية، فستقوم الحكومة الهولندية بتخصيص 200 مليون يورو من أجل مشاريع توعوية، إضافة 27 مليون يورو من أجل بناء متحف حول الرقيق.
وحسب “بي بي سي” فكان أكثر من 600000 شخص من إفريقيا وأسيا ضحية التجارة بالرقيق التي مارسها التجار الهولنديون بين القرنين السابع عشر والتاسع عشر.
وقد ساهمت تجارة الرقيق هذه في جعل هولندا واحدة من أغنى الدول.
وحسب المصدر السابق، ففي مقاطعة هولندا الغربية وحدها، 40 بالمئة من النمو الإقتصادي الذي عرفته بين عامي 1738 و1780 يعود للتجارة الرقيق، حسب دراسة أجراها مجلس الأبحاث الهولندي.
وكالة “روسيا اليوم” أوردت من جهتها أن الأسرة المالكة الهولندية جمعت من المستعمرات بين عامي 1675 و1770، ثروات تقدر اليوم بـأكثر من 500 مليون يورو.