هيئات وطنية للتحقق من المعلومات المتداولة بسرعة وكفاءة
دعا خبراء إلى ضرورة استقطاب المؤسسات الإعلامية الكفاءات البشرية القادرة على التعاطي مع البيئة الرقمية الجديدة.
وخلال أشغال ملتقى وطني بعنوان “إدارة المؤسسات الإعلامية في ظل التحول الرقمي – الفرص والتهديدات” والمنظم، الاثنين بجامعة سكيكدة، تطرق المشاركون إلى أهمية توظيف مورد بشري يتمتع بإمكانات كبيرة في هذا الجانب التقني مع التكوين المستمر له.
وفي هذا الصدد، أكد هارون منصر، من جامعة العربي التبسي بتبسة، في مداخلته بعنوان “التحولات النظرية في إدارة المؤسسات الإعلامية في العصر الرقمي” على “أهمية تكوين المورد البشري داخل المؤسسات الإعلامية المختلفة في الجانب الرقمي على اعتبار أن البيئة الجديدة الحالية تحتاج إلى بناء محتويات إعلامية رقمية فضلا عن تكثيف الدورات التدريبية لهم”.
من جهتها، أبرزت سعدي وحيدة، من جامعة باجي مختار لعنابة، في مداخلتها “الأداء الوظيفي للمؤسسات الإعلامية: السيقنة والتطلعات” بأن هذا الملتقى قائم على فكرة جوهرية وهي الإدارة الإعلامية للمؤسسات على اعتبار أن العالم ينظر إلى الإعلام على أنه ظاهرة تفاعلية تحدث داخل سياقات مختلفة.
وأكدت في هذا الصدد، أنه “يتعين أن يكون للعاملين بالمؤسسات الإعلامية جانب معرفي كبير وأن لا تكون أعمالهم مجرد أعمال تقنية فقط، لأن المؤسسة تعمل داخل أبعاد اقتصادية وإيديولوجية وتخضع للسوق مثلما تخضع له أي مؤسسة صناعية أو تجارية أخرى”، مؤكدة أنه “أصبح من الضروري أن تنفتح المؤسسات الإعلامية على الرقمنة” و”لا بد عليها أن تطور مهاراتها وإمكاناتها وتوظف إعلاميين وعمال ذوي كفاءات في هذا الجانب مع التكوين المستمر لهم”.
وطالب المشاركون في توصياتهم “بضرورة تنظيم هيئات وطنية، وظيفتها التحقق من المعلومات المتداولة بسرعة وكفاءة وسن قوانين أكثر وضوحا وصرامة تنظم نشاط المؤسسات الإعلامية” فضلا عن “تنظيم ملتقيات تساعد وتشارك الفاعلين في القطاع من مديري ومسيري المؤسسات الإعلامية في إثراء وتنظيم سير القطاع وتشجيع الطلبة على ممارسة مهنة الإعلام والظهور الإعلامي خاصة الإلكتروني والالتزام بقواعده وأخلاقياته”.