العالم
تخليدا لذكرى ضحايا الحرب العالمية الأولى من المسلمين

هولند يدعو إلى احترام الإسلام بفرنسا وناشطون يصفونه بالمنافق

الشروق أونلاين
  • 5350
  • 26
ح.م
الرئيس الفرنسي فرانسوا هولند

تخليدا لذكرى المسلمين المجندين الذين قتلوا خلال المعارك الفرنسية في الفترة من 1914 إلى 1918، قام الرئيس الفرنسي فرانسوا هولند أمس بزيارة مسجد باريس، حيث دشن النصب التذكاري الجديد لـ”الجندي المسلم” لضحايا الحرب العالمية الأولى من المسلمين والذين يتجاوزون 70 ألفا من الجنود المسلمين اغلبهم من الجزائر.

الرئيس هولند وبهذه المناسبة، أكد أن فرنسا تدين بالكثير للجنود المسلمين الذين لقوا حتفهم خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية دفاعا عن الأراضي الفرنسية، مضيفا أن فرنسا لا تنسى أبدا الدماء التي دفعها هؤلاء للدفاع عن البلاد، مشيرا إلى أن ذرية الجنود المسلمين هؤلاء لابد وأن تفخر بهم، وأن الدولة الفرنسية تقدرهم بشكل كبير.

واعتبر الرئيس الفرنسي أن الإسلام في فرنسا يحمل رسالة الانفتاح ويتوافق تماما مع قيم الجمهورية، داعيا في نفس الوقت جميع الفرنسيين إلى احترام الإسلام والمسلمين وإلى ضرورة مكافحة التمييز والعنصرية وكل ما يغذي ظاهرة الاسلاموفوبيا. 

وقد اختار الرئيس هولند مسجد باريس لوضع هذا النصب التذكاري المخلد لقتلى المسلمين في الحرب العالمية الأولى، وذلك لرمزية المكان، حيث ان هذا المسجد شيد بسواعد المهاجرين الجزائريين الأوائل في فرنسا تكريما من الحكومة الفرنسية للمقاتلين المسلمين الذين دافعوا عن فرنسا إبان الحرب العالمية الأولى والذي دشن من قبل الرئيس الفرنسي أنذاك غاستون دومرغ، والسلطان المغربي مولاي يوسف بن الحسن الأول. 

فكرة بناء المسجد كانت للجزائري قدور بن غبريط الذي كان من أشد أعداء جمعية العلماء المسلمين ونشاطها الاصلاحي، وكان يصفهم بالغلاة المغرضين، وقد عمل طيلة إدارته لمسجد باريس على منعهم من النشاط ونشر الفكر الاصلاحي، حتى وصفه العلماء بفرديناند ميشال الذي أصدر قرارا في 1933 يمنع بموجبه أعضاء جمعة العلماء المسلمين الجزائريين من القاء الدروس في المساجد، ولذلك فقد اعتبر مالك بن نبي مسجد باريس بأنه اقطاع لبن غبريط، ولذلك فإن هذا المسجد ومنذ تأسيسه لم يكن في خدمة أي من قضايا المسلمين بقدر ما كان أداة للدعاية وبوقا للإدارة الفرنسية التي تستغله لخدمة مصالحها السياسية. 

المؤرخ الفرنسي يوسف جيرارد، الذي يعتبر من اهم النشطاء الفرنسيين المسلمين ضد الاسلاموفوبيا، اعتبر زيارة الرئيس هولند لمسجد باريس باللاحدث، لأن مسجد باريس لم يكن ابدا ممثلا للفرنسيين المسلمين او للجالية الاسلامية المقيمة بفرنسا، بقدر ما هو دائما في خدمة الإدارة الفرنسية وتسويق خطاباتها الدعائية، واصفا في نفس الوقت تصريحات الرئيس هولند بالنفاق.

مقالات ذات صلة