هولندا.. هبوط حاد في المستوى ينذر بالخطر
ما أوسع الفارق بين منتخب هولندا في عام 2010 ثاني كأس العالم وبين منتخبها الحالي عام 2014 المتجه إلى مونديال 2014 .. والترشيحات كلها تشير لصعوبة عبور الدور الأول ثم عدم قدرته على اجتياز الدور الثاني.. بعد أن عاكسته القرعة بشراسة بوقوعه مع منتخب اسبانيا حامل اللقب واحد الثلاثة الكبار المرشحين للفوز بالكأس في مجموعة واحدة.. وهو ما يشير إلى أن احتلال المركز الثاني هو الوشيك، ولكن ذلك المركز يوقع صاحبه في مواجهة المارد البرازيلي على أرضه ووسط جمهوره في الدور الثاني مباشرة.. ولكن الخبراء يرون أم المواجهة بين منتخبي هولندا وشيلي في المجموعة ستكون حاسمة في تحديد الفريق الذي يصاحب اسبانيا إلى الدور الثاني.
ورغم وجود ثلاثي الهدافين صفوف المنتخب البرتقالي كقوة جبارة يتمناها أي مدرب.. ويسلي شنايدر نجم جلطه سراي التركي المخضرم والمهاجمان العبقريان ارخين روبين أحسن لاعب في ألمانيا مع فريقه بايرن ميونيخ وروبين فان بيرسي الذي أمضى موسما حزينا مع مانشستر يونايتد الانجليزي في.. وكل منهم قادر على تغيير نتيجة أي مباراة بلمحة فردية ساحرة لا يتوقعها أحد حتى ولو كان فريقه هو الأدنى.. إلا أن المنتخب الهولندي يفتقد للاعب كفء في مركز صانع الألعاب المحرك لزملائه بعد الإصابة العنيفة التي لحقت بكيفين ستروتمان نجم خط وسط روما الايطالي في مباراة فريقه ضد نابولي في مارس الماضي..وهي الإصابة التي استوجبت جراحة لإعادة الأربطة الممزقة إلى وضعها الصحيح، وغاب عن الملاعب لشهرين.. وعاد اللاعب مؤخرا إلى تدريبات التأهيل ولحاقه بالمونديال صعب رغم وجوده في قائمة الفريق الأولية.. ويضع المدير الفني الشهير لويس فان جال أملا كبيرا على عودته لغياب البديل المناسب.. كما يعاني الفريق البرتقالي هشاشة غير عادية في خط الدفاع الذي يفتقد للاعبين من أصحاب الخبرة.. ووراءهم حارس حديث العهد وبلا خبرات أيضا، بعد أن قرر فان جال استبعاد الحارس الأول ستكلينبرج المحترف في فولهام من التشكيلة بسبب تكرار أخطائه مع فولهام.. ولم يغفر له مشاركاته المتتالية في مباريات التأهل ولا مشاركته منفردا في كل مباريات المنتخب الهولندي في نهائيات كأس العالم 2010 وبطولة أمم أوروبا 2012.. ويتمسك فان جال بالتأكيد على حقيقتين في اختياراته للمونديال وهما الاعتماد على اللاعب السليم صحيا وبدنيا والأكثر مشاركة مع ناديه والمنتخب في الموسم الأخير والأعلى مستوى خلال الموسم دون النظر إلى تاريخ أو أسماء.. أما العنصر الثاني والذي يراه فان جال على نفس المستوى من الأهمية فهي الطاعة العمياء للتعليمات والالتزام بتنفيذ خطط اللعب في إطار من العمل الجماعي.. ويعتمد فان جال أسلوبه التقليدي 4-2-3-1 في خطته مع المنتخب البرتقالي بوجود الحارس الشاب مايكل فورم حارس سوانسا سيتي الانجليزي.. وأمامه رون فلار من استون فيلا الانجليزي ومارتينز اندي من فيينورد قلبا الدفاع وداريل جانمات ودالي بليند ظهيرا الجانب من فيينورد واياكس على التوالي.. ومجموع أعمار المدافعين الأربعة معا 89 عاما أي أن متوسط أعمارهم 22 عاما فقط، وهو أقل متوسط عمر أي خط دفاع بين كل الفرق الأوروبية المشاركة في المونديال.. وفي وسط الملعب نايجل دي يونج المحترف في ميلان الايطالي وجوردي كلاسي من فيينورد في ارتكاز الوسط وأمامهم ثلاثي الهجوم المتأخر ارخين روبين وفيسلي شنايدر وجيرمين لينس جناح دينامو كييف الاوكراني.. وروبين فان بيرسي في مركز رأس الحربة وحيدا.
ورغم أن الهولنديين كانوا رائعين في التصفيات وتخطوا كل منافسيهم الأقوياء تركيا ورومانيا وهنجاريا دون عناء بل فازوا على منتخب هنجاريا 8-1.. وهم أول منتخب أوروبي يحجز مقعده في المونديال، إلا أن المنتخب الهولندي يخشى دائما من المجهول، باعتباره هو الأسوأ حظا في تاريخ المونديال بعد أن خسر اللقب لثلاث مرات في النهائي، رغم أنه كان قاب قوسين أو أدنى من الفوز في المرات الثلاثة.
ويشهد ملعب ارينا فونتي نوفا تكرارا لنهائي كأس العالم الأخيرة في مواجهة منتخبي هولندا واسبانيا يوم 13 جوان في مدينة سالفادور.. ويلتقط البرتقالي أنفاسه بعد خمسة أيام بمباراة هي الأهدأ أو الأسهل في المجموعة ضد منتخب استراليا يوم 18 جوان في ملعب بيرا ريو بمدينة بورتو اليجرى.. والحسم الحقيقي سيكون في اليوم الأخير للدور الأول واللقاء ضد منتخب شيلي يوم 23 يونيو على ملعب ارينا دي ساو باولو.. وفي حالة عبور المجموعة إلى الدور الثاني يتعين عليه مواجهة أحد منتخبات المجموعة الأولى التي تضم البرازيل وكرواتيا والمكسيك والكاميرون.
أبرز نجوم الفريق:
**ارخين روبين (23 يناير 1984) يكفيه نجاحا أنه واجه مرض السرطان وهو صغير وتغلب عليه وشفي منه تماما.. أما عن نجاحه في كرة القدم فحدث ولا حرج بين فضية المونديال 2010 وذهبية وفضية لدوري الأبطال تشامبيونز ليج 2012 و2013 مع بايرن ميونيخ.. ومعها عشرات الألقاب مع الأندية التي لعب لها (ايندهوفن الهولندي وتشيلسي الانجليزي وريال مدريد الاسباني وبايرن) والمشاركة في نهائيات الأمم الأوروبية لثلاث مرات 2004 و2008 و2012.
تجاوز عامه الثلاثين وهو أحد المخضرمين الثلاثة الكبار في التشكيلة البرتقالي ويتميز بمهارات فردية خارقة تمكنه من ممارسة مراوغات غير متوقعة وفي توقيتات غريبة.. وتسديداته القوية أو الصاروخية تمثل سلاحا جبارا لأي فريق يلعب له.. وسرعته القصوى مصدر إزعاج ضخم لأي مدافع.. ويراه كثير من الخبراء أحسن جناح ظهر في ملاعب كرة القدم بعد البرازيلي جارينشا نجم الخمسينات والستينات.
**فيسلي شنايدر (9 يونيو 1984) نال ثلاث جوائز في المونديال الأخير دون أن يتوج بكأسه، ولكنه نال فضية المونديال.. وأضاف إليها الكرة الفضية والحذاء البرونزي في سباق جائزة أحسن لاعب وهداف البطولة مع الثنائي الأوروجواني دييجو فورلان والألماني توماس مولر.. واختير في الفريق المثالي للمونديال.
شنايدر لاعب وسط متقدم أو مهاجم متأخر ديناميكي يتمتع بلياقة بدنية فائقة ومهارات فنية عالية وذكاء تكتيكي عال، بالإضافة لبراعته كهداف.. ونال شرف اللعب لأربعة أندية بين الأكبر في أوروبا بداية من اياكس الهولندي وريال مدريد الاسباني وانترناسيونالي الايطالي وأخيرا جلطه سراي التركي.. وحقق معها عددا كبيرا من الألقاب.
يحتفل بعيد ميلاده الثلاثين قبل ثلاثة أيام فقط من انطلاق المونديال الثاني الذي يشارك فيه بعد نهائيات 2006 و2010.. وخاض خلالها 11 مباراة واختير رجلا للمباراة في ست مباريات منها.
**رون بيتر فلار (16 فبراير 1985) مدافع صلب يلعب في مركز ظهير حر أو استوبر وهو الأقدم في تشكيلة الخط الخلفي لهولندا ويعيش حاليا موسمه العاشر مع البرتقالي.. لكن الغريب أنه لم ينل شرف اللعب في نهائيات كأس العالم حتى الآن.. ويضع فلار شارة كابتن منتخب أستون فيلا الانجليزي..
**برونو اندي (8 فبراير 1992) أحد اللاعبين الذين يمكنهم اللعب لدولتين في وقت واحد، وهو يحمل جواز سفر لدولتي البرتغال وهولندا.
مدافع ممتاز في تشكيلة نادي فيينورد ومنتخب هولندا بعد أن نال ثقة النجم القديم رونالد كويمان المدير الفني لفريق فيينورد.. وبعدها تكررت الثقة مع فان جال المدير الفني للمنتخب.
**جيرمين لينس (24 نوفمبر 1987) جناح خطير محترف في دينامو كييف الأوكراني وبين الهدافين الثلاثة الكبار لبلاده في التصفيات برصيد 5 أهداف وأضاف إليها 5 تمريرات نهائية ناجحة، لم يلعب في نهائيات كأس العالم الماضية لأنه كان لاعبا دوليا في منتخب سورينام (بلده الأصلي) حتى 2009.. ولعب مباراته الأولى مع البرتقالي في أغسطس 2010 وأصبح أساسيا دائما مع المدير الفني الحالي لويس فان جال.
نجم في دائرة الضوء
فان بيرسي.. إما أن يتألق في البرازيل أو أبدا؟
أحزان موسم خاسر لا يمسحها إلا ميدالية بالمونديال
النجم الأبرز في البرتقالي هو الهداف الرهيب روبين فان بيرسي في عامه الثلاثين وموندياله الثالث يحمل على ذراعه شارة كابتن الفريق وهو أحد القلائل في تاريخ اللعبة الذين ترتفع موهبتهم للقمة مع أنديتهم ومع منتخبهم، لكنها تقل كثيرا في نهائيات كأس العالم.. والأرقام لا تكذب فهو سجل 42 هدفا في 83 مباراة دولية بنسبة تزيد عن هدف لكل مباراتين (وهو الهداف الأول في تاريخ منتخب بلاده)، بينما سجل هدفين فقط عبر11مباراة في دورتين للمونديال وكلاهما في الدور الأول وضد فريق إفريقي ساحل العاج والكاميرون. وستكون نهائيات كأس العالم في البرازيل هي الأخيرة عمليا له وإذا لم يثبت وجوده خلالها لن يتمكن أبدا من وضع اسمه في سجلات الخالدين بالمونديال.
عاش فان بيرسي موسما حزينا للغاية في ناديه مانشستر يونايتد الانجليزي بعد رحيل مدربه الدائم اليكس فيرجسون وانتقال المسؤولية إلى ديفيد مويس.. وخسر الفريق كل شيء بين الدوري والكأس والبطولة الأوروبية بل عجز عن الوصول إلى أي مركز من الستة الأوائل التي تتيح لأصحابها التأهل للبطولات الأوروبية في الموسم المقبل.. وفي المونديال ينزع فان بيرسي القميص الأحمر لناديه ويرتدي القميص البرتقالي لمنتخبه بعد أن حان الوقت ليغسل الهداف الكبير أحزانه.
رفض الطفل روبين الانصياع لوالديه الفنانين ليسير على خطاهما ومارس كرة القدم وأظهر نبوغا باكرا.. ولعب لفيينورد ومنه انضم إلى كل المنتخبات الهولندية للناشئين والشباب.. وتركه إلى ارسنال الانجليزي 2004 ليتوج بكأسين في موسمه الأول، ولكنه لم يحرز بعدها أي لقب لمدة ثمانية مواسم.. وأثار غضبا هائلا في 2012 عند انتقاله إلى مانشستر يونايتد.
عاش فان بيرسي لسنوات أسيرا بين اثنين من أمهر هدافي العالم وهولندا وهما الأسطوري مارك فان باستين والرهيب فان نيستلروي.. وشبهه الصحافيون في بلاده بالأول حتى تاه اسمه ليتحول إلى روبين فان باستين وظل احتياطيا لفان نيستلروي طويلا أو عاد من مركزه الطبيعي كرأس حربة متقدما إلى مهاجم متأخر حتى خرج فان نيستلروي من تشكيلة المنتخب فاحتل فان بيرسي مكانه حتى الآن.
المدير الفني
لويس فان جال.. المغرور المطلوب في كل مكان
رغم شهرته الطاغية في كل مكان في ساحة كرة القدم بشخصيته المتعالية أو المغرور، إلا أنه مطلوب جدا في أهم وأقوى أندية العالم.. إنه لويس فان جال أحد أهم المدربين في العالم خلال السنوات العشرة الأخيرة والتي تولى خلالها تدريب مجموعة من أقوى الفرق (اياكس الهولندي وبرشلونة الاسباني وبايرن ميونيخ الألماني).. وقبل شهر كامل من انطلاق نهائيات كأس العالم في البرازيل، أعلن فان جال عدم استمراره مع منتخب هولندا.. ووقع عقدا خياليا للعمل كمدير فني لنادي مانشستر يونايتد الانجليزي في الموسم المقبل ولمدة ثلاثة مواسم ويجعله ثاني أعلى مدربي كرة القدم في العالم في راتبه السنوي.. ورغم شهرته الطاغية بالغرور في التعامل مع الصحافة بل وفي حياته العامة، إلا أنه أبدى قدرا كبيرا من التواضع بعد التعاقد مع مانشستر يونايتد ووصفه بأنه أكبر ناد في العالم.. وأنه كان يحلم دائما بالعمل كمدير فني في الدوري الانجليزي القوي.. وأنه أدار عددا من الفرق في مباريات أقيمت على ملعب أولد ترافورد ضد مانشستر يونايتد ويعرف قيمة الملعب الرائع والجمهور الكبير المتحمس والواعي.
والبصمة التي وضعها فان جال على كل الفرق التي تولى تدريبها تعكس إيمانه باللعب الهجومي، وهو أمر يمكن قراءته بسهولة في نتائج منتخب وهولندا ورصيده التهديفي في تصفيات مونديال 2014.. فاز في تسع مباريات وتعادل في واحدة من أصل عشرة، رغم وجود منتخبات تركيا ورومانيا وهنجاريا معه في المجموعة.. وحقق أكبر فوز بين كل المنتخبات في كل المباريات وعبر كل الأدوار بإسقاط منتخب هنجاريا 8-1.. ولديه ثاني أقوى هجوم بين كل المنتخبات الأوروبية في التصفيات بعد منتخب ألمانيا.
ويميل فان جال دائما إلى اختيار زملائه في الأجهزة الفنية من النجوم الكبار ويساعده الآن في المنتخب الهولندي اثنان من المشاهير الذين لعبوا تحت قيادته عندما كان مديرا فنيا للبرتقالي في عام 2001 .. وهما داني بيلد وباتريك كلويفرت.. كما أعلن عن تعيين النجم الويلزي الشهير ريان جيجز ليكون المدرب العام معه في الجهاز الفني الجديد لمانشستر يونايتد.
التاريخ في المونديال
ثلاث مباريات نهائية بلا فوز.. يا لسوء الحظ
سوء الحظ حرم المنتخب البرتقالي في عصره الذهبي بقيادة النجم الأسطوري يوهان كرويف من الفوز باللقب في أول ظهور لهم في النهائي إثر خسارتهم من منتخب ألمانيا الغربية صاحب الملعب والجمهور في نهائي 1974 بعد أسرع هدف في تاريخ اللقاء النهائي بقدم يوهان نيسكينز من ركلة جزاء قبل أن يلمس أي لاعب ألماني الكرة.
وقدم الهولنديون مع مدربهم رينوس ميشيلز أول نموذج للكرة الشاملة (توتال فوتبول) في تلك الفترة.. وأطاحوا بمنتخبي البرازيل والأرجنتين من طريقهم باقتدار.
وعاد منتخب هولندا في عام 1978 ليخسر اللقب مجددا أمام منتخب الأرجنتين أصحاب الملعب والجمهور في المباراة النهائية وحرمهم القائم من هدف الفوز في الوقت بدل الضائع وهم متعادلون 1-1.. وعندما امتدت المباراة لشوطين إضافيين ظهر ماريو كمبس عملاقا ومنح الكأس لفريقه وخسرت هولندا مجددا مع نجومها الأفذاذ كرول وريب وهان ورينزينبرنك 3-1.. ورغم أن المثل العربي يقول (الثالثة تابتة).. أي أن ما يخفق فيه المرء مرتين يتحقق له في الثالثة، إلا أن البرتقالي لم يحقق المثل.
المباراة النهائية الثالثة كانت قبل أربعة أعوام ضد منتخب اسبانيا في مونديال 2010 وظل البرتقالي صامدا 116 دقيقة أي قبل النهاية بأربع دقائق فقط وصدمهم هدف انييستا وهم يرتبون لاعبيهم لتسديد ركلات الترجيح.. وخسروا مجددا في الشوطين الإضافيين بهدف يتيم.. ولو نجح روبين في استغلال انفراده التام بالمرمى لتحوّلت الأفراح يومئذ من مدريد إلى أمستردام وروتردام.
رغم أن هولندا تقدمت لتنظيم كأس العالم الأولى عام 1930 على ملاعبها وشاركت في نهائيات 1934 و1938 لم تتأهل للمونديال لمدة 36 عاما في أطول فترة جفاف لأي منتخب كبير وظلت متابعة للنهائيات على الشاشات حتى عام 1974 .. وهي خسرت مباراة تحديد المركز الثالث عام 1998 في فرنسا أمام منتخب كرواتيا.
الطريق إلى المونديال
اكتساح وأهداف بالجملة وتأهل باكر جدا
جمعت القرعة منتخبات هولندا وتركيا ورومانيا وهنجاريا واستونيا واندورا في مجموعة واحدة.. ومالت الترشيحات لانحصار المنافسة بين منتخبي هولندا وتركيا على المركز الأول الذي يصعد صاحبه مباشرة إلى المونديال، وإمكانية دخول منتخب رومانيا في المنافسة على المركز الثاني الذي يمكن لصاحبه المشاركة في الدور الثاني للتصفيات.
افتتح الهولنديون التصفيات كما يجب أن يظهر الأبطال متنقلين من فوز إلى آخر باقتدار.. وكان اللقاء الأول في امستردام ضد أقوى المنافسين وهم الأتراك وسجل البرتقالي نصرا عزيزا 2 –صفر.. وأتبعوه بفوز أكبر وأصعب في بودابست على منتخب هنجاريا 4-1 ليتصدروا المجموعة باكرا جدا من المرحلة الثانية.. وأنهى البرتقالي مرحلة الذهاب بالعلامة الكاملة بخمسة انتصارات في خمس مباريات بعد أن أطاحوا بالمنافسين الضعيفين اندورا واستونيا بنتيجة واحدة 3-صفر.. وبين المباراتين عاد الهولنديون من رومانيا بفوز غال على منتخبها 4-1 في بوخارست.
وافتتح البرتقالي الإياب بفوز ثمين ومكرر على رومانيا 4-صفر قبل أن ينقذهم فان بيرسي بمعجزة في مباراة استونيا بهدف في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع وتعادلا 2-2.. وهو التعادل الوحيد لمنتخب هولندا في كل المباريات العشرة وبعدها رجعت الانتصارات على اندورا 2-صفر، وهو اللقاء الذي ضمن التأهل لهولندا.. وفي الختام في استانبول على تركيا 2-صفر.. وبينهما سجل رجال لويس فان جال أكبر فوز في التصفيات الأوروبية على الإطلاق وهزموا منتخب هنجاريا 8-1.. وأحرز روبين فان بيرسي ثلاثة أهداف هاتريك وضعته على قمة هدافي المجموعة برصيد 11 هدفا بالتصفيات.