الجزائر
الأفلان على فوهة بركان بسبب قوائم التشريعيات

هيشور يدعو الى مؤتمر استثنائي لسحب الثقة من بلخادم

الشروق أونلاين
  • 5759
  • 26
ح.م
المقر الوطني للأفلان

تصاعدت موجة الغليان والسخط داخل الحزب العتيد بشكل ينذر بتطورات دراماتيكية، في وقت يستعد فيه الأفلان لخوض غمار واحدة من أشدّ الانتخابات التشريعية حرارة ومصيرية.

 

وتوسعت رقعة الاحتجاج وسط مسؤولي القسمات والمحافظات وهياكل الحزب، على خلفية قوائم المرشحين لتشريعيات العاشر ماي، حيث تواصلت التوقيعات وسط أعضاء اللجنة المركزية الغاضبين، ويجري تحضير لقاء عاجل للمحافظين في إحدى ولايات الشرق، مع وقفة أمام مقر الجهاز المركزي لمطالبة   الرئيس بالتدخل العاجل.

وأوضحت مصادر أفلانية، أن المترشحين من أعضاء اللجنة المركزية المصنفين من 1 إلى 4 عددهم 70، أما البقية  230 فهم في ذيل القوائم أو مقصيين.

وأكد، زبيري محمد، محافظ الحراش لـ”الشروق”، أن توقيعات المطالبة بعقد دورة استثنائية للجنة المركزية تجاوزت 100 توقيع، مضيفا أنه تلقى مساندة من قبل مناضلي القسمات والمحافظات بالعاصمة ومجاهدي الحراش، نظرا للإقصاء الذي طال عددا كبيرا منهم.

وفي اتصال مع الشروق”، قال الوزير الأسبق، بوجمعة هيشور، أنه يدعو لعقد مؤتمر استثنائي، مطالبا بسحب الثقة من عبد العزيز بلخادم، محملا إياه عدم احترام قرار الرئيس، وقال “بلخادم يريد تحطيم الأفلان لأغراض شخصية، ولا يفكر إلا في رئاسيات 2014″، ودعا المناضلين لعدم التصويت على قوائم الأفلان.

وأفاد، قاسة عيسي، المكلف بالإعلام بحزب “الأفلان”، في تصريح لـ”الشروق”، أن “المكتب السياسي قرر الذهاب لدورة عادية للجنة المركزية، في شهر جوان لتقييم نتائج الانتخابات وبالتالي العناصر الذين مارسوا المسؤولية،

في اللجنة المركزية والمحافظات والقسمات، التقييم داخل اللجنة المركزية حاجة عادية وطبيعية وفقا لأمور تنظيمية، أما ما يتعلق بعقدها أربعة أيام قبل انطلاق الحملة الانتخابية هدفها تقليل إمكانية الحزب ككل”، موضحا “عدد المناضلين المترشحين 3409، ويتم تخريج 462 في القوائم الرسمية”، معتبرا أن البقية متذمرة، لأنهم غير مرتبون، مضيفا “كل واحد مسؤول عن كلامه لمن يقول أن هناك أصحاب الشكارة والدخلاء”، موضحا أنه كان مترشحا، لكنه التزم بالانضباط عقب سقوط اسمه.

 

انسحابات بالجملة وتهديدات بالتصعيد

انسحب، أول أمس، ثمانية مترشحين من قائمة الترشح بالبليدة، بينهم عضو المكتب السياسي بجبهة التحرير الوطني، ورفع طعن للاْمين العام، مستنكرين إقصاء مقاطعة بوفاريك ومقاطعة البليدة.

وندد أعضاء من اللجنة المركزية والمحافظة والقسمات بجيجل لحرمان الإطارات المؤهلة، وغياب التمثيل الجغرافي للدوائر بعد إقصاء دائرة الطاهير. فيما أقدم الرئيس السابق لشباب بلوزداد ورجل الأعمال وعضو اللجنة المركزية للحزب يحي حساني على إعداد قائمة حرة.

وأقصت قيادة الحزب مدير جامعة الأغواط الدكتور برطال جمال والأستاذ الدكتور بريهمات عيسى ورئيس المجلس الولائي الدكتور عبيرات إلى جانب الدكتور رمضاني والدكتور التاج، وكذا الدكتور شنوف والدكتور تهامي محمد، من قائمة المترشحين، وهو ما اعتبره المناضلون الغاضبون بمثابة “جريمة” في حق الحزب.

وعبر مناضلون قدامى في أفلان سعيدة، عن غضبهم نتيجة فرض أسماء من الفوق، وغير مرغوب فيها داخل الحزب العتيد، وطلبوا من بلخادم الحرص في اختيار القيادة للأسماء النظيفة والمعروفة بولائها للحزب والابتعاد عن الأسماء المفروضة بمنطق الشكارة.

وبسكيكدة، رفعت لجنة مراقبة الانتخابات ذات المخالفة لوزير الداخلية واللجنة الوطنية لأخذ القرار المناسب. وطالب أكثر من 90 مناضلا من الأفلان من الذين قدموا ملفات للترشح لإنتخابات ماي المقبل بفتح تحقيق في القائمة.

علما أن معظم قياداته من هذه الولاية على غرار زياري، بوحارة والسعيد بوحجة غاضبون، ما يعني احتمالا كبيرا لخسارة تمثيله بسكيكدة.

وتواصل، أمس، الإحتقان بأفلان سكيكدة بسبب القائمة التي أعدت من دون إعتماد كوطة النساء المفروضة قانونا والطريقة التي تم تعديلها بها، وعلمت الشروق من مصادر أفلانية أن صاحب المرتبة التاسعة وهو مدير صندوق الضمان الإجتماعي قد رفع شكوى إدارية وأخرى للأمين العام للحزب عقب تعويضه وتزوير توقيعه.

واعترض محافظ تيارت على القائمة التي اقترحتها القيادة المركزية، وراج حديث عن سحب مترشحين ملفاتهم، علما أن رأس القائمة هو محمد بوخرص، رئيس المجلس الشعبي الولائي والثاني بوطالب. وأكد مناضلون من سطيف حصول استقالات جماعية بسبب تركيبة القائمة.

 

مقالات ذات صلة